سرقة أغنام تفسد احتفالات العيد على راعية فلسطينية
من موسى قواسمة
مسافر يطا (الضفة الغربية) 26 مايو أيار (رويترز) – قالت راعية الأغنام الفلسطينية سميحة رشيد إنها كانت تستعد لذبح أغنام لعائلتها بمناسبة عيد الأضحى لكن مستوطنين يهود في الضفة الغربية سرقوها في مداهمة قبل الفجر.
وبدلا من الاحتفال، لم تعد سميحة تمتلك شيئا، كما حُرمت من الدخل الذي كانت ستحصل عليه من بيع الأغنام التي كانت ستتبقى دون أن تستخدمها العائلة.
وقالت إن المستوطنين سرقوا نحو 45 من الأغنام من منزلها في مسافر يطا، وهي مجموعة من القرى الفلسطينية الصغيرة بالقرب من الخليل. وقبل سرقة الأغنام، سرق المستوطنون كلاب الحراسة الخاصة بالعائلة، لذا لم ينتبه أحد عندما اقتحم الرجال المنزل قبل فجر يوم 21 مايو أيار وجمعوا الأغنام واقتادوها بعيدا.
وقالت سميحة، التي يعاني زوجها من السرطان، لرويترز “هذي رزقتي أنا وجوزي (زوجي) عايشين من هذي الغنمات. الحين ما ظلش بين إيدي إشي إني أحكم (أعالج) جوزي، ولا أقوم بحالي”.
* رش غاز الفلفل على المنازل والأطفال
قالت سميحة إن المستوطنين كانوا يشنون هجمات شبه يومية على الرعاة في المنطقة، ويرشون غاز الفلفل على المنازل والأطفال.
وأظهرت لقطات من كاميرات مراقبة حصلت عليها رويترز، وتحققت منها، رجالا ملثمين ينقلون الأغنام من المزرعة ليلا. وتحققت رويترز من الموقع بالقرب من مسافر يطا من خلال مطابقة المباني والهياكل والتضاريس مع صور أرشيفية وصور الأقمار الصناعية.
ومنذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023، تصاعدت أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل. ووصف زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد هذه الأعمال بأنها “إرهاب يهودي” ووصمة عار.
وردا على سؤال حول سرقة الأغنام، قال الجيش الإسرائيلي إنه نشر قوات في المنطقة لكنه لم ير أي مستوطنين وإنه أحال القضية إلى الشرطة.
ولم يرد متحدث باسم مجلس يشع، الذي يمثل المجالس البلدية للمستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، حتى الآن على طلب للتعليق.
وقال المتحدث باسم وزارة الزراعة الفلسطينية محمود فطافطة إن المستوطنين سرقوا نحو أربعة آلاف رأس من الماشية منذ بداية 2026. وأضاف أن المزارعين الفلسطينيين خسروا أكثر من خمسة ملايين دولار بسبب هجمات المستوطنين.
وسمح ائتلاف الحكومة الإسرائيلية اليميني بتوسع سريع للمستوطنات، إذ دعا بعض الوزراء صراحة إلى ضم الضفة الغربية. وتعتبر معظم الدول هذه المستوطنات، التي بُنيت على أراض تم الاستيلاء عليها في حرب عام 1967، غير قانونية. وترفض إسرائيل ذلك وتشير إلى روابط تاريخية ودينية بالأرض.
ويسعى الفلسطينيون منذ فترة طويلة إلى إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية، وهي أراض استولت عليها إسرائيل واحتلتها في عام 1967.
ويعيش أكثر من 700 ألف مستوطن في القدس الشرقية والضفة الغربية، بين أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني، وفقا لتقرير صادر عن الاتحاد الأوروبي في 2024.
وقال سميحة “بيبقى عنا أضاحي بنبيع بس الحين خلاص الحمد لله ما ضلش أضاحي لا إلنا ولا لنبيع”.
(إعداد محمد علي فرج وأميرة زهران للنشرة العربية – تحرير محمود سلامة )