روبيو يؤكد أن اتفاقا تجاريا مع الهند بات “قريبا جدا”
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الثلاثاء إن الهند أحرزت “تقدما ملموسا” في تنويع مصادر إمداداتها النفطية، مشيرا إلى أن التوصل إلى اتفاق تجاري مع نيودلهي بات “قريبا جدا”.
ووصل روبيو إلى بومباي في زيارة تستمر ثلاثة أيام هي الثانية له إلى الهند هذا العام، في وقت يسعى البلدان إلى تجاوز التوترات التجارية وتعميق العلاقات في مجال الطاقة.
والهند مستورد رئيسيً للنفط الروسي، ساهمت “حرب الرسوم الجمركية” التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نيسان/أبريل العام الماضي في تفاقم التوتر بين واشنطن ونيودلهي.
وقال روبيو للصحافيين في العاصمة المالية للهند “أبدت الهند مرارا رغبتها في تنويع مصادر للطاقة، وهذا تصرف ذكي”.
وأضاف “ليس من السهل تحقيق ذلك بين ليلة وضحاها، لذا أعتقد أنهم أحرزوا تقدما ملموسا في هذا الصدد، ونحن سعداء برؤية ذلك”.
وتنظر الهند بحذر إلى التدابير التجارية الأميركية بما في ذلك قانون يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على الدول التي تشتري النفط الروسي، علما بأن ترامب وقّع الأسبوع الماضي أمرا تنفيذيا يقضي بتعليق موقت للعقوبات على النفط الروسي.
وكان روبيو زار نيودلهي وكالكوتا وتاج محل في أيار/مايو، والتقى رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
وليس مقررا أن يجتمع روبيو بمودي هذه المرة، لكنه أجرى محادثات الثلاثاء مع نظيره وزير الخارجية سوبرامنيام جايشانكار، ويلتقي قادة أعمال.
وناقش الوزيران “أمن الطاقة والتعاون الدفاعي، مع التأكيد على أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والهند”، حسبما قال روبيو على وسائل التواصل الاجتماعي عقب اللقاء.
– عدد قليل –
وسيزور وزير الخارجية الأميركي جامناغار في ولاية غوجارات في غرب البلاد، وهي مدينة ساحلية تضمّ ميناء كما تحتضن مقر مجموعة ريلاينس التابعة للملياردير موكيش أمباني.
وقال روبيو إن “الهند قوة عظمى في مجال التكرير”، مضيفا “نعتقد أن بإمكاننا أن نكون مصدرا لبعض احتياجاتها من الطاقة”.
وتوصّل البلدان في شباط/فبراير إلى اتفاقية تجارية موقتة تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الهندية.
لكن بعد أيّام، أبطلت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الواسعة النطاق التي فرضها ترامب، ما زاد الغموض بشأن موعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
ويواصل الطرفان التفاوض منذ ذلك الحين.
وقالت وزيرة المال الهندية نيرمالا سيتارامان هذا الشهر إنّ المحادثات بلغت “مرحلة قد يكون من الصعب جدا بعدها تقديم تنازلات أو الحصول عليها”.
وبدا روبيو أكثر تفاؤلا الثلاثاء.
وقال “نحن قريبون جدا، يمكن القول إننا وصلنا إلى أقصى درجات التقارب الممكنة دون إبرام اتفاق نهائي. أعتقد أنه لم يتبق سوى عدد قليل من المسائل التي تحتاج إلى حسم”.
وأضاف “نأمل في الإعلان عن أخبار سارة قريبا، وربما يتمكن القادة من توقيع الاتفاق بعد ذلك”.
ويمثل قطاع الزراعة ملفا حساسا بالنسبة للهند التي تبدي تحفظا تجاه تعريض مزارعيها لمزيد من المنافسة الأجنبية.
في المقابل ترغب واشنطن في أن تزيد الهند من مشترياتها من موارد الطاقة الأميركية.
وزادت صادرات السلع إلى الولايات المتحدة بنسبة 21% في آب/أغسطس لتصل إلى 8,3 مليار دولار مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، حين كانت الهند تواجه رسوما جمركية بنسبة 50%.
وشكّلت الزيادة الكبيرة في الصادرات جانبا إيجابيا في الاقتصاد الهندي، الذي تأثّر بشدة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.
ويرى خبراء اقتصاديون أن العودة إلى فرض رسوم جمركية مرتفعة من شأنها أن تلقي بظلالها على آفاق النمو في الهند، وتؤثر سلبا في معنويات السوق، وتزيد الضغوط على الروبية الهندية التي تعاني أصلا من الضعف.
لب-بجم/كبر-غد/ب ح
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد