The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

فيديو: إسرائيل تجبر نشطاء أسطول غزة على الجثو مقيدي الأيدي

reuters_tickers

من إميلي روز

القدس 20 مايو أيار (رويترز) – أجبرت الشرطة الإسرائيلية اليوم الأربعاء النشطاء المحتجزين الذين كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى قطاع غزة على الجثو على الأرض في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم وأحد الوزراء يشاهد ما يجري، مما أثار انتقاد قادة أجانب ووزراء من الحكومة الإسرائيلية نفسها.

وكان النشطاء على متن أسطول اعترضته القوات الإسرائيلية في المياه الدولية أمس الثلاثاء ثم اقتادتهم لاحقا إلى ميناء إسرائيلي.

وأبحرت زوارق الأسطول من جنوب تركيا يوم الخميس لثالث مرة في محاولة لإيصال المساعدات إلى القطاع الذي مزقته الحرب بعد اعتراض إسرائيل أساطيل سابقة في المياه الدولية.

ويقول المنظمون إن الهدف من الأسطول هو كسر الحصار الإسرائيلي على غزة من خلال توصيل مساعدات إنسانية تقول منظمات إغاثة إن هناك نقصا فيها رغم وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) والذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر تشرين الأول 2025 ويشمل ضمانات بزيادة المساعدات.

وتقول إسرائيل إن حصارها البحري على غزة قانوني.

* خلاف بين وزراء إسرائيليين

بعد أن اعتقلت الشرطة النشطاء الذين يقول المنظمون إن عددهم 430 وبينهم مواطنون من إيطاليا وكوريا الجنوبية، نشر وزير الأمن الوطني الإسرائيلي المنتمي إلى تيار اليمين المتطرف إيتمار بن جفير مقطعا مصورا على منصة إكس يظهر فيه ضباط يجبرون ناشطة محتجزة على الانبطاح على الأرض بعد أن هتفت “فلسطين حرة”.

ويُظهر المقطع أيضا عشرات النشطاء المعتقلين جاثين في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم في الهواء الطلق بمرفأ إسرائيلي على ما يبدو. وفي الخلفية، يظهر جنود مسلحون ببنادق طويلة يسيّرون دوريات في المنطقة وهم على متن سفينة عسكرية.

ويقول بن جفير في المقطع المصور وهو يسير بجانب النشطاء حاملا علما إسرائيليا كبيرا “جاؤوا أبطالا عظماء. انظروا إليهم الآن. انظروا كيف يبدون الآن، ليسوا أبطالا ولا أي شيء”.

وأثار موقف بن جفير انتقادات شديدة من داخل الحكومة الإسرائيلية الائتلافية نفسها، إذ أعاد وزير الخارجية جدعون ساعر نشر المقطع على أكس واتهم بن جفير بإلحاق الضرر بإسرائيل.

وكتب ساعر “أفسدت (تصرفات بن جفير) الجهود الهائلة والاحترافية والناجحة التي بذلها كثير من الناس، بدءا من جنود جيش الدفاع الإسرائيلي إلى موظفي وزارة الخارجية وكثيرين غيرهم”.

ودافع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن حق إسرائيل في اعتراض الأسطول، لكنه قال إن معاملة بن جفير للنشطاء “لا تتماشى مع قيم إسرائيل ومعاييرها”.

وذكر نتنياهو أنه أصدر تعليمات بترحيل النشطاء في أقرب وقت ممكن.

*دول تنتقد احتجاز النشطاء

قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني إن سلوك بن جفير مع نشطاء الأسطول “غير مقبول”. وذكرت إيطاليا في وقت سابق أن لها رعايا على متن السفينة، ومنهم عضو في البرلمان وصحفي.

وأضافت ميلوني في بيان شديد اللهجة مع وزير الخارجية أنطونيو تاياني أن إيطاليا تتوقع اعتذار إسرائيل وأنها ستستدعي السفير الإسرائيلي من أجل تفسير الموقف.

وقال لي جيه ميونج رئيس كوريا الجنوبية اليوم إن مواطنين من بلاده أيضا بين من احتجزتهم قوات البحرية الإسرائيلية، ووصف تصرفات إسرائيل بأنها “تتجاوز الحدود”.

وتساءل لي “ما الأساس القانوني (للقبض عليهم)؟ هل هي المياه الإقليمية الإسرائيلية؟” وتابع قائلا “هل هذه أرض إسرائيلية؟ إذا كان هناك نزاع، فهل يمكنهم الاستيلاء على سفن دول ثالثة واحتجازها؟”.

ونددت تركيا بما وصفته بالاعتداء على النشطاء، وقالت إنها تعمل مع دول أخرى لضمان الإفراج السريع والآمن عن المواطنين الأتراك وغيرهم.

واستدعت فرنسا وكندا وإسبانيا والبرتغال وهولندا كبار الدبلوماسيين الإسرائيليين في بلدانهم بسبب معاملة أعضاء أسطول غزة.

* منظمون: النشطاء سينقلون إلى السجن

رحلت إسرائيل النشطاء الذين كانوا على متن الأساطيل السابقة التي اعترضتها بعد احتجازهم.

وقالت إسرائيل إنها نقلت جميع النشطاء البالغ عددهم 430 من قوارب الأسطول إلى سفن إسرائيلية، وإن السلطات ستسمح لهم بمقابلة ممثليهم القنصليين بعد وصولهم إلى إسرائيل. ويقول منظمو الأسطول إن المشاركين ينتمون إلى 40 دولة على متن 50 قاربا.

وذكر المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل (عدالة) في بيان أن النشطاء “احتجزوا في ميناء أسدود… ونقلوا إلى إسرائيل رغما عنهم، وأن محامين من (مركز) عدالة دخلوا لإجراء مشاورات قانونية وسيواصلون المطالبة بإطلاق سراحهم فورا ودون شروط”.

وقال منظمو الأسطول في بيان إن النشطاء سينقلون إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب جنوب إسرائيل، مشيرين إلى أن المحامين من مركز عدالة لن يتمكنوا من زيارتهم قبل وصولهم إلى السجن هناك.

ونزح معظم سكان قطاع غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، ويعيش الكثيرون منهم الآن في منازل مدمرة وخيام مؤقتة نصبت في الأراضي المفتوحة أو على جوانب الطرق أو فوق أنقاض المباني المدمرة.

وتنفي إسرائيل، التي تسيطر على جميع المداخل المؤدية إلى قطاع غزة، حجب الإمدادات عن سكانه. وتحتفظ إسرائيل بالسيطرة على أكثر من 60 بالمئة من قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار الذي تسنى التوصل إليه بوساطة من الولايات المتحدة في أكتوبر تشرين الأول، بينما تسيطر حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على شريط ضيق من الأراضي على امتداد الساحل.

(شارك في التغطية دارن باتلر – إعداد نهى زكريا وبدور السعودي ومروة سلام ومحمد أيسم وأحمد هشام للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم وعلي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية