The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

لبنان يدين تعمّد اسرائيل استهداف الصحافيين ويعتبره “جريمة حرب”

afp_tickers

ندّد المسؤولون اللبنانيون الخميس بـ”تعمّد” إسرائيل استهداف إعلاميين، معتبرين أنه يرقى الى “جريمة حرب”، غداة مقتل صحافية بغارة نفذتها الدولة العبرية وإعاقة عملية وصول فرق الإسعاف لإنقاذها.

وقال الجيش الإسرائيلي الخميس إن الحادثة هي “قيد المراجعة”.

وقتلت الأربعاء الصحافية والمراسلة الميدانية في جريدة الأخبار آمال خليل وأصيبت المصورة المستقلة زينب فرج بجروح، جراء غارة إسرائيلية استهدفت منزلا احتمتا فيه ببلدة الطيري، بعد تعرض سيارة أمامهما لغارة اسرائيلية.

وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن “تعمّد اسرائيل دائما استهداف الإعلاميين بشكل مباشر هدفه إخفاء حقيقة ارتكاباتها العدوانية ضد لبنان، فضلا عن كونها جرائم ضد الإنسانية”. 

واعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أنّ “استهداف الصحافيين، وعرقلة وصول الفرق الإغاثية اليهم، بل واستهداف مواقعهم مجددا بعد وصول هذه الفرق، يشكّل جرائم حرب موصوفة”.

وخليل (42 عاما) صحافية ومراسلة من جنوب لبنان، بدأت عملها في صحيفة الأخبار المقربة من حزب الله منذ انطلاقها صيف 2006. وخلال عقدين، روت خليل قصص الجنوب وناسه في أيام السلم كما في جولات الحرب مع اسرائيل. وعُرفت بشجاعتها وإقدامها وحظيت باحترام واسع من زملائها.

واستهدفت اسرائيل الأربعاء سيارة في بلدة الطيري قرب مدينة بنت جبيل، بينما كانت تسير أمام سيارة خليل وزميلتها، ما أسفر عن مقتل شخصين كانا بداخلها بينهما مختار بنت جبيل علي بزي، ومحاصرة الصحافيتين في المكان، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للإعلام.

– “عرقلة جهود” الانقاذ –

واحتمت الصحافيتان في مبنى مجاور، استهدفته لاحقا غارة اسرائيلية. ووصلت فرق الإسعاف الى المكان وسحبت جثتي القتيلين من السيارة والمصورة المصابة. الا أنها لم تتمكن من بلوغ خليل جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي “قنبلة صوتية على سيارة الاسعاف” واستهدافها “بالرصاص”، وفق وزارة الصحة.

وبعد ساعات، دخلت فرقة إسعاف بمواكبة الجيش اللبناني وآلية عملت على رفع الأنقاض، حيث تمّ انتشال جثة خليل.

وندّدت وزارة الصحة الخميس بما وصفته بـ”خرق فاضح مزدوج تمثل بعرقلة جهود إنقاذ مواطنة معروفة بنشاطها الاعلامي المدني، فضلا عن استهداف سيارة إسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر”.

وأكّد الجيش الإسرائيلي من جهته الأربعاء تنفيذه غارتين على سيارة ومبنى في جنوب لبنان بعد رصده “مخربين” من حزب الله عبروا “خط الدفاع الأمامي”، في إشارة الى منطقة فاصلة أعلن الأسبوع الماضي اقامتها داخل الاراضي اللبنانية. وقال “وردت تقارير عن إصابة صحافيتين نتيجة الهجمات”.

وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي الخميس لفرانس برس إن “الحادثة قيد المراجعة”، من دون أي تفاصيل.

وتقع الطيري ضمن منطقة “الخط الأصفر” التي أعلن الجيش الإسرائيلي إقامتها في جنوب لبنان، بعد سريان هدنة مع حزب الله. وحذر الجيش سكان عشرات البلدات بينها الطيري من العودة إليها.

وشارك عشرات الصحافيين في تشييع خليل في مسقط رأسها بلدة البيسارية في جنوب لبنان، حيث لُفّ نعشها بالعلم اللبناني وزُيّن بالزهور، ووُضعت خوذتها وسترتها الصحافية فوقه.

واستنكرت منظمات غير حكومية مقتل خليل، إذ دعت هيومن رايتس ووتش في بيان الى “إجراء تحقيق موثوق” في مقتل الصحافية “على يد إسرائيل، بما يفضي إلى تحقيق العدالة والمساءلة”، مذكّرة بأن “الاستهداف المتعمد للمدنيين يُعد جريمة حرب”.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن تسلسل الضربات يشير إلى “استهداف متعمّد وعرقلة لعمليات الإنقاذ، ما قد يشكّل جرائم حرب”.

من جهته، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن “استهداف المدنيين وعرقلة المساعدات يشكّلان انتهاكا للقانون الدولي الإنساني”.

وأضاف أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش “يؤكد مجددا ضرورة تمكين الصحافيين من أداء مهامهم الأساسية من دون خوف من التدخل أو المضايقة أو ما هو أسوأ”.

ومنذ بدء الحرب بين حزب الله واسرائيل في 2023، استهدفت اسرائيل مرارا فرقا صحافية أثناء عملها في جنوب لبنان.

وكانت آخر تلك الضربات في 28 آذار/مارس، وأسفرت عن مقتل ثلاثة صحافيين في منطقة جزين، هم المراسل المخضرم في قناة المنار التابعة لحزب الله الله علي شعيب، الى جانب مراسلة قناة الميادين المقربة من الحزب فاطمة فتوني وشقيقها المصوّر محمّد فتوني.

ودعا خبراء في الأمم المتحدة الشهر الحالي إلى إجراء تحقيق دولي بمقتلهم، منددين “بما بات يشكّل ممارسة متكررة وخطيرة من جانب إسرائيل تتمثل في استهداف الصحافيين وقتلهم، ثم الادعاء لاحقا، من دون تقديم أدلة موثوقة، بوجود صلة لهم بجماعات مسلّحة”. 

على هامش وقفة احتجاجية للصحافيين في وسط بيروت تنديدا بقتل خليل، قالت الصحافية ايناس شري لفرانس برس “المحاسبة هي الأهم، لو كنا نحاسب، لما استكملت اسرائيل قتل الصحافيين واحدا تلو الآخر”.

لار/كام/ملك/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية