لبنان يعلن وقف إطلاق نار جزئيا بين إسرائيل وحزب الله لكن الهجمات مستمرة
بيروت/القدس أول يونيو حزيران (رويترز) – أعلن لبنان اليوم الاثنين وقف إطلاق نار جزئيا بين حزب الله وإسرائيل، في خطوة تعد خفضا محدودا للتصعيد في صراع أودى بحياة الآلاف وأجج الحرب الأوسع نطاقا مع إيران.
وأفادت السفارة اللبنانية في واشنطن بأن الاتفاق، الذي لا ينهي النزاع في لبنان، ينص على امتناع إسرائيل عن شن غارات على بيروت وضاحيتها الجنوبية الخاضعة لسيطرة حزب الله، بينما توقف الجماعة، المدعومة من إيران، هجماتها على إسرائيل.
واستمرت الأعمال القتالية في جنوب لبنان مساء اليوم.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان أول من أعلن عن الاتفاق، أن حزب الله تعهد عبر وسطاء بعدم مهاجمة إسرائيل. ولم يسبق لأي رئيس أمريكي أن تحدث مع حزب الله بوساطة أو من دونها. وتصنف الولايات المتحدة الجماعة اللبنانية منظمة إرهابية.
وقال ترامب أيضا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على سحب أي قوات تستعد لمهاجمة لبنان.
وبعد إعلان ترامب، قال نتنياهو إن إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث تتقدم قواتها البرية نحو نهر الزهراني، في أعمق توغل لها في لبنان منذ 25 عاما.
وقال النائب عن حزب الله حسن فضل الله إن الجماعة ستدعم وقفا كاملا لإطلاق النار في جميع أنحاء لبنان كخطوة تمهيدية لانسحاب القوات الإسرائيلية. ولم يوضح ما إذا كانت الجماعة ستوقف غاراتها على الأراضي الإسرائيلية.
وأعلن لبنان أنه سيسعى إلى توسيع نطاق وقف إطلاق النار خلال محادثاته مع إسرائيل في واشنطن يوم الأربعاء.
وقد يمهد ذلك الطريق أمام جهود متجددة لإنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاثة أشهر بين الولايات المتحدة وإيران، والتي لا يزال يعتريها الجمود منذ أسابيع في ظل وقف هش لإطلاق النار، مع عجز المفاوضين عن الاتفاق على إطار مبدئي لمحادثات السلام.
واندلعت الحرب بين إسرائيل وحزب الله في الثاني من مارس آذار في إطار الصراع الأوسع مع إيران، وتسير بالتوازي معه منذ ذلك الحين.
وأصرت إيران على وقف الهجمات الإسرائيلية في لبنان كشرط لأي اتفاق لإنهاء الحرب، بينما أكدت الولايات المتحدة أن الصراعين منفصلان.
* إيران تهدد بوقف المحادثات
ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية في وقت سابق من اليوم أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وقد تنهي وقف إطلاق النار الذي صمد إلى حد بعيد منذ أوائل أبريل نيسان، مرجعة ذلك إلى الحرب في لبنان.
ولم يصدر أي تأكيد مباشر لهذه التقارير من مسؤولين إيرانيين، وقال ترامب لمراسل شبكة إن.بي.سي إنه لم يتلق من إيران ما يفيد بتعليق المحادثات غير المباشرة.
ومنذ منتصف مارس آذار، كرر ترامب الحديث عن قرب توقيع اتفاق سلام مع إيران، لكنه لم يفعل ذلك بعد. وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، تبادلت إيران والولايات المتحدة الضربات مرات عدة خلال الأسبوع الماضي.
في غضون ذلك، هدد إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بتوسيع حصار مضيق هرمز ليشمل مضيق باب المندب، وهو ممر مائي حيوي آخر عند مدخل البحر الأحمر.
وفرضت إيران بالفعل حصارا على حركة الملاحة البحرية في الخليج، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، مما أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار.
وارتفعت أسعار النفط أربعة بالمئة اليوم نتيجة تصاعد التوتر.
(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية)