The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

الفيتو يعرقل مشروعي قرار لروسيا وأمريكا بشأن الصحراء الغربية

reuters_tickers

الأمم المتحدة 31 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – استخدمت روسيا حق النقض ضد قرار صاغته الولايات المتحدة بشأن الصحراء الغربية في مجلس الأمن أمس الجمعة، مما عرقل تجديد التفويض لبعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هناك قبل يوم واحد فقط من انتهائه.

كان القرار من شأنه تمديد مهمة البعثة لعام آخر مع ترسيخ خطة المغرب للحكم الذاتي أساسا وحيدا للمحادثات الرامية إلى تسوية النزاع المستمر منذ نصف قرن، وتقليص مكونها العسكري.

ثم رفض المجلس قرارا روسيا منافسا يقترح تمديد البعثة لعام. وحصل مشروع القرار هذا على ثلاثة أصوات مؤيدة وصوت واحد معارض، مع امتناع 11 عضوا عن التصويت، مما حال دون نيله الأصوات التسعة المؤيدة اللازمة لتمريره.

وتهدد هذه المواجهة غير المعتادة مستقبل بعثة دأب المجلس على تجديد التفويض لها لعقود، وتوسع الخلاف بشأن الإقليم الذي يسيطر المغرب على معظمه، بينما تطالب به جبهة البوليساريو التي تسعى إلى إقامة دولة مستقلة.

ورحب الديوان الملكي المغربي بعدم تجديد مهمة البعثة، قائلا إنه ينبغي أن يغادر أفرادها ومعداتها الصحراء الغربية في الأيام المقبلة. وقال المغرب إنه لا يزال ملتزما بوقف إطلاق النار هناك.

ووجه سيدي محمد عمار ممثل جبهة البوليساريو الشكر لروسيا على استخدام حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي والذي قال إن من شأنه “أن ينسف أسس عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة” و”يهدد السلام الإقليمي والدولي”.

وما لم يتفق مجلس الأمن على تمديد المهمة في اللحظات الأخيرة، سينتهي تفويض بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المعروفة باسم مينورسو، في 31 أكتوبر تشرين الأول.

وفي العام الماضي، وجه مجلس الأمن ضربة لطموحات جبهة البوليساريو عندما أيد مقترح الحكم الذاتي المغربي كأساس لتسوية النزاع، وطلب من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش تقديم مراجعة لمهمة بعثة حفظ السلام.

وكان مشروع القرار الأمريكي سيذهب إلى أبعد من ذلك بحذف الإشارة إلى الاستفتاء من اسم البعثة ليصبح بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية (مينوسو).

وبعد التصويت، قال السفير الأمريكي مايكل والتس إن الاستفتاء لم يجر قط بسبب خلافات طويلة الأمد حول أهلية الناخبين.

وأضاف “مسؤولو الأمم المتحدة يخبروننا بهذه الحقيقة منذ 30 عاما”.

وتابع “للأسف، استخدم بعض أعضاء هذا المجلس حق النقض للإبقاء على الحرف آر (في إشارة إلى كلمة استفتاء بالإنجليزية) في اسم البعثة، رغم أن الأمم المتحدة لم تكن تستعد لإجراء مثل هذا التصويت على مدى عقود”.

وأيدت فرنسا وبريطانيا، البلدان دائما العضوية في مجلس الأمن، مشروع القرار الأمريكي وخطة الحكم الذاتي المغربية إلى جانب تسع دول غير دائمي العضوية.

* بعثة في خطر

قالت روسيا إن مشروع القرار الأمريكي تمادى في تأييد موقف المغرب من الإقليم المتنازع عليه. وقال مبعوث روسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا “نشدد على حقيقة أن مجلس الأمن لا يمكنه أن يحسم تلقائيا مسائل تتعلق بالسيادة”.

وأضاف “يجب ألا يمنح مجلس الأمن مباركة لمثل هذا النهج أحادي الجانب، ولذلك اضطررنا إلى منع اعتماد مشروع القرار”.

ويشير تقرير للأمين العام للأمم المتحدة إلى أن تكلفة البعثة، التي تضم 155 فردا عسكريا ومكلفة بتنظيم استفتاء في إطار وقف لإطلاق النار توسطت فيه المنظمة، من المقرر أن تبلغ 62 مليون دولار في السنة المالية التي بدأت في يونيو حزيران من العام الجاري.

وقالت أوكسفام ردا على التصويت “فقدان مينورسو لوظائفها في المراقبة وخفض التصعيد يهدد بتقويض الأمن والاستقرار، مع عواقب خطيرة على المدنيين وآفاق التوصل إلى حل سلمي”.

وفي حين يعيش معظم الصحراويين في الصحراء الغربية الخاضعة لحكم المغرب، تشير تقديرات إلى أن عشرات الآلاف يقيمون في مخيمات للاجئين تديرها البوليساريو في الجزائر.

وكان مشروع القرار الأمريكي يدعو إلى إجراء إحصاء للاجئين.

* عيد الوحدة

قال الديوان الملكي المغربي إن عدم تجديد مهمة البعثة يمثل “تطورا هاما وخطوة ذات دلالة كبرى في اتجاه الطي النهائي لملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة”.

وأضاف في بيان “عدم تمديد مهمة المينورسو يعني بوضوح أن تواجد هذه البعثة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، لاسيما من خلال طواقمها ومركباتها ومعداتها ورموزها، ينبغي أن ينتهي في الأيام المقبلة”.

وفي العيون، كبرى مدن الصحراء الغربية، زُينت الشوارع بالأعلام المغربية والأضواء استعدادا للاحتفال “بعيد الوحدة”، وهو عطلة أعلنتها الحكومة العام الماضي لإحياء ذكرى تصويت مجلس الأمن في 31 أكتوبر تشرين الأول قبل عام.

ونظمت البوليساريو يوم الأربعاء تجمعا في مخيم السمارة قرب مدينة تندوف في جنوب الجزائر.

وتجمع بضع مئات من الرجال والنساء، يلوحون بأعلام الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية التي أعلنتها البوليساريو من جانب واحد، قرب مقاتلين من البوليساريو يرتدون زيا عسكريا ويرفعون لافتات تحمل شعارات رافضة للخطة المغربية وتطالب بالحق في تقرير المصير.

(تغطية صحفية أحمد الجشتيمي – شاركت في التغطية دينا صقر وعبد العزيز بومزار – إعداد محمود سلامة ورحاب علاء للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية