The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

كييف: مقتل 14 شخصا في هجوم روسي “مروع” على محطة قطار في دنيبرو

afp_tickers

قتل 14  شخصا على الأقل الخميس في ضربة بطائرة مسيّرة روسية أصابت رصيفا مكتظا في محطة قطار في دنيبرو في شرق أوكرانيا، في هجوم وصفه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بـ”المروع” داعيا حلفاء كييف إلى التحرك في مواجهة التصعيد الروسي. 

وبحلول ظهر الخميس، أعلن حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانزا ارتفاع حصيلة قتلى الضربة إلى 14 شخصا، مشيرا إلى إصابة 14 آخرين، 6 منهم في حالة خطيرة جراء إصابتهم ب”شظايا”.

ومن بين المصابين، صبي يبلغ 11 عاما ورجل تعرضت “كلتا قدميه للبتر”، بحسب المصدر نفسه. 

وقال زيلينسكي إن الضربة التي استهدفت محطة قطار في دنيبرو أصابت رصيفا “حيث كان قطار للضواحي وآخر مخصص للركاب متوقفَين”، واصفا الهجوم ب”المروع”. 

وأضاف “يجب عدم تخفيف العقوبات المفروضة على موسكو وآلة الحرب الروسية طالما أن الحرب مستمرة”. 

وأظهرت صور نشرتها أجهزة الطوارئ الأوكرانية جثثا منتشرة على الرصيف وعمال الإنقاذ وهم يحاولون إجلاء القتلى والمصابين، وقطاري ركاب محترقين تحطمت نوافذهما.

وتأتي هذه الضربة في وقت تسعى أوكرانيا وروسيا إلى الحفاظ على الهدنة التي تم التوصل إليها في وقت سابق من الشهر الجاري في مدينة أوليشكي التي تحتلها روسيا منذ عام 2022، حيث يواجه السكان نقصا حادا في الغذاء والمياه والأدوية.

وأعلن الجانبان الروسي والأوكراني أن الهدنة لا تزال صامدة لليوم الثالث على التوالي، فيما قال مفوّض حقوق الإنسان الأوكراني دميترو لوبينيتس إنه “انطلق مع وفد أوكراني باتجاه أوليشكي” عبر بيلاروس وروسيا. 

ومع ذلك، استأتفت موسكو ضرباتها على مناطق أخرى من أوكرانيا. 

وتشن روسيا منذ الأيام الأولى لغزوها أوكرانيا عام 2022 هجمات بطائرات مسيّرة على قطارات في أنحاء البلاد، ما أدى إلى تدمير مئات القاطرات ومقتل عدد من العاملين في السكك الحديد.

وفي وقت سابق، قالت هيئة السكك الحديد الأوكرانية لوكالة فرانس برس إنّها أجلت ركاب أكثر من 5800 رحلة قطار في أوكرانيا خلال أيلول/سبتمبر، بسبب مخاطر التعرض لاستهدافات بالطائرات المسيرة الروسية.

وتُعد شبكة السكك الحديد الواسعة في أوكرانيا وسيلة نقل حيوية في البلاد، إذ قد تستغرق الرحلات بين شرقها وغربها 24 ساعة.

وتعليقا على الضربات، دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا شركاء بروكسل الدوليين إلى “زيادة الضغط” على موسكو، مؤكدا في منشور عبر منصة اكس أن الهجوم الروسي الأخير هو واحد من سلسلة من الضربات “الدامية والمدمرة ضد المدنين في أوكرانيا”. 

وتابع “الاتحاد الأوروبي سيواصل زيادة الضغط على روسيا وتقديم الدعم لأوكرانيا إلى حين تحقيق سلام عادل ودائم. وندعو جميع شركائنا الدوليين إلى القيام بالمثل”.

وكتبت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس على إكس، “إن الهجوم الدامي الذي شنّته روسيا على محطة قطارات دنيبرو يمثل عدوانا وحشيا جديداً ضد المدنيين الأوكرانيين، ويُظهر بوضوح أن موسكو ليست معنية بالسلام”.

من جهته، عبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس عن “حزنه” جراء الهجوم، معتبرا أن روسيا تختار “التصعيد” عبر استهدافها للمدنيين.  

وكتب في منشور على اكس “علمت للتو، بحزن شديد، أن طائرة روسية مسيرة تعمل بالمحركات النفاثة أصابت محطة قطار في دنيبرو، مما أدى إلى خسائر فادحة للغاية”، متابعا “من غير المقبول أن تستمر روسيا في رفض جميع المقترحات لإنهاء (الحرب)، وتختار بدلا من ذلك مواصلة التصعيد واستهداف المدنيين”.

-اتفاق ترامب-

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أنه اعترض ثلاث مسيرات تعمل بالمحركات النفاقة، مشيرا في المقابل إلى أن مسيرة رابعة أفلتت من الدفاعات الجوية وأصابت المحطة.

وقال مدير الشركة أولكسندر بيرتسوفسكي في منشور عبر فيسبوك إنه في حين تم “رفع مستوى التهديد” بعد الهجوم إلا أنه “للأسف، لا يزال هناك عدد كبير من الاشخاص على الرصيف”.

وعقب الهجوم، كرر الرئيس الأوكراني انتقاداته الحادة للاتفاق الذي أعلن عنه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق، والذي قضى باستئناف صادرات الديزل الروسية إلى الأسواق الأميركية والعالمية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وتساءل “كم من الضربات الإرهابية نفذتها روسيا ضد شعبنا منذ رفع العقوبات عن بعض الأولغارشيين الروس وقطاع الطاقة، بدلا من أن تلجأ إلى خفض التصعيد؟”.

وأسفرت هجمات روسية منفصلة في أنحاء أخرى من أوكرانيا عن مقتل ستة أشخاص آخرين على الأقل، وفقا لمسؤولين محليين.  

-مراهقتان –

وفي شمال البلاد، أفاد رئيس الإدارة العسكرية لمدينة تشيرنيهيف دميترو بريجينسكي، بأن ضربة استهدفت وسط المدينة أسفرت عن مقتل مراهقتين تبلغان 15 عاما وإصابة نحو عشرين شخصا.

وفي مدينة كريمنشوك (وسط)، قالت السلطات المحلية إن مسيّرة أصبات مبنىً سكنيا مؤلف من طوابق عدة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة وإصابة آخرين، بينهم طفل يبلغ ست سنوات.

وكثفت روسيا ضرباتها بالمسيرات والصواريخ في مختلف أنحاء أوكرانيا خلال الأسابيع الأخيرة، مستهدفة بشكل خاص البنية التحتية للطاقة في المدن الرئيسية. وتتهم كييف موسكو بمحاولة إغراق البلاد بالظلام والبرد خلال فصل الشتاء. 

ومن المقرر إجراء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أميركية في تشرين الثاني/نوفمبر لبحث سبل إنهاء الصراع الأشد دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، إلا أنه لم يتم تحديد موعد نهائي بعد.

والاثنين، أكد الكرملين أن المفاوضات الثلاثية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر لا تعني تباطؤ وتيرة العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا. 

من حهته، أعرب زيلينسكي عن أمله في أن تؤدي الهدنة التي أعلنت السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترامب التوصل إليها إلى إجلاء المواطنين العالقين في المدينة، معتبرا أن ذلك سيكون بمثابة “إنجاز كبير”. 

وأفاد سكان غادروا أوليشكي ولا يزالون على تواصل مع أشخاص بقوا هناك وكالة فرانس برس بأن السكان المحاصرين لجأوا إلى صيد الحمام وأكله خلال الأشهر الماضية.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025، يقود ترامب جهودا لإنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من أربعة أعوام ونصف عام. لكن المحادثات بين روسيا وأوكرانيا وصلت إلى طريق مسدود، على وقع تكثيف الجانبين ضرباتهما بعيدة المدى في الأشهر الأخيرة.

وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من الأراضي التي لا تزال تسيطر عليها في منطقة دونيتسك الشرقية، وفرض قيود سياسية وعسكرية واسعة النطاق على حجم الجيش الأوكراني وعلاقاته مع التحالفات الغربية. 

في المقابل، ترفض أوكرانيا هذه المطالب معتبرة أنها ستكون بمثابة استسلام يجعلها عرضة لهجوم جديد.

بور-ممب-نل/ره/ب ح-ب ق  

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية