ضغوط قضائية تدفع أحد زعماء عرب إسرائيل للانسحاب من انتخابات
القدس 2 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – انسحب زعيم حزب عربي يساري من الانتخابات الإسرائيلية بعد أن أشارت المحكمة العليا إلى أن القضاة يؤيدون استبعاده على الأرجح بسبب مقال وصف فيه الهجوم الذي قادته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 بأنه “حدث تاريخي مهم”.
ونفى سامي أبو شحادة أن تكون تصريحاته بمثابة تأييد للهجوم الذي شنه مسلحون وتسبب في مقتل 1200 شخص واقتياد 251 رهينة إلى غزة، في أكثر الأيام دموية في تاريخ إسرائيل. وردت إسرائيل بشن هجوم على غزة قُتل فيه 74 ألف فلسطيني.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية سعت لمنع أبو شحادة من خوض الانتخابات، إلى جانب أربعة أحزاب تسعى لتمثيل الأقلية العربية في إسرائيل، التي تشكل 20 بالمئة من السكان، وعوفر كسيف، وهو نائب يهودي شيوعي يدعم القضايا الفلسطينية.
وفي قرار صدر اليوم الجمعة، ألغت المحكمة قرارات الحظر الأخرى، لكنها ذكرت أن أغلبية القضاة يميلون للتصويت لصالح تأييد حظر ترشح أبو شحادة، وذلك قبل أن ينسحب هو، مما أنهى القضية. وأشارت المحكمة إلى أن القضاة اتفقوا بالإجماع على أن تصريحات أبو شحادة كانت “مؤلمة ومزعجة ومثيرة للاشمئزاز”.
وقال أبو شحادة لرويترز إن هذا القرار “يظهر أنه في الدولة اليهودية، هناك قانونان مختلفان للمواطنين وفقا لهويتهم”. وأشار إلى أن شخصيات من اليمين المتطرف اليهودي لم تُمنع من الترشح رغم إدلائها بتصريحات تصل إلى مستوى خطاب الكراهية ضد الفلسطينيين.
وأضاف “هامش النشاط السياسي وحرية التعبير للأقلية العربية الفلسطينية في إسرائيل يضيق”.
من جانبه، قال وزير الأمن الوطني الإسرائيلي المنتمي لليمين المتطرف، إيتمار بن جفير، الذي سُمح له بالترشح رغم إدانة سابقة بالتحريض على الكراهية العنصرية، إن حركته “القوة اليهودية” قد “نجحت في إقصاء سامي أبو شحادة ومنعه من دخول الكنيست”.
وأضاف “لن نسمح لأنصار الإرهاب… بالعمل بحرية داخل الكنيست الإسرائيلي”.
وانتخابات 27 أكتوبر تشرين الأول هي أول اقتراع يجري في إسرائيل منذ الهجوم الذي قادته حماس وما تلاه من حرب على غزة، ويستخدم الائتلاف الحاكم اليميني بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صورا لقادة أحزاب عربية في المواد الدعائية لحملته الانتخابية، وذلك ضمن أساليب يرى منتقدون أنها تهدف إلى شيطنة العرب في إسرائيل لكسب الأصوات.
وفي رسالة ساخرة على منصة “إكس”، عبّر جادي آيزنكوت، وهو خصم بارز لنتنياهو، عن تعازيه في استبعاد “حليف” لرئيس الوزراء، وذلك في إشارة إلى الدور الذي يقول الخصوم إن إثارة المخاوف بشأن العرب في إسرائيل تلعبه في حملة نتنياهو الانتخابية.
(إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية- تحرير علي خفاجي)