The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

لبنانيون يعودون لمناطق “غير صالحة للعيش” مع صمود نسبي للهدنة مع إسرائيل

reuters_tickers

بيروت/القاسمية (لبنان)/القدس 17 أبريل نيسان (رويترز) – بدأ نازحون شردتهم الحرب في لبنان العودة إلى بلداتهم وأحيائهم المدمرة اليوم الجمعة ليجد كثيرون منهم منازلهم مدمرة أو غير صالحة للسكن، مما دفعهم للتردد في البقاء خشية انهيار وقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الجمعة إن الولايات المتحدة منعت إسرائيل من قصف لبنان مجددا، وذلك بعد يوم من إعلانه وقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام. وعزز الاتفاق بين لبنان وإسرائيل التفاؤل باحتمال اقتراب نهاية مواجهة اندلعت بالتوازي مع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وبينما يقول ترامب إن لبنان وإسرائيل سيعملان على التوصل إلى اتفاق طويل الأمد، يثير وقف إطلاق النار تساؤلات كبيرة، من أهمها أنه لا يطالب إسرائيل بسحب قواتها التي تحتل أجزاء من الجنوب، حيث قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن القوات ستواصل هدم المنازل التي يرى أن حزب الله يستخدمها.

وتتمسك جماعة حزب الله المدعومة من إيران، والتي تعمل بشكل مستقل عن الدولة اللبنانية، بأن لها “الحق في المقاومة”.

وذكرت وزارة الصحة اللبنانية مساء اليوم أن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل في جنوب لبنان. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يتحقق من هذا الأمر.

* رائحة الموت

في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، والتي تسيطر عليها جماعة حزب الله، تراكمت تلال من الأنقاض مكان بنايات سكنية وشاعت رائحة الموت في الجو.

وقال علي حمزة، الذي كان زار للتو منزله في الضاحية الجنوبية لبيروت “تفقدت منزلي والحمد لله أن المبنى لا يزال قائما”.

لكنه أضاف “الناس خائفون من العودة. من المستحيل العيش في هذه الظروف ومع هذه الروائح. العودة الكاملة صعبة الآن، على الرغم من مشقة النزوح”.

وقال وهو يجمع الضروريات من المنزل بما فيها الكتب المدرسية “لقد فقدنا كل شيء.. لا نريد أن يضيع العام الدراسي على الأولاد”.

وفي القاسمية بجنوب لبنان، عبرت السيارات جسرا مؤقتا فوق نهر الليطاني، أقيم على عجل بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عند منتصف الليل بالتوقيت المحلي (2100 بتوقيت جرينتش) أمس. ودمرت إسرائيل جميع الجسور فوق نهر الليطاني خلال الحرب، وفجرت الجسر الموجود في القاسمية أمس الخميس.

وأعلنت جماعة حزب الله اليوم “التزاما حذرا” بوقف إطلاق النار مع إسرائيل لكنها أضافت أن ذلك يجب أن يضمن وقف كل العمليات القتالية الإسرائيلية ويحد من تحركات الجيش الإسرائيلي في لبنان. وقالت الكتلة البرلمانية للجماعة إن وقف إطلاق النار لم يكن ليتم دون ضغوط من إيران.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم إن مضيق هرمز أصبح مفتوحا بعد وقف إطلاق النار في لبنان. وكتب في منشور على منصة إكس أن المضيق مفتوح أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من هدنة لبنان التي تستمر عشرة أيام.

* ترامب: أمريكا منعت إسرائيل من قصف لبنان

جرت جماعة حزب الله لبنان إلى الحرب في الثاني من مارس آذار عندما قصفت إسرائيل دعما لإيران، مما دفع إسرائيل لشن هجمات أسفرت بحسب السلطات اللبنانية عن مقتل نحو 2300 شخص وأجبرت 1.2 مليون آخرين على النزوح، وذلك بعد 16 شهرا فقط من الحرب السابقة بين حزب الله وإسرائيل. وتحمل الشيعة المناصرون لحزب الله العبء الأكبر للحرب مجددا.

وأطلقت الجماعة مئات الصواريخ والطائرات المسيرة صوب إسرائيل خلال الحرب. وقالت إسرائيل إن هجمات حزب الله أسفرت عن مقتل اثنين من المدنيين و13 جنديا إسرائيليا في لبنان منذ الثاني من مارس آذار.

وقال ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي “لن تقصف إسرائيل لبنان بعد الآن. الولايات المتحدة الأمريكية تمنعها من ذلك. كفى إلى هذا الحد!”.

وفي وقت سابق اليوم قال كاتس إن المنطقة الواقعة جنوبي نهر الليطاني، الذي يصب في البحر المتوسط على بعد 30 كيلومترا من الحدود، لم يكتمل تطهيرها بعد من مقاتلي جماعة حزب الله وأسلحتها.

وتابع قائلا “هذا سينفذ بسبل سياسية أو عبر مواصلة الجيش للأنشطة العسكرية بعد انتهاء فترة وقف إطلاق النار”.

وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية ستواصل السيطرة على المناطق التي دخلتها وقال إن إسرائيل أسست “منطقة أمنية” تمتد لعشرة كيلومترات في عمق لبنان.

ووصف الرئيس اللبناني جوزاف عون المفاوضات مع إسرائيل بأنها حساسة ومحورية.

وأضاف أن التركيز ينصب على كيفية الحفاظ على وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل والإفراج عن الأسرى.

وسعت الحكومة اللبنانية لتنفيذ نزع سلاح حزب الله سلميا لمدة عام وحظرت أنشطة الجماعة العسكرية في الثاني من مارس آذار. ومن شأن أي خطوة من جانب الدولة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله بالقوة أن تنذر بنشوب صراع في بلد مزقته الحرب الأهلية في الفنرة من 1975 إلى 1990.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الخميس إن مطلب إسرائيل الرئيسي لا يزال قائما، وهو تفكيك جماعة حزب الله.

وقال ترامب إمس إن لبنان وافق على “الاضطلاع بمسألة حزب الله”.

* “ما بينسكن”

أصدرت إسرائيل أوامر للسكان بإخلاء مناطق واسعة من جنوب لبنان خلال الحرب.

وقال فضل بدر الدين، الذي جاء مع ابنه الصغير وزوجته لزيارة النبطية في جنوب البلاد “والله في دمار وما بينسكن، بناخد أغراضنا وراجعين بالليل، الله يحمي الشباب والله يفرجها علينا جميعا وتخلص ها القصة بشكل نهائي مش مؤقت ونرجع على بيوتنا وأرزاقنا. الله يحمي الجميع”.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إنه “في هذه المرحلة، لا يُسمح للمدنيين اللبنانيين بالعودة إلى جنوب لبنان”. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الجيش مستعد للدفاع عن المجتمعات الإسرائيلية من “مواقع دفاعية أمامية داخل لبنان”.

وقالت لينا خطيب الباحثة في معهد تشاتام هاوس للسياسات في لندن إن من المرجح أن “يستمر النشاط الإسرائيلي في جنوب لبنان لتحقيق هدفه المتمثل في إقامة منطقة عازلة”.

وأضافت “حتى في حالة حدوث انتهاكات عسكرية لشروط وقف إطلاق النار، لا يعني ذلك بالضرورة تخلي الأطراف المختلفة عن التزاماتها السياسية بشروط وقف إطلاق النار”.

وأبلغ الجيش اللبناني عن انتهاكات لوقف إطلاق النار من جانب إسرائيل، بما في ذلك قصف متقطع لعدة قرى في جنوب لبنان، ودعا المواطنين إلى التريث في العودة إلى القرى والبلدات الجنوبية.

ولم يصدر بعد أي تعليق على ذلك من الجيش الإسرائيلي.

(شارك في التغطية نزيه عسيران وأحمد الكردي من بيروت وعزيز طاهر من النبطية – إعداد مروة سلام وسلمى نجم ونهى زكريا ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير سها جادو وأيمن سعد مسلم ومحمود رضا مراد )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية