دوتيرتي يمثل أمام المحكمة الجنائية الدولية بعد تأكيد التهم الموجهة إليه
يمثل الرئيس الفيليبيني السابق رودريغو دوتيرتي أمام المحكمة الجنائية الدولية بعد أن أكّد قضاة المحكمة الخميس التهم الموجهة إليه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية على خلفية ما يُسمى “حربه على المخدرات”.
وأفادت المحكمة الجنائية الدولية في بيان بأن قضاة ما قبل المحاكمة “أكدوا بالإجماع كل التهم الموجهة إلى رودريغو روا دوتيرتي وأحالوه على المحاكمة”.
ورحّب مدّعو المحكمة بالقرار على أنه “إنجاز هام” في جهودهم لتحقيق العدالة لضحايا عمليات القتل المفترضة خارج نطاق القضاء.
وقال نيكولاس كوفمان محامي الدفاع عن دوتيرتي، إن فكرة قتل الناس في إطار “سياسة دولة” ستُثبت خلال المحاكمة أنها “محض خيال”.
وأضاف في بيان لوكالة فرانس برس “سيُثبت الدفاع أيضا أن شهادات … شهود الجريمة، التي روّج لها خصوم الرئيس السابق بفرح عارم، لا قيمة لها على الإطلاق”.
وسيكون دوتيرتي أول رئيس سابق لدولة آسيوية يُحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية، التي تُحاكم الأفراد على ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
ولم يتّضح بعد ما إذا كان دوتيرتي (81 عاما) سيحضر محاكمته.
ويقول فريق الدفاع عنه إنه يعاني من ضعف ذهني يمنعه من متابعة الإجراءات، ولم يحضر جلسات التحقق من التهم الموجة إليه والتي استمرت أسبوعا في شباط/فبراير.
والمرة الوحيدة التي ظهر فيها منذ اعتقاله كانت في جلسة أولية عبر الفيديو، بدا خلالها مرتبكا ومرهقا، وكان حديثه بالكاد مسموعا.
وخلص قضاة الدائرة التمهيدية إلى وجود “أسباب جوهرية للاعتقاد بأن دوتيرتي مسؤول عن جرائم قتل والشروع في القتل، وهي جرائم ضد الإنسانية”، بحسب بيان المحكمة الجنائية الدولية.
وأشادت ريتز لي سانتوس، مديرة منظمة العفو الدولية في الفيليبين بالقرار بوصفه “لحظة تاريخية للضحايا وللعدالة الدولية”.
وأضافت أن القرار “يبعث برسالة واضحة مفادها أن من يُشتبه في ارتكابهم جرائم قتل واسعة النطاق ومنهجية، ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، سيجدون أنفسهم يوما ما في قفص الاتهام يواجهون المحاكمة”.
ريك/رك-غد/ع ش