عباس يرجئ الانتخابات التشريعية ويدعو لإجرائها والانتخابات الرئاسية في أيلول/سبتمبر 2027
أرجأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت الانتخابات التشريعية التي كان من المتوقع إجراؤها الشهر المقبل، داعيا لإجرائها بالتزامن مع انتخابات رئاسية في أيلول/سبتمبر 2027.
ولم تُجر انتخابات تشريعية فلسطينية منذ قرابة عقدين، وتنظميها يُعدّ مطلبا للعديد من الأطراف الدوليين. ويحكم عباس (90 عاما) بموجب مراسيم منذ انتهاء ولايته عام 2009، وقد أعلن في حزيران/يونيو أنه سيدعو إلى انتخابات رئاسية في مطلع 2027.
وأوردت وكالة “وفا” الرسمية أن عباس أصدر “مرسوما رئاسيا يدعو إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في 11 أيلول/سبتمبر 2027، وذلك بناء على قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بعد إلغاء المرسوم… بشأن الدعوة لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026”.
وأوضحت الوكالة أنّ القرار جاء بعد “المشاورات الوطنية مع الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية، وما أسفرت عنه من توافق وطني بشأن المعوقات التي تفرضها الإجراءات الإسرائيلية على إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها السابق”.
وكان الرئيس الفلسطيني أصدر في تموز/يوليو، مرسوما رئاسيا حدد فيه 28 تشرين الثاني/نوفمبر، موعدا لإجراء انتخابات تشريعية هي الأولى منذ 2006.
غير أنّ تنظيمها يواجه تحديات إجرائية كبيرة ناجمة عن التدابير الإسرائيلية في قطاع غزة، وكذلك في القدس الشرقية والضفة الغربية اللتين تحتلهما الدولة العبرية منذ العام 1967.
وقبل أيام، أعلنت السلطة الفلسطينية ومقرها في رام الله، رفض إسرائيل السماح بدخول لجنة الانتخابات المركزية إلى قطاع غزة والقدس الشرقية.
واتفقت أربعة فصائل فلسطينية، حركة فتح بزعامة عباس وحركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، خلال اجتماع في القاهرة على إجراء “حوار وطني شامل” قبل الانتخابات التشريعية.
وأفاد مصدر مطلع على المحادثات وكالة فرانس برس بأن الفصائل توافقت على رفع توصية بتأجيل الاقتراع.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر اعتبر الجمعة في منشور على إكس، أن “محمود عباس يخدع المجتمع الدولي بإلغائه مجددا للانتخابات الموعودة”.
وفازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية الأخيرة عام 2006، متغلبة على حركة فتح بزعامة عباس. ونتيجة لذلك، لم ينعقد المجلس التشريعي الفلسطيني منذ عام 2007.
ع ف-لبا/ناش/كام