حكم جديد بالسجن سبع سنوات لزعيمة المعارضة خالدة ضياء في بنغلادش
حُكم الاثنين على زعيمة المعارضة البنغلادشية ورئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي تقضي عقوبة بالسجن خمس سنوات، بالحبس سبع سنوات إضافية في قضية أخرى تتعلق بالفساد.
واعتبر أنصارها أن التهم بحقها مدفوعة سياسياً بهدف منعها من الترشح في الانتخابات المقبلة.
ودانت محكمة دكا خالدة ضياء (73 عاماً) التي تولت رئاسة حكومة هذا البلد الآسيوي الفقير ثلاث مرات، باستغلال السلطة في قضية اختلاس 31,5 ملايين تاكا (329 ألف يورو) كانت مخصصة لجمعية خيرية عام 2005 عندما كانت في السلطة.
وتم الإعلان عن القرار القضائي في محكمة متخصصة تقع ضمن السجن المركزي في دكا حيث ضياء هي السجينة الوحيدة. وتدهورت صحتها خلال الأشهر الأخيرة في وقت أشار محاموها إلى أنها بحاجة إلى رعاية صحية من اختصاصيين وهو أمر رفضت الحكومة توفيره لها.
وندد محاموها الذين قاطعوا جلسة النطق بالحكم بالمحاكمة التي اعتبروا أنها ليست أكثر من “انتقام سياسي” تنفذه رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد ضد خصمتها الأبرز.
ووقعت مواجهات بين الشرطة وآلاف المناصرين من “الحزب القومي البنغلادشي” الذي لا تزال ضياء تتزعمه فيما تعهدت المعارضة بتنظيم مظاهرات في أنحاء البلاد الثلاثاء.
وتقبع ضياء في السجن منذ شباط/فبراير الفائت لإدانتها بالمشاركة في اختلاس 21 مليون تكا (206 الاف يورو) من صندوق أنشئ لصالح إحدى دور الايتام.
وضياء ملاحقة في نحو عشر قضايا أخرى تشمل خصوصا اتهامات بالفساد والعنف.
وتقول المعارضة إن هذه الملاحقات غاياتها سياسية منددة بحملة لإسكات المعارضين تشنها الشيخة حسينة مع اقتراب موعد إجراء الانتخابات التشريعية في كانون الأول/ديسمبر.
وصرّح الأمين العام للحزب القومي البنغلادشي فخر الإسلام المغير للصحافة أن “الشعب لن يقبل أبدا هذا الحكم” مندداً بقرار يهدف إلى “إبعاد (ضياء) عن الانتخابات”.
وكان الحزب يأمل الحصول بالاستئناف على تبرئة رئيسة الوزراء السابقة للمرة الأولى منذ إدانتها، لكن الحكم الجديد سيعقد الوضع أكثر.
وبعد ساعات من صدور الحكم، أعلن وزير أن الحزب الحاكم (رابطة عوامي) وافق على عقد محادثات تتعلق بالانتخابات المقبلة مع تحالف من المعارضة يضم الحزب القومي البنغلادشي دون تحديد موعد لانطلاقها. وكانت رابطة عوامي رفضت في السابق إجراء محادثات من هذا القبيل.
وتشكل المنافسة بين الشيخة حسينة واجد وخالدة ضياء محور الحياة السياسية في بنغلادش منذ ربع قرن.
والزعيمتان من عائلتين استقلاليتين وشريكتان في النضال ضد النظام العسكري في ثمانينيات القرن الماضي، وتخوضان منذ مطلع التسعينيات صراعا شرسا.