ستيفن كولبير يقدّم عرضه الأخير “مفصول… لكن في أجواء احتفالية!”
قاد بول مكارتني مجموعة من النجوم في الحلقة الأخيرة من برنامج “ذي لايت شو” بينما ودّع مقدّمه ستيفن كولبير البرنامج، وذلك بعدما قرّرت شبكة “سي بي إس” إلغاءه في ظلّ سعيها إلى استمالة الرئيس دونالد ترامب، الذي احتفى بالمناسبة على طريقته، قائلا “كولبير اختفى أخيرا من على شبكة سي بي إس”.
غير أن ضيفا بارزا واحدا ظلّ بعيد المنال حتى اللحظة الأخيرة، وهو البابا الذي لطالما وصفه كولبير الكاثوليكي المتديّن، بأنه “ضيف أحلامه”.
وتعليقا على ذلك، قال كولبير ممازحا “البابا، الذي كان من المفترض بالتأكيد أن يكون ضيفي الليلة، اعتذر عن الحضور”، قبل أن يظهر مكارتني وسط تصفيق حارّ.
والبرنامج الذي يقدّمه كولبير منذ العام 2015 تقرّر إلغاؤه بعدما سخر المقدّم من الشبكة على خلفية تسوية بقيمة 16 مليون دولار مع ترامب، الذي كان اتّهمها بأنها عدّلت “بشكل خبيث” مقابلة مع منافسته الديموقراطية كامالا هاريس.
ووصف كولبرت التسوية بأنها “رشوة كبيرة فاضحة”.
في المقابل، عزت “سي بي إس” قرار إلغاء “ذي لايت شو مع ستيفن كولبير” الذي يتصدّر نسب المشاهدة في فترة عرضه، إلى أسباب مالية بحتة، لافتة إلى أن الخطوة تزامنت مع سعي الشركة الأم “باراماونت” إلى الحصول على موافقة حكومية للمضيّ في صفقة اندماج بقيمة 8,4 مليارات دولار مع “سكاي دانس ميديا”.
في الوقت نفسه، عيّنت الشبكة الصحافية اليمينية باري فايس التي تفتقر إلى الخبرة التلفزيونية، لإدارة قسم الأخبار.
وفي الأسابيع التي سبقت عرض الحلقة الأخيرة الخميس، بدا كولبير (62 عاما) أكثر هدوءا، كما أنه لم يذكر ترامب مباشرة في حلقته الأخيرة، مكتفيا بفكرة كرّرها عن “ثقب دودي” افتراضي، قصد من ورائه تشبيه تأثير الرئيس على الحياة العامة الأميركية.
وأدى مكارتني أغنية فرقة “بيتلز” الشهيرة “هيللو، غودباي” أمام الجمهور على مسرح “إد سوليفان” في نيويورك، حيث قدّمت الفرقة أولى عروضها في الولايات المتحدة العام 1964.
وقال ممازحا “كنّا نعتقد بأن أميركا هي أرض الحرية، أعظم ديموقراطية. أقصد كانت. ونأمل في أن تعود كما كانت”.
وشهدت الحلقة مشاركة عدد من النجوم، من بينهم تيم ميدوز وبول رود وريان رينولدز وبراين كرانستون.
وقال كونراد سميتس (31 عاما) الذي حضر العرض، لوكالة فرانس برس “كان الأمر مذهلا… لم يبكِ، بل حافظ بطريقة ما على تماسكه طوال الوقت”.
في هذا الوقت، تجمّع حشد كبير خارج مسرح “إد سوليفان” في مانهاتن لتحية النجوم ومحاولة متابعة ما يحدث في الداخل.
وكانت شبكة “إيه بي سي” أوقفت جيمي كاميل موقتا عن البث في أيلول/سبتمبر 2025، بعد شكاوى جاءت على خلفية تعليق أدلى به حول مقتل الناشط الأميركي المحافظ تشارلي كيرك.
وقال كاميل مستعينا بـ”الثقب الدودي” الذي استخدمه كولبير كرمز، إن “واحدا من هذه الثقوب فتح في برنامجي العام الماضي، لكنه اختفى بعد ثلاثة أيام”.
– “مفصول… لكن في أجواء احتفالية” –
منذ عودته إلى السلطة، يواصل ترامب مهاجمة وسائل الإعلام وحرية الصحافة، ردا على الانتقادات والسخرية التي تطاله. كما وجّه انتقادات لاذعة لمقدّمي البرامج المسائية، واصفا كولبير بأنه “فاشل مثير للشفقة” وأنه ينبغي “التخلّص منه”.
واحتفى ترامب بإلغاء البرنامج، قائلا عبر منصته تروث سوشال “كولبير اختفى أخيرا من على شاشة سي بي إس”، مضيفا “لا موهبة، لا نِسب مشاهدة، لا قيمة… الحمد لله أنه اختفى أخيرا”.
اشتهر كولبير بداية بتقديم نسخة ساخرة من نفسه، جسّد فيها شخصية المعلّق المحافظ المتشدّد، قبل أن ينتقل إلى تقديم “ذي لايت شو” بأسلوبه الشخصي.
وفي حين لم يوضح تفاصيل خطوته المقبلة، أعلن كولبير أنه سيشارك في كتابة فيلم جديد من سلسلة “لورد أوف ذي رينغز”، إلى جانب أخذه قسطا من الراحة.
وختم مازحا “الجميع يسأل ما الذي سأفعله… الإجابة هي: المخدرات”.
وقد بثّ مقدّمو البرامج المنافسة حلقات معادة الخميس احتراما لحلقة كولبير الختامية، التي حمل حفلها شعار “مفصول… لكن في أجواء احتفالية!”.
غو/ملك/ناش