عشرات الآلاف يتظاهرون ضدّ التقشف في بروكسل والشرطة تتصدى لأعمال شغب
تظاهر عشرات الآلاف، قدّرت الشرطة عددهم بـ30 ألفا، الجمعة في بروكسل احتجاجا على التقشف، وسط إجراءات أمنية مشددة وفي خضمّ تحركات لطلاب المدارس الثانوية.
وتخللت مسيرة الاحتجاج أعمال عنف وتخريب.
وقالت الشرطة إنها اضطرت إلى استخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع بعدما رشقها شبان، كان كثر منهم يرتدون ملابس سوداء ويغطّون وجوههم، بمقذوفات من “حجارة رصف وعصيّ وزجاجات وموادّ نارية”.
وأوضحت الشرطة أن هذه الاضطرابات “لا صلة لها بمطالب التظاهرة ولا بسيرها”، مشيرة إلى أن أكبر نقابتين في بلجيكا دعتا إلى التحرك.
ومن المحطة المركزية إلى المحطة الجنوبية، مرورا بحي مارول، واجهت شرطة مكافحة الشغب مجموعات من الشبان السريعي التنقل، بدوا عازمين على الدخول في مواجهات، وفق ما نقل فريق لفرانس برس في المكان.
وأوقفت الشرطة نحو عشرين مشتبها بهم، معظمهم قاصرون، بحسب حصيلة أولية.
نُظّم هذا التحرك الوطني في وقت يتفاوض رئيس الوزراء بارت دي ويفر مع شركائه في الائتلاف الحكومي على إجراءات تقشف واسعة بهدف تحقيق وفر بقيمة عشرة مليارات يورو (11,2 مليار دولار) بحلول نهاية الولاية التشريعية في عام 2029، لخفض عجز يتجاوز خمسة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
من جهتها، تخشى النقابات أن يستبعد الائتلاف المؤلف من خمسة أحزاب وينتمي إلى يمين الوسط، مجددا، خيار فرض ضرائب على أصحاب الدخل المرتفع لتقليص العجز الهائل.
ويؤكد دي ويفر، المستعد لخفض الإنفاق الصحي بمليارات اليورو ورفع ضريبة القيمة المضافة في ظل التضخم، أنه مضطر إلى اتخاذ “خيارات جريئة وصعبة”، بعدما ترك أسلافه العجز العام والمديونية يتفاقمان.
وسرعان ما واجهت حكومته، التي تولّت مهامها في شباط/فبراير 2025، جبهة نقابية تحشد بانتظام آلاف الأشخاص في شوارع بروكسل، تجاوز عددهم 80 ألفا في تشرين الأول/أكتوبر الماضي وفي منتصف آذار/مارس.
وانضم إلى المتظاهرين الجمعة طلاب مدارس ثانوية وجامعات يندّدون بتخفيضات الموازنة التي تطال التعليم في المناطق الناطقة بالفرنسية في بلجيكا.
وقالت طالبة الإعلام لولا تيمرمانس لفرانس برس “إذا لم نناضل الآن، وإذا لم نسائل السلطة الآن، فستزداد الأمور سوءا”.
ويتركّز الغضب على قرار رفع رسوم التسجيل في المعاهد العليا والجامعات الناطقة بالفرنسية، المعروفة محليا باسم “مينيرفال”.
نت-ماد-بور/كبر/ب ق