لبنانيون يدفنون ضحايا أعنف غارة إسرائيلية منذ وقف إطلاق النار
دير قانون النهر (لبنان) 21 مايو أيار (رويترز) – تجمع مشيعون في بلدة بجنوب لبنان اليوم الخميس لدفن ضحايا غارة جوية إسرائيلية وقعت في وقت سابق من الأسبوع أسفرت عن مقتل 14 شخصا، وهي أعنف غارة على لبنان منذ إعلان وقف إطلاق النار الهش في الشهر الماضي.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن من بين ضحايا الغارة الإسرائيلية على بلدة دير قانون النهر يوم الثلاثاء أربعة أطفال وثلاث نساء.
وتجمع عشرات الأشخاص في البلدة الجنوبية اليوم الخميس لدفن الضحايا، حاملين صورا لثلاثة أطفال ووالديهم الذين قتلوا في الغارة الجوية.
قال علي رضا ديبو إن شقيقه البالغ من العمر 33 عاما، قُتل في منزله مع زوجته وأطفاله وهم ابن يبلغ من العمر عاما واحدا، وابنتان تبلغان من العمر ستة وثمانية أعوام.
قال ديبو إنهم أطفال أبرياء “ملايكة”، مضيفا أنه لا يوجد كلام يمكن أن يعبر عن المشهد.
ووسط النعوش، كان نعشان ملفوفين بالراية الصفراء لحزب الله، بينما غُطي نعش ثالث بالراية الخضراء لحركة أمل، حليفة حزب الله.
* مقتل أكثر من 200 طفل منذ مارس آذار
وردا على سؤال عن الغارة، قال الجيش الإسرائيلي لرويترز إنه “استهدف إرهابيا من حزب الله في مبنى يُستخدم لأغراض عسكرية في منطقة دير قانون بجنوب لبنان”.
وأضاف أنه تم إخلاء المنطقة من المدنيين، واستخدام ذخائر دقيقة واستطلاع جوي للحد من الأضرار.
أصدرت إسرائيل أوامر لسكان بلدات في جنوب لبنان بمغادرة منازلهم والتوجه شمالا، حتى خلال فترة وقف إطلاق النار. ونزح أكثر من مليون شخص في لبنان نتيجة أوامر الإخلاء وحملة القصف الإسرائيلية.
لكن كثيرين فضلوا البقاء في بلداتهم، رافضين الإقامة في الملاجئ الحكومية أو بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف استئجار مسكن جديد.
وقُتل أكثر من 3070 شخصا في غارات إسرائيلية على لبنان منذ الثاني من مارس آذار، عندما أطلق حزب الله اللبناني النار على إسرائيل مما أشعل حربا جديدة.
ومن بين الضحايا أكثر من 200 طفل، ونحو 300 امرأة، وأكثر من 110 من العاملين في القطاع الصحي.
ولا يزال القتال مستمرا رغم إعلان وقف إطلاق النار بوساطة أمريكية في 16 أبريل نيسان، حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بخرق الهدنة.
(تغطية صحفية من مايا الجبالي – إعداد أيمن سعد مسلم للنشرة العربية – تحرير حسن عمار )