The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
الديمقراطية السويسرية
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

فنلندا توفّر أول مستودع دائم في العالم للوقود النووي المشع المستهلك

afp_tickers

يظهر مدخل ما يُتوقع أن يكون أول مستودع دائم في العالم لتخزين الوقود النووي المشع المستهلك ما إن تُفتَح ابواب المصعد الذي يبدو الرقم “433” على شاشته، في إشارة إلى عدد الأمتار تحت سطح الأرض. 

أصبح كل شيء جاهزا للعمل تقريبا في مستودع “أونكالو” (أي “كهف” باللغة الفنلندية)الجيولوجي للنفايات النووية المستهلكة المحفور داخل صخور ثابتة يعود عمرها إلى 1,9 مليار سنة في أورايوكي بجنوب غرب فنلندا. 

يدور جدل بين الدول حيال طريقة التعامل مع النفايات النووية الخطيرة منذ شُيّدت أولى المحطات في خمسينات القرن الماضي. ويوضع معظمها حاليا في مخازن مؤقتة.

ويجري بناء مستودعات نهائية في بلدان أخرى بما في ذلك السويد وفرنسا، لكن يُتوقع أن تكون فنلندا الأولى التي تدشّن العمل بمستودع تحت الأرض. 

ومن المقرر أن توافق هيئة الإشعاع والأمن النووي الفنلندية “ستوك” (STUK) على المشروع في تقييمها النهائي المرتقب في حزيران/يونيو، ما يمهد الطريق لإصدار رخصة تشغيله.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “تيوليسودن فوما أويج” (Teollisuuden Voima Oyj) للطاقة النووية فيليب بوردارييه “نأمل بأن نبدأ تشغيله نهاية العام الجاري أو مطلع العام المقبل”.

وتردد صدى صوته في نفق عميق حيث سيجري دفن الوقود النووي المستهلك داخل حفر في الصخور الثابتة حيث ستبقى تنبعث منها إشعاعات ضارّة لآلاف السنوات.

وأشار بوردارييه إلى أن النفايات التي يجري تبريدها حاليا في برك المياه في موقع تخزين مؤقت في محطة أوليكيلووتو القريبة للطاقة قرب بحر البلطيق ستكون الأولى التي يتم تخزينها.

وبمساحة تتسع لـ6500 طن من اليورانيوم، يتمثّل الهدف من أونكالو في توفير مستودع دائم للوقود المستهلك من مفاعلات فنلندا النووية الخمسة والتي تقع ثلاثة منها في أوليكيلووتو. 

وبدأت شركة “بوسيفا” لإدارة النفايات النووية بناء الموقع عام 2004 بكلفة تقدّر حاليا بمليار يورو (1,16 مليار دولار).

– “إلى الأبد” –

ومن المقرر أن يجري تخزين الوقود المستهلك في شبكة أنفاق أونكالو الضخمة مدة مئة عام، لكن قد يجري تمديد العمليات في حال تم بناء مفاعلات نووية جديدة.

بعد ذلك، سيتم إغلاق المستودع بإحكام لتوفير تخزين آمن لمدة لا تقل عن 100 ألف عام.

وأشار خبير الكيمياء لدى شركة “بوسيفا” والذي نظّم جولة للصحافيين حول المنشآت لوري بارفيانين “يجب أن يبقى آمنا إلى الأبد”.

وأضاف أن الوقود سيبقى مشعّا بدرجة كبيرة “لعشرات آلاف السنين”.

وفوق الأرض، سيوضع الوقود النووي المستهلك في حاويات نحاسية شديدة المقاومة للتآكل.

وسيجري إنزال الحاويات في حفر داخل أنفاق قبل ملء الحفر بطين البنتونيت لإغلاقها، بحسب بارفيانين.

وقال “إذا بقي البنتونيت في مكانه، فسنكون بأمان”.

وفور ملء كل نفق مخصص للتخلّص من النفايات، سيجري إغلاقه بسدّادة خرسانية مدعّمة بالفولاذ.

– مخاطر طويلة الأمد –

وأجرى خبير السلامة النووية لدى “ستوك” ياركو كيولونن تقييما لفرضيات المخاطر الخاصة بمشروع “أوناكلو” لمدة مليون سنة مقبلة.

وقال لفرانس برس إنه نظرا إلى “درجة الخطورة المحتملة للنفايات، فإن السنوات الـ10 آلاف الأولى تعد غاية في الأهمية للمحافظة على سلامة الكبسولات”.

وتتمثّل المخاطر الرئيسية طويلة الأمد في تآكل الحاويات النحاسية أو في الزلازل التي قد تقع خلال العصور الجليدية المقبلة، والتي قد تلحق أضرارا بالكبسولات وتؤدي إلى تسرّب الوقود المشع، بحسب كيولونن.

لكن نتائج مختلف عمليات تقييم المخاطر التي جرت على مدى السنوات الماضية كانت “إيجابية”.

وبينما قوبلت خطط فرنسا الرامية لإقامة مقبرة نووية مشابهة تحت الأرض بمعارضة قوية، حصل مشروع “أونكالو” على تأييد أوسع في فنلندا.

وقال أستاذ العلوم الاجتماعية لدى “جامعة لوت” ماتي كوجو لفرانس برس إنه كانت هناك بعض المعارضة محليا عندما طُرحت الخطط بداية في سبعينات القرن الماضي، لكن “الناس اعتادوا عليه وهم يثقون بتقييمات (هيئة) ستوك”.

وأشار إلى أنه “في هذه اللحظة، بلغ الدعم للطاقة النووية مستويات مرتفعة بشكل تاريخي في فنلندا”.

لكن “الجمعية الفنلندية لحماية الطبيعة” ما زالت معارضة للمشروع وتشدد على أن النفايات النووية تشكّل خطرا جديّا وطويل الأمد.

وقال مديرها تاباني فيستولا لفرانس برس في رسالة عبر البريد الإلكتروني “لا يمكن أحدا أن يضمن سلامة أونكالو لآلاف السنوات”.

– مساعي فنلندا في مجال الطاقة النووية –

وأوضحت وزيرة المناخ والبيئة ساري مولتالا لفرانس برس أنه بموجب القانون الفنلندي، يتعيّن التخلّص من النفايات النووية المنتجة في فنلندا داخل البلاد.

وقالت “قبل تغيير القانون عام 1994، كان الوقود النووي المستهلك يُصدّر مثلا إلى روسيا”.

واعتُبرت زيادة الطاقة النووية في فنلندا أولوية بالنسبة للحكومة اليمينية فيما تنظر البلاد في إمكان بناء مفاعلات معيارية صغيرة. 

 وأضافت مولتالا أن هلسنكي “لم تقرر بعد” بشأن كيفية التعامل مع الوقود النووي المستهلك الصادر عن المفاعلات المعيارية الصغيرة، على أن يتم استكمال عملية التقييم بحلول آذار/مارس العام المقبل.

انك/لين/ب ح 

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية