The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

في الكويت خوف وقلق بين الإيرانيين المتجذرين في المجتمع بسبب استمرار الحرب

afp_tickers

اضطر مطعم معروف في مدينة الكويت، الى إزالة الإشارة الى المأكولات الإيرانية من اسمه، في خطوة تعكس قلق جالية متجذّرة منذ عقود في بلد يتعرّض لضربات إيرانية منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.

ويقع المطعم الشهير الذي رفض مديره أن يتمّ التقاط صور له خلال جولة لفريق لوكالة فرانس برس، في أحد أبرز المجمّعات التجارية في الكويت. وكان طابور طويل من الزبائن الكويتيين والأجانب، ينتظرون أمامه دورهم لتناول وجبة عشاء في يوم في منتصف الأسبوع.

ويقول موظف في المطعم رفض الكشف عن هويته “أعمال المطعم لم تتأثر جراء الحرب”، لكن “الإدارة قرّرت إزالة عبارة +للمأكولات الإيرانية+ من اسم المطعم لحساسية الأمر”.

ويمكن بالفعل قراءة اسم المطعم في الخارج من دون أي دلالة على اختصاصه.

ويقول حسين الذي أمضى أكثر من نصف عمره بائعا للأقمشة في الكويت، والذي فضّل استخدام اسم مستعار، بتوجّس واضح وبالعربية لوكالة فرانس برس “نمرّ بوقت صعب للغاية”.

وتابع الرجل  المتحدّر من مدينة شيراز في جنوب وسط إيران “بالتأكيد نشعر بالحزن. نعيش هنا منذ سنين طويلة ولا نريد مشاكل بين البلدين”، واصفا الكويت ب”بلده الثاني”.

ويعمل حسين في سوق المباركية التراثي في الكويت حيث يشكّل الإيرانيون قرابة 40 بالمئة من مجمل العمّال.

منذ بدء الحرب على إيران في 28 شباط/فبراير، تعرّضت مرافق نفطية وحيوية في الكويت، إضافة إلى قواعد عسكرية تقول طهران إن الولايات المتحدة تستخدمها في هجماتها ضدها، لضربات إيرانية كان آخرها صباح الخميس.

وقُتل 15  شخصا على الأقل في الهجمات الإيرانية على الكويت، بينهم ستة جنود أميركيين وأربعة جنود كويتيين إضافة إلى خمسة مدنيين أجانب، بحسب تعداد لفرانس برس استنادا إلى بيانات رسمية.

وكانت طفلة إيرانية تبلغ 11 عاما من أوائل الضحايا المدنيين في الهجمات الإيرانية على الكويت.

وصل حسين إلى الكويت عندما كان في سن السابعة عشرة محمّلا بالطموح لتحقيق النجاح والثراء. وهو يبلغ اليوم 35 عاما ويدير محلا كبيرا للأقمشة له فروع عدّة في عاصمة البلد الخليجي الغني بالنفط. ويقول إنه لا يريد أن يخسر ما بناه.

ويعيش نحو 52 ألف إيراني في الكويت، يعمل أغلبهم في قطاعات تعتمد على العمالة المنخفضة التكلفة، مثل الصيد وبيع الخضار والمخابز، فضلا عن قطاعي الأقمشة والسجاد اللذين يُعرف الإيرانيون بمهارتهم فيهما.

ورغم عدم تأثر حياتهم بالحرب، لكن من الطبيعي أن يخشى الإيرانيون تداعيات هجمات طهران المتكرّرة على الكويت، وفق ما قال عدد من أفراد الجالية خلال إعداد التقرير الذي حصل قبل الجولة الأخيرة من الهجمات.

في سوق الذهب بالمباركية أيضا، يقول علي، وهو اسم مستعار لثلاثيني إيراني، “نريد فقط أن نعيش ونكسب قوت يومنا”.

ويشير الشاب، واقفا أمام شاشة تعرض أسعار الذهب عالميا، “لم نتعرّض للأذى أو الملاحقة، لكن يوجد شعور عام بالقلق والخوف”.

ويتابع “نشعر أننا عالقون في الوسط”.

وأوقفت السلطات الإيرانية الرحلات المباشرة بين البلدين في 28 شباط/فبراير حتى إشعار آخر، وهو ما يمنع حسين من السفر لزيارة ابنته التي لم يرها مذاك.

قبل الحرب، كانت الكويت تشغّل عشرات الرحلات المباشرة أسبوعيا إلى وجهات إيرانية، أبرزها طهران وشيراز ومشهد.

– “علاقتنا لا تزال جيدة” –

وبلغ حجم التبادل التجاري بين الكويت وإيران نحو 300 مليون دولار في العام 2024، وفق ما ما نقل الإعلام الكويتي عن مسؤول في غرفة التجارة المشتركة بين البلدين.

وتتركّز الصادرات الإيرانية إلى الكويت في المنتجات الغذائية والزراعية والأسماك والسجاد ومواد البناء، بحسب المصدر نفسه.

ويعمل العم الأكبر لحسين منذ أكثر من نصف قرن في الكويت، شأنه شأن آلاف الإيرانيين الذين بنوا على مدى عقود روابط متينة مع المجتمع الكويتي الذي يشكّل الشيعة أكثر من 20 بالمئة من سكانه.

وفيما كانت امرأة كويتية تسأله عن توافر قماش المخمل الإيراني الراقي، يؤكد حسين مبتسما “تجارتي لم تتأثر. علاقتنا لا تزال جيدة مع الزبائن الكويتيين”.

وهو أمر أكّده بائعان آخران لفرانس برس.

وشنّت السلطات الكويتية إثر اندلاع الحرب حملة ضد كلّ من يبدي أي تعاطف أو تأييد لإيران، واعتقلت خلايا قالت إنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني.

وفي آب/أغسطس، قرّرت وزارة التربية الكويتية إغلاق المدرسة الإيرانية الوحيدة في البلاد، وفق ما أفاد مصدر في الوزارة فرانس برس، من دون أن يقدّم سببا للقرار.

وتوصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في نيسان/أبريل، ووقعتا مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو. إلا أن الجانبين استأنفا الأعمال الحربية في تموز/يوليو لأيام قبل أن تهدأ الأوضاع، ثم تجدّدت المواجهة منذ مساء الأحد.

وركّزت طهران ردودها على الضربات الأميركية منذ وقف إطلاق النار المعلن، على الكويت والبحرين والأردن.

في سوق المباركية، يعرض بائع إيراني حلويات بلاده الشهيرة مثل أصابع السوهان المصنوعة من الزعفران والمكسرات، والرهش المصنوعة من الحلاوى الطحينية والتي يقبل عليها الرواد بكثافة.

وتقول كويتية خمسينية رفضت التعريف عن اسمهان وهي تنظر الى البضاعة، “الإيرانيون في كل مكان هنا. هم جزء من تاريخ الكويت ولا يمكن تصوّر الاستغناء عنهم”.

هت/م ل/رض

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية