عشرات القتلى في هجوم جماعة نصرة الإسلام في مالي الأسبوع الماضي
قتل 50 عسكريا على الأقل وخمسة مقاتلين من “فليق إفريقيا” الروسي غير النظامي بهجوم واسع النطاق شنّه جهاديون على قاعدة رئيسية للجيش في وسط مالي الأسبوع الماضي، بحسب ما أفادت مصادر أمنية ومحلية وكالة فرانس برس الاثنين.
وأعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن الهجوم على قاعدة ديورا منذ الخميس، ويُعد من الهجمات التي أوقعت أكبر عدد من القتلى في صفوف الجيش المالي منذ بداية النزاع العاصف بهذا البلد منذ أكثر من عقد من الزمن.
ورجّحت مصادر عدّة لوكالة فرانس برس أن تكون الحصيلة أعلى بكثير. وقال ضابط كان موجودا في موقع الهجوم “الحصيلة مرتفعة. في ما عدا الجرحى، قُتل خمسون عنصرا، من بينهم خمسة من عناصر فيلق إفريقيا”.
وأفاد مصدر أمني آخر بمقتل أكثر من ستين جنديا، وأسر ستين آخرين، فيما تحدث مسؤول محلي لوكالة فرانس برس عن مقتل أكثر من ثمانين مضيفا أن الجيش لم يرسل تعزيزات إلى المكان.
وتعرضت قاعدة ديورا لهجمات عدة في السنوات الأخيرة شنتها جماعة نصرة الإسلام وجبهة تحرير أزواد من الانفصاليين الطوارق.
وتشهد مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية حادة تغذيها أعمال العنف التي تنفّذها جماعات جهادية متحالفة مع تنظيم القاعدة أو تنظيم الدولة الإسلامية، إلى جانب عصابات إجرامية وجماعات انفصالية مسلحة.
– ضربات مروحيات –
وقال الجيش في بيان الأحد حول ديورا أنه شنّ “عمليات جوية وبرية ضد المهاجمين”، مشيرا إلى إصابة عدد من “العناصر الإرهابية التي كانت تستقل دراجات نارية وتحاول الاختباء تحت الغطاء النباتي” في جنوب غرب المدينة.
وقال أحد السكان لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه “ظل المعسكر خاليا منذ وقوع الهجوم. والسبت، عاد إليه مسلحون من دون إطلاق أي أعيرة نارية، ثم غادروه بعد ساعات قليلة”.
وقال مسؤول محلي لوكالة فرانس برس إن مروحيات الجيش حلقت بشكل متواصل الأحد في المنطقة، ونفّذت بعض الضربات في أطراف المدينة.
وتدهور الوضع الأمني بشكل كبير منذ أواخر نيسان/أبريل 2026، حين شنّ مقاتلو جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المتحالفون مع متمردي جبهة تحرير أزواد، سلسلة هجمات منسقة ضربت مواقع مهمة تابعة للمجلس العسكري في مدن عدة، من بينها مناطق محيطة بالعاصمة باماكو. وقُتل وزيرر الدفاع في تلك الهجمات.
في 18 تموز/يوليو الماضي، قُتل خمسون عسكريا في مالي في كمين نصبه الجهاديون والطوارق لقافلة عسكرية كانت تغادر مدينة أنيفيس شمال البلاد متجهة إلى مدينة غاو الكبرى.
وبعد انقلابين متتاليين في عامي 2020 و2021، تخضع مالي لحكم المؤسسة العسكرية التي وصلت إلى السلطة متعهدة استعادة الأمن والحفاظ على وحدة أراضي هذه الدولة الشاسعة التي تواجه، فضلا عن التمرد الجهادي، مطالب انفصالية من جانب الطوارق خصوصا.
وابتعد المجلس العسكري الحاكم حاليا عن القوة الاستعمارية السابقة فرنسا واقترب من روسيا، عسكريا وسياسيا.
ستر-سد/خلص/ع ش