قتلى وأكثر من 140 مفقودا بغرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا
أعلن مسؤولون في سريلانكا أن أكثر من 140 شخصا باتوا في عداد المفقودين فيما لقي عدد آخر حتفهم اثر غرق فرقاطة إيرانية قبالة سريلانكا الأربعاء بعد إفادة بعض أفراد الطاقم عن حدوث انفجار.
يأتي الحادث على وقع الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ السبت والتي امتدت تداعياتها إلى دول الخليج وبلدان أخرى في المنطقة أبرزها لبنان.
وذكر وزير الخارجية السريلانكي فيجيتا هيراث ومسؤولون في وزارة الدفاع أن البحرية السريلانكية أنقذت 32 بحّارا من الفرقاطة “ايريس دينا” فيما فُقد أثر البقية. وأعلنت البحرية السريلانكية في وقت لاحق انتشال “عدد من الجثث”.
ولم يتضح بعد مصدر الانفجار الذي وقع على متن الفرقاطة التي ذكرت تقارير أنها حضرت مناورات عسكرية في ميناء فيساخاباتنام في شرق الهند.
وقال هيراث للبرلمان إنه تم نقل 32 إيرانيا تم إنقاذهم إلى المستشفى الرئيسي في جنوب الجزيرة بينما تم نشر سفينتين تابعتين للبحرية وطائرة للبحث عن ناجين.
أصدرت الفرقاطة نداء استغاثة فجر الأربعاء. وبعد أقل من ساعة، وصل مركب إنقاذ إلى المنطقة الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب ميناء غالي في جنوب البلاد، بحسب الوزير.
وكانت الفرقاطة غارقة بالكامل ولم تبق سوى بقعة نفط عندما اقتربت قوارب الإنقاذ التابعة للبحرية من الموقع.
وقال مسؤول في وزارة الدفاع لفرانس برس “نواصل البحث، لكن ما زالنا لا نعرف ماذا حل بباقي أفراد الطاقم، مقلّصا الآمال حيال إمكانية العثور على مزيد من الناجين.
وقال مدير مستشفى “كارابيتيا” في غالي إس دي رانغا إنه أُبلغ عن إمكانية وجود قتلى، لكن المستشفى لم يستقبل سوى 32 بحارا مصابا.
وسأل نائب معارض في البرلمان إن كانت الفرقاطة تعرّضت للقصف في ظل الحرب الإسرائيلية-الأميركية على إيران، لكن الحكومة لم ترد على سؤاله بعد.
ولم يتسن الاتصال بعد بالسفير الإيراني لدى كولومبو علي رضا دلخوش.
من جانبه، أكد الناطق باسم البحرية السريلانكية بوديكا سامباث أن العملية التي جرت تتوافق مع التزامات سريلانكا البحرية.
وقال لوكالة فرانس برس “استجبنا إلى نداء استغاثة بموجب التزاماتنا الدولية نظرا إلى أن المنطقة تقع ضمن منطقة البحث والإنقاذ التابعة لنا في المحيط الهندي”.
وأضاف “عثرنا على عدد من الجثث في المنطقة حيث غرقت السفينة”.
التزمت سريلانكا الحياد ودعت مرارا إلى الحوار لحل النزاع في الشرق الأوسط.
ويعمل أكثر من مليون سريلانكي في بلدان الشرق الأوسط ويعد هؤلاء مصدرا مهما للعملات الأجنبية بالنسبة للدولة الآسيوية التي شهدت انهيارا اقتصاديا في 2022.
وأكدت البحرية وسلاح الجو في سريلانكا بأنه لن يتم نشر تسجيلات مصوّرة لعملية الإنقاذ نظرا إلى ارتباطها بجيش دولة أخرى.
وعزّزت الشرطة الإجراءات الأمنية في محيط المستشفى في غالي.
اج/لين/ص ك