The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

روسيا تستأنف ضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية في ظل تدني درجات الحرارة

afp_tickers

شنّت روسيا “أقوى هجوم” منذ مطلع العام على منشآت الطاقة الأوكرانية خلال الليل، بحسب ما أعلنت كييف الثلاثاء، ما أدى إلى انقطاع التدفئة عن مئات آلاف الأشخاص في ظل درجات حرارة متدنية جدا عشية جولة محادثات تهدف لوضع حد للحرب المتواصلة منذ أربع سنوات.

ووقعت الضربات بينما تشهد أوكرانيا موجة برد هي الأشد منذ بدء الغزو الروسي في شباط/فبراير 2022. وألحقت أضرارا بنصب تذكاري بارز للحرب العالمية الثانية يعود إلى الحقبة السوفياتية.

ويأتي هذا التصعيد عشية جولة محادثات ثانية تستضيفها أبوظبي ويشارك فيها مفاوضون أوكرانيون وروس.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على شبكات التواصل الاجتماعي في إطار تنديده بالهجوم إن “استغلال أبرد أيام الشتاء لترهيب الناس أكثر أهمية بالنسبة لروسيا من اللجوء إلى الدبلوماسية”.

وأشار إلى أن روسيا “تجاهلت مرة أخرى جهود الجانب الأميركي”.

– لا جدية –

من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته أمام البرلمان الأوكراني خلال زيارة إلى كييف الثلاثاء إن “الهجمات الروسية على غرار تلك الذي وقعت ليل أمس لا تؤشر إلى جدية حيال السلام”.

ودوت صفارات الإنذار تحذيرا من هجمات جوية في كييف خلال زيارة روته.

وسمع مراسلو فرانس برس دوي انفجارات في أنحاء العاصمة خلال الليل وانقطعت التدفئة عن سكان أكثر من ألف مبنى بينما وصلت الحرارة إلى عشرين درجة مئوية تحت الصفر.

وأكّدت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت “ضربة واسعة النطاق” ضد “منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومنشآت الطاقة”.

وأفاد الكرملين الأسبوع الماضي بأنه وافق على طلب الولايات المتحدة عدم قصف كييف لمدة سبعة أيام حتى الأحد.

ولم تعلن أوكرانيا عن أي هجمات روسية واسعة النطاق على العاصمة الأسبوع الماضي، بينما ندّدت بهجمات متواصلة في أجزاء أخرى من البلاد.

وقال وزير الطاقة دينيس شميغال إن “أنواعا عدة من الصواريخ البالستية وصواريخ كروز، إضافة إلى المسيّرات، استُخدمت لضرب أبنية شاهقة ومحطات للطاقة الحرارية”.

وأضاف أن “مئات آلاف العائلات تُركت عمدا من دون تدفئة في أسوأ موجات الصقيع في فصل الشتاء”.

وأكدت أكبر شركة أوكرانية خاصة مزودة للطاقة DTEK الثلاثاء أن الهجوم الذي شنته روسيا خلال الليل كان “الأقوى” منذ مطلع العام.

شنّت روسيا هجمات بـ71 صاروخا و450 مسيرة هجومية، بحسب ما أفاد سلاح الجو الأوكراني. 

وأفاد مسؤولون بأن ستة أشخاص أصيبوا بجروح في العاصمة، مضيفين أن الكهرباء انقطعت عن الآلاف.

وفي واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت الثلاثاء إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “لم يفاجأ” بالضربات الروسية الكثيفة على أوكرانيا.

وذكرت ليفيت بأن الموفد الاميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس سيكونان “غدا في أبوظبي لجولة أخرى من الاجتماعات الثلاثية” مع الروس والأوكرانيين.

– “أكبر قدر من الدمار” –

وأدت الضربات الروسية هذا الشهر إلى انقطاع الطاقة والتدفئة بشكل متكرر عن عشرات آلاف المنازل فيما اتّهمت كييف وحلفاؤها الأوروبيون موسكو بالدفع بالشعب الأوكراني عمدا للعيش في أجواء متجمدة.

استهدفت ضربات أيضا خاركيف، ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، ما أدى إلى انقطاع الطاقة موقتا عن نحو 100 ألف مشترك.

واستهدف الهجوم الذي استمر ساعات منشآت الطاقة وهدف للتسبب بـ”أكبر قدر من الدمار.. وترك المدينة من دون تدفئة في ظل موجة صقيع حادة”، بحسب ما أفاد حاكم خاركيف أوليغ سينيغوبوف على “تلغرام”.

واضطرت السلطات لقطع التدفئة عن أكثر من 800 منزل لمنع تجمّد الشبكة الأوسع، بحسب ما أوضح، داعيا الناس للتوجه إلى ملاجئ مقامة في أنحاء المدينة تبقى مفتوحة 24 ساعة للهرب من البرد الشديد.

وانخفضت الحرارة خلال الليل إلى 19 درجة مئوية تحت الصفر في كييف بينما وصلت إلى 23 درجة تحت الصفر في خاركيف.

– ضغط أميركي للتوصل إلى اتفاق –

وأعلنت سلطات الاحتلال الروسية في جنوب أوكرانيا أن قصفا أوكرانيا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص في بلدة نوفا كاخوفكا.

وذكرت السلطات المعيّنة من الكرملين أن القصف استهدف مبنى للبلدة ومتجرا لبيع الفاكهة.

وقال فلاديمير سالدو الذي يرأس الجزء من منطقة خيرسون الخاضع لسيطرة روسيا “هناك قتلى: ثلاثة أشخاص بينهم موظف في الإدارة”.

وسقطت نوفا كاخوفكا في قبضة القوات الروسية في الأيام الأولى من الغزو في 2022.

سعت واشنطن للتوصل إلى تسوية بين الطرفين لكن الجولة الأولى من المحادثات الثلاثية التي استضافتها أبوظبي الشهر الماضي فشلت في تحقيق أي اختراق.

ومن المقرر أن تبدأ جولة ثانية الأربعاء في العاصمة الإماراتية يتوقع أن تركّز على مسألة الأراضي التي تعد نقطة عالقة غاية في الأهمية.

وطالبت روسيا كييف بالانسحاب من منطقة دونيتسك وعبرت مرارا عن استعدادها للسيطرة على باقي مناطق شرق أوكرانيا إذا فشلت الدبلوماسية، وهو أمر تعتبره كييف غير مقبول.

بور/لين-ود/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية