The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

لبنانيون يفرّون مذعورين من معاقل حزب الله تحت وابل الغارات الإسرائيلية

afp_tickers

حين دوّت الغارات الإسرائيلية ليلا، غادر حسن مع زوجته وطفلته على عجل ضاحية بيروت الجنوبية، بحثا عن مأوى أكثر أمانا، على غرار مئات العائلات التي فرّت مرعوبة من معقل حزب الله. ويقول حسن (30 عاما) الذي يدير مقهى شعبيا لوكالة فرانس برس، متحفظا عن ذكر اسمه الكامل “حين سمعت دوي القصف، كنت في المقهى. سارعت إلى المنزل واصطحبت زوجتي وابنتي إلى منطقة جبلية، في رحلة استغرقت أكثر من ثلاث ساعات جراء الزحمة”.

ويضيف “خرجنا مسرعين من دون أن نأخذ معنا شيئا، لا ثياب ولا طعام لابنتي”.

وتشنّ اسرائيل منذ فجر الاثنين سلسلة ضربات على لبنان، طالت ضاحية بيروت الجنوبية، وعشرات البلدات والقرى في جنوب البلاد، ردا على إعلان حزب الله استهدافه موقعا عسكريا جنوب مدينة حيفا “ثأرا” للمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، الذي قتل في الهجوم الأميركي الإسرائيلي.

وأسفرت الغارات، التي أعادت إلى أذهان اللبنانيين الحرب الأخيرة بين حزب الله وإسرائيل، عن حركة نزوح واسعة مع فرار مئات العائلات خشية من تصاعد وتيرة الغارات. وأدت في حصيلة غير نهائية وفق وزارة الصحة إلى مقتل 31 قتيلا و149 جريحا على الأقل.

عند أطراف ضاحية بيروت الجنوبية، أفاد مصور لوكالة فرانس برس عن زحمة سير خانقة فجرا مع مغادرة سكان منازلهم في سياراتهم وعلى دراجات نارية، بعدما حملوا ما أمكنهم من أمتعة.

وعاد حسن أدراجه صباح الاثنين الى منزله لأخذ بعض حاجياته وعائلته.

ويوضح “عدت لتوضيب حقيبة وأخذ ما أمكنني من أغراض وبطاقات هوياتنا ومال”، مضيفا “لا أحد يعلم ماذا ينتظرنا وإلى أين يتجه الوضع”.

وتوجّه الجيش الإسرائيلي، على لسان متحدثين باسمه، إلى “سكان لبنان الذين أخلوا منازلهم الليلة الماضية حفاظا على سلامتهم” بالقول “غارات جيش الدفاع مستمرة فمن أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم، لا تعودوا إلى منازلكم”.

– “معاناة وقهر” –

على وقع استمرار الغارات، أعلنت وحدة إدارة الكوارث التابعة لرئاسة الحكومة فتح مراكز إيواء تباعا في عشرات المدارس في جنوب البلاد وفي بيروت وجبل لبنان، داعية النازحين للتوجه اليها. 

في مدينة صيدا الساحلية التي تعدّ بوابة الجنوب اللبناني، سلكت مئات السيارات الطريق الدولي الذي تحول إلى اتجاه واحد نحو بيروت. وبقي مواطنون عالقون في سياراتهم لساعات.

وحمل بعض النازحين على أسطح سياراتهم حقائب وفُرُشا وأغطية وحتى حقائب أطفالهم المدرسية.

إلى مدرسة تحولت مركز إيواء في مدينة صيدا، لجأت ازدهار ياسين مع 12 فردا من عائلتها هربا من مسقط رأسها في محافظة النبطية المجاورة.

وتقول لفرانس برس “كنا نائمين واستيقظنا على دوي الصواريخ، ستة صواريخ أو سبعة”، في إشارة على الأرجح إلى الصواريخ التي أطلقها حزب الله باتجاه إسرائيل. 

وتبدي السيدة المحجبة أسفها جراء التصعيد. وتقول “اضطررت للمجيء إلى هنا وأنا مريضة سرطان. كان لدي جلسة علاج في النبطية اليوم لكنني لم أتمكن من الذهاب”.

وبعد قرابة سبع ساعات أمضاها عالقا في سيارته بعد فراره من قريته، قال أحد النازحين لفرانس برس بانفعال، متحفظا عن ذكر اسمه، “منذ سبع ساعات، ونحن على الطريق”.

ويضيف بحرقة “نحن نعيش للمعاناة في هذا البلد وللتعب والقهر”.

سترز-لار/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية