The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

سكان تعز يواجهون نقص السلع وارتفاع الأسعار بعد تشديد الحوثيين حصار المدينة

afp_tickers

في تعز بجنوب غرب اليمن، تكابد أم ريان لتأمين القوت لأطفالها منذ أن عزل الحوثيون مدينتها عن باقي المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة، ما زاد من معاناة سكان أنهكهم أصلا النزاع المتواصل منذ أكثر من 10 سنوات.

في الأيّام الأخيرة، استولى المقاتلون الحوثيون المدعومون من إيران على أجزاء في جنوب تعز التي تعدّ ثالث كبرى المدن في اليمن، قاطعين الطريق التي تربطها بعدن في الجنوب، المقرّ المؤقت للحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية.

وبات سكان تعز الذين تقطّعت سبل إمدادهم بالسلع يواجهون نقصا حادّا في المواد وارتفاعا شديدا في الأسعار.

وتخبر أم ريان خلال جولة في سوق تعز حيث بعض البسطات فارغة في حين تعجّ أخرى بالمنتجات لكن أسعارها تفوق قدرتها الشرائية، أن المدينة “تعاني من أزمة في كلّ شيء، الماء وغاز الطبخ والخضروات وكلّ الاحتياجات الأساسية”.

وتقول السيّدة التي تربّي وحدها أطفالها الأربعة “لا نستطيع شراء الدقيق أو السكر في ظلّ هذه الظروف”.

وقد سبق أن تعرّضت تعز التي كانت تحظى بأهمية ثقافية وأكاديمية وتاريخية في قلب مرتفعات جنوب غرب اليمن، للحصار في 2015، عام بدء التحالف بقيادة السعودية تدخله في النزاع باليمن، دعما للحكومة المعترف بها دوليا، بعدما استولى الحوثيون المدعومون من إيران على العاصمة صنعاء في 2014.

وفي 2016، نجحت القوّات الحكومية في كسر الحصار، لكن الحوثيين بقوا يطوّقون المدينة من الشمال والشرق والغرب.

وبعد سنوات من الهدوء النسبي، تجدّدت المعارك بين الطرفين في تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، قبل أن تتصاعد وتيرة المواجهات في أيلول/سبتمبر وصولا إلى تخوم تعز.

وقطع الحوثيون قبل أيام، طريق إمداد حيويا يربط بين تعز وعدن، بحسب مصادر أمنية وشهود عيان.

– “الوضع كارثي” –

ومنذ ذلك الحين، لم يعد حتّى من الممكن سلك الطريق الوعر الذي كان يسمح للسكان بالوصول إلى عدن بعد ساعات طويلة.

وتخبر أم ريان “عندما نذهب إلى التجار يقولون لنا إنهم يضطرون إلى إدخال البضائع بأسعار مرتفعة وعبر طرق بعيدة بسبب انقطاع الطرق. تعز مقطوعة من جميع الاتجاهات”.

ويتّهم آخرون التجّار باستغلال الوضع.

ويقول خالد محمد “يجري التلاعب بالأسعار، وهناك احتكار للبضائع، والأسعار يتمّ رفعها بشكل مبالغ فيه”، مضيفا “رواتبنا تأخّرت بسبب الوضع الحالي، وفي الوقت نفسه ترتفع الأسعار بشكل كبير”.

وقبل حتّى تجدّد المعارك، كان اليمن الذي يعدّ من أفقر دول العالم، يواجه أزمة إنسانية حادّة.

وأشار برنامج الأغذية العالمي الأسبوع الماضي إلى أن المعارك المتجدّدة أثّرت مباشرة على قدرة سكان اليمن الذين تقدّر الأمم المتحدة عددهم بنحو 42 مليون نسمة، على تأمين القوت. وباتت ثلاث أسر من كلّ أربع تقريبا عاجزة عن تلبية الحاجات الغذائية الأساسية.

ويقول ضياء الحرشي إن الوضع في تعز بات سيئا “بسبب الحصار الحوثي الشديد”. يضيف “لا يوجد غاز طبخ، ولا قمح، ولا مواد غذائية. الوضع كارثي، ونحن السكان وصلنا إلى آخر حدود التحمل”.

ستر-سحر/م ن/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية