The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

زيلينسكي يعلن استئناف الضربات على المصافي الروسية متحديا ترامب

afp_tickers

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الخميس استئناف الضربات على مصافي النفط الروسية، متحديا بذلك إعلان نظيره الأميركي دونالد ترامب هدنة لجهة استهداف منشآت الطاقة، مع دعوته الولايات المتحدة إلى عدم الوقوف في صف “المعتدي”.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر مجددا بين واشنطن وكييف، إذ أعربت الأخيرة عن قلقها من إمكان توقف الدعم الأميركي لها، حتى أنها اتهمت واشنطن بمساعدة روسيا.

وأعربت كييف عن استيائها لعدم تلقيها تحذيرات من حلفائها بشأن هجمات روسية وشيكة ضد أوكرانيا خلال الأيام القليلة الماضية، كما أشارت إلى فرض قيود على استخدام خدمات الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة “سبايس إكس” المملوكة لإيلون ماسك، والتي تُعد حيوية لجيشها.

وفي مقابلة مع صحيفة “فايننشل تايمز” نُشرت الخميس، قال الرئيس الأوكراني “لقد رُفع الحظر (عن استهداف المصافي). انتهى الأمر”.

وبعد زيارته لندن الأربعاء، توجه زيلينسكي إلى بروكسل الخميس لعقد اجتماعات مع كبار قادة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي.

وقال الأمين العام للحلف مارك روته على منصة إكس عقب لقائه بزيلينسكي، “ناقشنا أهمية تنفيذ هدنة في مجال الطاقة، بالإضافة إلى استمرار دعم حلفاء الناتو لأوكرانيا”.

كما التقى زيلينسكي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البولندي دونالد توسك.

– حريق في مصفاة روسية –

كانت أوكرانيا قد أفادت بتعليقها الضربات على مصافي النفط الروسية إثر إعلان ترامب بشكل أحادي وغير متوقع الأحد عن “هدنة في قطاع الطاقة”.

وأفادت روسيا الخميس بأن مصفاة نفط في ريازان الواقعة على بعد نحو 200 كيلومتر جنوب شرق موسكو، قد اشتعلت فيها النيران إثر “هجوم واسع النطاق” شنته أوكرانيا باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ. من جانبه، اتهم الكرملين كييف بتقويض جهود الوساطة التي تبذلها الولايات المتحدة.

ووفق زيلينسكي، فقد قصفت القوات الأوكرانية أيضا ليل الأربعاء الخميس مطارا عسكريا في غرب روسيا وألحقت أضرارا بطائرات قتالية رابضة فيه. 

وكان الرئيس الأميركي انتقد أوكرانيا علنا في مناسبات عدة بسبب استهدافها لمنشآت الطاقة داخل روسيا، معتبرا أن ذلك يفاقم نقص الوقود على المستوى العالمي ويساهم في ارتفاع الأسعار بشكل حاد.

أما كييف فتقول إنها تحاول من هذه الهجمات قطع تدفق العائدات الروسية من المحروقات، والتي تستخدمها موسكو لتمويل غزوها لأوكرانيا. 

وتعرضت العديد من المصافي ومستودعات الوقود للاستهداف في السنوات الأخيرة، ما تسبب في نقص الوقود داخل روسيا.

وسبق لزيلينسكي القول إنه لن يوافق على وقف هذه الضربات إلا إذا زودت الولايات المتحدة أوكرانيا بصواريخ “باتريوت” الاعتراضية، في وقت تعاني كييف من نقص في الوسائل الدفاعية الجوية لمواجهة الهجمات الروسية.

ويُعتبر موقف الرئيس الأوكراني بمثابة تحد لإعلان ترامب المفاجئ عن الهدنة في الضربات على منشآت الطاقة، رغم أن أيا من البلدين لم يؤكد إجراء مفاوضات حول هذا الأمر.

ومذاك الإعلان، استهدفت ضربات روسية محطات توليد الكهرباء في أوكرانيا. واتهمت موسكو الأربعاء كييف بمحاولة مهاجمة مصافٍ للنفط في مقاطعتي ساراتوف وريازان، وهو ما نفته كييف.

– أقمار اصطناعية واستخبارات –

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن كييف “تواصل شن هجمات على هذه المنشآت، مما يعني تعارضا جديا مع جهود السلام من جانب الولايات المتحدة والمفاوضين الأميركيين الذين يبذلون مساعي حثيثة لإطلاق عملية السلام”.

وطالب زيلينسكي الخميس حلفاءه بـ”النزاهة” في الحرب ضد روسيا، بعد أكثر من أربع سنوات ونصف سنة من القتال الدامي، داعيا واشنطن إلى عدم الوقوف في صف “المعتدي”.

وأشارت أوكرانيا الأربعاء إلى أنها تواجه قيودا في استخدام خدمات الأقمار الاصطناعية “ستارشيلد” المخصصة للاستخدام العسكري في العمليات على الجبهة وفي الدفاع، ما أعاق جزءا كبيرا من أنشطة دفاعاتها الجوية وعمليات طائراتها المسيّرة.

من جانبه، صرح ماسك الذي يطالب على غرار دونالد ترامب برحيل زيلينسكي، الأربعاء بأن أي تباطؤ في “ستارشيلد” يعود سببه إلى الحكومة الأميركية، وليس إلى شركة “سبايس إكس”. 

وبحسب مصدر في وزارة الدفاع الأوكرانية، فقد “تمت استعادة عمليات +ستارشيلد+ وهي مستمرة” اعتبارا من الخميس. وتسعى كييف حاليا إلى “توضيح كافة الأسباب والظروف التي أدت إلى فرض القيود يوم أمس” الأربعاء.

وبحسب زيلينسكي، فقد ادعى الجانب الأميركي أن غياب التنبيه المسبق خلال ليلتي الثلاثاء والأربعاء كان ناجما عن مشكلة تقنية. لكن الرئيس أكد لصحيفة “فايننشل تايمز” أن ما حدث “لم يكن مشكلة تقنية، بل كان أمرا متعمدا”.

وتأتي عودة الضربات الأوكرانية ضد مصافي النفط في ظل توصل ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين إلى اتفاق بشأن توريد كميات من الديزل الروسي إلى الأسواق، بهدف خفض الأسعار.

وقوبل هذا الاتفاق الذي يلتف على العقوبات المفروضة على روسيا، بانتقادات حادة من زيلينسكي وحلفاء أوكرانيا الأوروبيين.

كذلك، رد زيلينسكي في مقابلته مع “فايننشال تايمز” على زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن التي أعلنت أنها ستقطع المساعدات عن كييف في حال انتخابها رئيسة لفرنسا في 2027.

واعتبر الرئيس الأوكراني أن “لوبن لا تلمّ جيدا ببعض التفاصيل”، مضيفا “خبرة جيشنا على الصعيد التكنولوجي تحظى بأهمية بالغة بالنسبة الى شركائنا… كما أن الصناعة الفرنسية ستستفيد حتما من هذه التقنيات، ومن هذا التعاون والإنتاج المشترك”.

بور-بوب/جك-ح س/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية