The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

كندا تصعّد الحرب التجارية مع الولايات المتحدة مع رسوم مضادة تتراوح بين 15 و50 بالمئة

afp_tickers

أعلنت كندا الثلاثاء فرض رسوم جمركية مضادة على سلع أميركية تراوح نسبتها بين 15 و50 بالمئة، في ظل تصاعد الحرب التجارية بين الجارين اللذين تربطهما علاقات وثيقة تاريخيا.

وتدخل الرسوم التي اعتمدتها أوتاوا حيز التنفيذ في 8 أيلول/سبتمبر، وهو موعد كان رئيس الوزراء مارك كارني قد حدده عقب دخول الرسوم الأميركية البالغة نسبتها 50 بالمئة على المنتجات الكندية حيّز التنفيذ السبت.

وأفاد مسؤولون كنديون الثلاثاء بأن الرسوم الجديدة ستُطابق مستويات الرسوم الجمركية الأميركية التي تطال خصوصا صناعة الصلب والألبان والقطع الإلكترونية، بالتزامن مع الإعلان عن حزمة مساعدات بقيمة 5,4 مليارات دولار للشركات والعمال المتضررين.

وأكّد وزير المال الكندي فرنسوا-فيليب شامبان الثلاثاء أن بلاده موحدة في مواجهة “التحدي غير المسبوق” الذي فرضه الرئيس الأميركي دونالد ترامب عبر رسومه الجمركية الجديدة. 

وقال شامبان “هذا تحد غير مسبوق يواجه كندا، لكن كندا ستتجاوزه. أعتقد أن ما يراه الكنديون هذا الصباح هو وقوفنا صفا واحدا، ووقوفنا صفا واحدا في ردنا”.

ودعت وزيرة الصناعة الكندية ميلاني جولي مواطنيها إلى دعم الشركات الكندية، متعهدة التعاون مع حلفاء وشركاء تجاريين جدد.

وهي صرّحت “لا يمكننا أن ننتظر أن تقرّر واشنطن مستقبلنا”.

– “أفضل اتفاق للكنديين” –

فشلت كندا والولايات المتحدة الجمعة في التوصل إلى اتفاق لتجنّب فرض رسوم جمركية أميركية جديدة بنسبة 50 في المئة على سلع كندية محددة، بعد أسابيع من المفاوضات.

ودخلت الرسوم حيّز التنفيذ السبت.

ومن جانبه، قال ترامب الاثنين إنه سيضاعف الرسوم على السيارات المصنعة في كندا ابتداء من العام المقبل لتصل إلى 50 في المئة.

وتبلغ الرسوم الأميركية الحالية المفروضة على السيارات المصنعة في كندا 25 بالمئة، وتحديدا على المكوّنات غير الأميركية، في حين تفرض واشنطن رسوما قدرها 50 بالمئة على واردات الصلب إلى الولايات المتحدة عموما. 

وتعهدّت كندا بالردّ على أيّ رسوم جمركية جديدة تطال قطاع السيارات.

وقالت وزيرة الصناعة ميلاني جولي الثلاثاء في تصريحات إعلامية “سنردّ بطبيعة الحال” على هذه الرسوم إن دخلت حيّز التنفيذ و”سنناضل من أجل كلّ فرصة عمل”.

وبعدما رفض ما وصفه بأنه “اتفاق سيئ” مع الجانب الأميركي، قال كارني الاثنين إن الهدف من المحادثات التجارية مع واشنطن “كان دائما الحصول على أفضل اتفاق للكنديين، ولم يكن مجرد اتفاق بأي ثمن، أو ضمن أي إطار زمني”.

وكشف كارني خلال عطلة نهاية الأسبوع أن المفاوضين الأميركيين سعوا أيضا، في اللحظات الأخيرة، إلى فرض قيود على الاتفاقات التجارية التي تبرمها كندا مع دول أخرى.

وأضاف أن المفاوضين الأميركيين أطلقوا أيضا “تهديدات” غير مقبولة استهدفت اللغة الفرنسية و”ثقافة كيبيك”، في إشارة إلى المقاطعة الناطقة بالفرنسية في شرق كندا.

وبموجب الخطّة الكندية الجديدة، سترفع الرسوم الجمركية على منتجات الصلب والألمنيوم الأميركية من 25 إلى 50 بالمئة.

ومن بين السلع المشمولة برسوم نسبتها 25 بالمئة، أجهزة منزلية ومنتجات ألبان وأجبان والبعض من مشتقّات الصلب والألمنيوم.

وتخضع الأدوات والأجهزة الإلكترونية لتعرفات نسبتها 15 بالمئة.

وتشكّل السلع المشمولة برسوم جمركية جديدة حوالى 7,3 بالمئة من واردات كندا من الولايات المتحدة. 

– “لا نحتاج إلى كندا” –

تُعدّ الولايات المتحدة أكبر شريك تجاري لكندا بفارق كبير، إذ إن  الولايات المتحدة هي وجهة نحو 70 بالمئة من إجمالي الصادرات الكندية.

وجاءت كندا في المرتبة الثانية بين أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة في تجارة السلع هذا العام، بعد المكسيك، بحسب بيانات حكومية.

ويؤيد ثلاثة من كل أربعة كنديين قرار حكومة كارني الانسحاب من المحادثات التجارية، وفقا لاستطلاع نشر معهد “أنغوس ريد” نتائجه الأحد.

واستهزأ رئيس وزراء أونتاريو دوغ فورد بتهديد ترامب بفرض رسوم على السيارات.

وحذّر فورد من أن فرض رسم إضافي على صادرات الكهرباء لا يزال خيارا مطروحا. 

وكانت أونتاريو قد فرضت، في مرحلة سابقة من الخلاف، رسما إضافيا بنسبة 25 بالمئة على صادرات الكهرباء إلى ثلاث ولايات أميركية.

وانتقد ترامب فورد بشدة على الإنترنت، محذرا من عواقب “أسوأ بكثير”.

وكان البيت الأبيض برّر فرض الرسوم الجمركية البالغة 50 بالمئة بالقول إن كندا تمارس “معاملة تمييزية” بحق المنتجات الأميركية، ومنها المشروبات الكحولية والسيارات ومنتجات الألبان.

وقد أجّل ترامب تطبيق هذه الرسوم ثلاثة أيام الأسبوع الفائت، لكن الطرفين أخفقا في التوصل إلى اتفاق رغم أن المفاوضات استمرت حتى اللحظات الأخيرة.

وتشمل الرسوم الأميركية الأحدث نحو 5,5 بالمئة من السلع الكندية الواردة إلى الولايات المتحدة، بقيمة تقارب 20 مليار دولار، من بينها منتجات مثل عصي الهوكي والإسمنت.

واتّهم ترامب الاثنين كندا بأنها “تستغل الولايات المتحدة الأميركية منذ سنوات”، مضيفا “لسنا بحاجة إلى كندا، هم بحاجة إلينا”.

وإلى جانب النزاع بشأن الرسوم الجمركية، يتعين على واشنطن وأوتاوا التوصل إلى اتفاق بشأن تعديلات على اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا “USMCA”، التي رفض ترامب تجديدها بصيغتها الحالية.

كذلك أثار ترامب استياء الكنديين مرارا من خلال تهديداته بضم كندا لتصبح ولاية أميركية، وإطلاقه على كارني وسلفه جاستن ترودو لقب “حاكم”، في تعامل يوحي بأنهما مسؤولان أميركيان، لا رئيسا وزراء دولة أخرى.

وأعلن ترامب الثلاثاء في منشور على شبكته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشال” أن لا نية له “بتاتا للتدخّل في شؤون الكنديين الناطقين بالفرنسية”، متّهما كارني بالكذب “لحصد دعم سياسي”.

وكشف أنه ينظر في احتمال تغيير تسمية بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أميركا”، على غرار ما فعله العام الماضي مع إطلاق اسم “خليج أميركا” على خليج المكسيك.

بور-بس/هشا-م ن/ود

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية