The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

لجنة أممية توصي بإلزام الدول المعنية بتعويضات عن أضرار تجارة الرقيق

afp_tickers

رأت لجنة الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري الاثنين أن على الدول تقديم تعويضات شاملة عن الأضرار الناجمة عن مشاركتها المباشرة أو غير المباشرة في تجارة الرقيق من إفريقيا عبر الأطلسي.

ومن خلال تقديم تأويل جديد للاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، خلصت اللجنة الأممية في استنتاجاتها إلى أنه “يتعيّن على الدول الأطراف اتّخاذ تدابير شاملة لجبر الأضرار” الناجمة عن العبودية وتبعاتها المستمرة حتى اليوم، والتي لحقت بـ”الأشخاص المنحدرين من إفريقيا”. وشددت اللجنة على أن العدالة التعويضية تشمل “طيفا واسعا من التدابير المالية وغير المالية والإصلاحات الهيكلية”.

ويُتوقع أن توفّر الوثيقة التي أُقرت الأسبوع الماضي ونُشرت الاثنين، أداة جديدة قوية لدعم المطالبات المتعلقة بالتعويضات عن تجارة الرقيق.

وقالت عضو اللجنة بيلا بوكر ويلسون لوكالة فرانس برس إن ذلك يمثل “لحظة مفصلية”.

وتتألف لجنة القضاء على التمييز العنصري من 18 خبيرا مستقلا في مجال حقوق الإنسان، وتتولى مراقبة تنفيذ الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري للعام 1969.

ومن بين الموقّعين على الاتفاقية، الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والبرتغال وغيرها من الدول التي كانت ضالعة في تجارة الرقيق التي شهدت بين القرنين السادس عشر والتاسع عشر استعباد ملايين الرجال والنساء والأطفال الذين نقلوا قسرا إلى أميركا للعمل في ظروف قاسية تسبّبت في موتهم في أحيان كثيرة.

– “تحوّل جذري” –

ولا يزال السود في كثير من هذه الدول يعانون حتى اليوم التمييز والفقر.

وقالت بيلا بوكر ويلسون، المحامية الليبيرية المتخصّصة في مجال حقوق الإنسان، أن “مواجهة العدالة التاريخية لا يمكن أن تنفصل عن مكافحة التمييز العرقي المعاصر”.

واعتبرت أن استنتاجات اللجنة تمثّل “تحولا جذريا” في مقاربة العدالة التعويضية، إذ تنقلها من مجرد مسؤولية تاريخية إلى التزام قانوني قائم في الحاضر.

وأضافت أن التفسير الجديد يوضح أن الدول مطالبة باتخاذ “إجراءات فعالة تهدف إلى استعادة الكرامة والعدالة والمساواة التي يستحقها المنحدرون من أصول أفريقية”.

وعلى رغم أن استنتاجات لجنة القضاء على التمييز العنصري ليست ملزمة قانونا، شددت بوكر ويلسون على أنها تتمتع “بوزن معياري كبير”، ويمكن أن يستند إليها المسؤولون في مراجعاتهم القانونية، وأن تستخدمها المحاكم كأداة تفسيرية، فضلا عن دعم الدعاوى القضائية المتعلقة بالتعويضات.

ويأتي هذا التفسير الجديد بعدما اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في آذار/مارس قرارا تاريخيا اعترفت بموجبه بأن تجارة الرقيق عبر الأطلسي شكلت “أخطر جريمة ضد الإنسانية”، على رغم معارضة الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية.

ورأت بوكر ويلسون أن على الولايات المتحدة وغيرها من الدول أن “ترحب” بالاستنتاجات الجديدة، مشيرة إلى أن آخر مراجعة لمدى التزام واشنطن باتفاقية مكافحة التمييز العنصري، والتي أُجريت في العام 2022، خلصت إلى وجود مشكلات تتعلق بالتنميط العنصري والتفاوتات داخل نظام العدالة الجنائية.

وصحيح أن الحملة المناصرة للعدالة التعويضية تركّزت بالجزء الأكبر منها في الولايات المتحدة، غير أن بوكر ويلسون أشارت إلى أنها “مبادرة عالمية”.

فتجارة الرقيق عبر الأطلسي “حوّرت العلاقات التجارية العالمية من خلال توزيع الثروات المجمّعة على نحو غير عادل عبر المجتمعات والحدود، ما أحدث مسؤولية مشتركة في ما يخصّ آثارها الطويلة الأمد”، وفق ما جاء في التوصية.

وشدّدت الوثيقة أيضا على ضرورة أن تحرص الدول على أن “تمنح المحاكم الوطنية المعنية والمؤسسات الرسمية وتطبّق أشكالا مناسبة من التعويضات وعلى أن يكون للمنحدرين من إفريقيا نفاذا فعّالا إلى الإجراءات ذات الصلة”.

نل/م ن/ملك/ع ش

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية