The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

واشنطن تأمل في اتفاق مع ترقب زيارة قائد الجيش الباكستاني الى طهران

afp_tickers

أبدى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الخميس أمله في تحقيق تقدم نحو اتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بفضل وساطة باكستان التي يُرتقب أن يزور قائد جيشها عاصم منير طهران.

وأتى إعلان وسائل إعلام إيرانية عن زيارة مرتقبة لمنير، وهو شخصية نافذة باتت تؤدي دورا متناميا في علاقات باكستان الخارجية، غداة تحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن المفاوضات تقف عند “مفترق طرق” بين اتفاق واستئناف الضربات.

وقال روبيو للصحافيين الخميس “أعتقد أن الباكستانيين سيتوجهون إلى طهران اليوم. لذا نأمل في أن يسهم ذلك في دفع الأمور قدما”، متحدثا عن تحقيق تقدم في هذا المجال.

وكان وقف لإطلاق النار في 8 نيسان/أبريل قد وضع حدا للأعمال العدائية في الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل اعتبارا من 28 شباط/فبراير، لكن جهود التفاوض لم تفض حتى الآن إلى اتفاق سلام دائم.

وحلّت حرب كلامية محل النزاع المفتوح، لكن المأزق لا يزال يضغط على الاقتصاد العالمي ويثير حالة من عدم اليقين.

وكشفت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية “إيسنا” الخميس عن زيارة مرتقبة لمنير، مشيرة الى أنها تهدف إلى مواصلة “المحادثات والمشاورات”. وأوردت وسائل أخرى التقرير نفسه.

واستضافت باكستان في نيسان/أبريل جولة من المفاوضات المباشرة بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، كانت الوحيدة منذ اندلاع الحرب.

وكان منير في صلب تلك الجولة من المحادثات، إذ استقبل الوفدين لدى وصولهما وأظهر أجواء ودية لافتة مع رئيسي الوفدين المفاوضين، نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ورئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف.

لكن المحادثات انتهت في نهاية المطاف بالفشل، إذ اتهمت إيران الولايات المتحدة بطرح مطالب “مفرطة”.

ومنذ ذلك الحين، تبادل الجانبان مقترحات عدة، فيما ظل خطر تجدد الحرب قائما مع تواصل التحذيرات الكلامية.

وقال ترامب للصحافيين الأربعاء إن الأمر “في مفترق طرق تماما، صدقوني. إذا لم نحصل على الإجابات الصحيحة، فسوف تسوء الأمور بسرعة كبيرة. نحن جميعا على أهبة الاستعداد”.

وأضاف أن “علينا أن نحصل على الإجابات الصحيحة، يجب أن تكون إجابات كاملة بنسبة 100%”.

– انتقاد أميركي للأطلسي –

واتهم قاليباف واشنطن الأربعاء بالسعي الى استئناف الحرب، محذرا من “رد قوي” إذا تعرضت إيران لهجوم. وقال إن “تحركات العدو، المعلنة والخفية، تظهر أنه لم يتخلَّ، رغم الضغط الاقتصادي والسياسي، عن أهدافه العسكرية، ويسعى لبدء حرب جديدة”.

توازيا، أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الأربعاء بأن طهران تدرس نقاطا تلقتها من واشنطن، مكررا مطالبها بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج وإنهاء الحصار البحري الأميركي على موانئها.

ويواجه ترامب ضغوطا سياسية في الداخل مع ارتفاع كلفة الطاقة. وقد أوقف وقف إطلاق النار المعارك، لكنه لم يؤد إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره عادة نحو خمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

ولا يزال مستقبل هرمز نقطة خلاف رئيسية في المفاوضات، وسط مخاوف متزايدة من أن يتأثر الاقتصاد العالمي بشكل أكبر مع تراجع المخزونات النفطية التي سبقت الحرب.

وجدد روبيو الخميس انتقاده لحلف شمال الأطلسي على خلفية عدم تقديمه أي دعم للحرب الأميركية على إيران، خصوصا رفض المساهمة في أي عملية لفتح المضيق.

وقال روبيو مع توجهه إلى السويد للمشاركة في اجتماع لوزراء خارجية دول الناتو إن ترامب “لا يطلب منهم نشر مقاتلاتهم. لكنّهم يرفضون القيام بأي شيء… كنا مستائين جدا من ذلك”.

وفرضت إيران القيود على هرمز في إطار ردها خلال الحرب، ولم تسمح إلا بمرور عدد محدود من السفن من دول “صديقة”، مع اعتماد نظام رسوم للعبور.

ويمر عبر هرمز أيضا نحو ثلث شحنات الأسمدة العالمية، ما يثير مخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء وحدوث نقص إذا طال أمد الإغلاق.

وأعلنت الهيئة الإيرانية الجديدة المشرفة على المضيق إن نطاق السيطرة الذي تعلنه يمتد إلى المياه الواقعة جنوب ميناء الفجيرة الإماراتي، الذي يضم بنى تحتية نفطية مصممة لتجاوز الممر المائي الإستراتيجي.

وأضافت أن ذلك يشمل المنطقة الواقعة بين الخط الممتد من “كوه مبارك في إيران إلى جنوب الفجيرة في الإمارات (…) والخط الذي يصل طرف جزيرة قشم في إيران بأم القيوين في الإمارات”.

وأوضحت أن “العبور عبر هذه المنطقة بغرض المرور في مضيق هرمز يتطلب التنسيق مع هيئة مضيق الخليج الفارسي والحصول على إذن منها”.

ولقي ذلك تنديدا من الامارات، حيث اعتبر أنور قرقاش، مستشار رئيس البلاد الشيخ محمد بن زايد، أن هذه الطموحات الإيرانية هي مجرد “أضغاث أحلام”.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) حذرت الأربعاء من أن إغلاق المضيق لفترة طويلة يُنذر بصدمة هيكلية في قطاع الأغذية الزراعية، قد تُفضي إلى أزمة حادة في أسعار الأغذية خلال ستة إلى 12 شهرا.

– ضربة قرب مستشفى في لبنان –

واتسعت دائرة الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بعد إطلاق حزب الله في الثاني من آذار/مارس صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.

ومنذ إعلان الهدنة في 17 نيسان/أبريل والتي دخل تمديدها لمدة 45 يوما إضافيا حيز التنفيذ مطلع الأسبوع الجاري، واصلت إسرائيل شنّ ضربات تقول إنها تستهدف حزب الله وعناصره، والقيام بعمليات نسف وتدمير في مناطق محاذية للحدود تحتلها قواتها.

وتعرّض مستشفى حكومي في جنوب لبنان لأضرار كبيرة جراء غارة اسرائيلية الخميس، وفق ما أفادت وزارة الصحة والإعلام الرسمي.

وأحصت الوزارة في آخر تحديث لأرقامها الأربعاء تضّرر 16 مستشفى جراء الضربات الاسرائيلية منذ بدء الحرب، ومقتل 116 مسعفا وعاملا في القطاع الصحي.

وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان إلى مقتل 3089 شخصا، وفق الوزارة.

بور/ع ش-غد/كام

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية