The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

متمرّدو تيغراي في إثيوبيا يُخلون العاصمة الإقليمية مع دخول القوات الحكومية

afp_tickers

دخلت القوات الفدرالية الإثيوبية السبت مدينة ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي في شمال البلاد، بحسب ما أفاد مصدر إنساني وكالة فرانس برس، بعدما أخلتها قوات السلطات الإقليمية المتمردة إلى حد كبير وفق سكان.

ومنذ 23 أيلول/سبتمبر، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا على إثر هجمات شنتها جبهة تحرير شعب تيغراي على إقليمي عفر وأمهرة، ما أثار مخاوف من تجدد الحرب الأهلية المدمرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022 وأودت بنحو 600 ألف شخص.

لكن القوات الاتحادية والمجموعات الموالية للحكومة تمكّنت من صدّ المتمردين، وتتقدّم شمالا باتجاه العاصمة ميكيلي.

ونقل المصدر الإنساني عن طواقم ميدانية أنه “تم رصد القوات الفدرالية الإثيوبية وحلفائها في ميكيلي (…) في مواقع عدة” داخل المدينة.

وقبيل ذلك، قال الصحافي إنّ مقاتلي وقادة جبهة التحرير “يغادرون ميكيلي… في هذه اللحظة، أصبحت المكاتب الحكومية ومراكز الشرطة خالية من أفراد الأمن”.

وتعذر التواصل مع الصحافي المذكور على الفور، بسبب الاضطرابات في شبكات الاتصالات في تيغراي منذ تجدد القتال في شمال إثيوبيا.

وقال أحد السكان لفرانس برس “أشعر بالقلق من أن تتعرّض الممتلكات الحكومية والعامة للنهب لعدم وجود قوات أمنية في المدينة”.

وأعرب شخص آخر عن خشيته من أن “تنتشر الفوضى في المدينة”. وأضاف “أخشى أيضا على حياتي. أريد العودة سريعا إلى سيادة القانون والنظام”.

ولم يرد المتحدث باسم قوات الدفاع الوطني الإثيوبية ولا الناطق باسم رئيس الوزراء أبيي أحمد حتى الآن على طلب فرانس برس التعليق على التطورات.

وأدى النزاع إلى تدهور العلاقات بين إثيوبيا وكل من إريتريا ومصر، اللتين تتهمهما أديس أبابا بدعم المتمردين.

وكان قائد جبهة تحرير شعب تيغراي دبرتسيون غبرميكائيل قال في فيديو نشره الخميس “هذه حرب إقليمية، والهدف منها السيطرة على البحر الأحمر”.

– توتر دبلوماسي –

وطردت إثيوبيا عشرة دبلوماسيين إريتريين وأغلقت سفارتها في أسمرة الخميس، فيما ردت إريتريا بأنها ستقطع “جميع العلاقات الدبلوماسية”.

كذلك، أعلنت أديس أبابا الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد شخصا غير مرغوب فيه، وأبلغت سفارة بلاده في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة، من دون أن توضح اسباب هذه الخطوة. ووفق مبدأ المعاملة بالمثل، أعلنت مصر دبلوماسيا إثيوبيا في القاهرة شخصا غير مرغوب فيه ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.

وتشهد العلاقات بين إثيوبيا ومصر أصلا توترا على خلفية بناء أديس أبابا سد النهضة على نهر النيل، في حين عززت القاهرة خلال الأشهر الأخيرة علاقاتها مع إريتريا.

وتخشى إريتريا منذ فترة طويلة من أن تسعى إثيوبيا، غير المطلة على البحر، إلى غزو أراضيها والسيطرة على منفذ إلى البحر الأحمر.

وفي تطور منفصل، أفاد مصدر دبلوماسي وكالة فرانس برس بأن قمة مصغرة ستُعقد الأحد في العلمين بمصر، تجمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، ورئيس الصومال حسن شيخ محمود، إلى جانب قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، وذلك على هامش منتدى أعمال إفريقي.

وانطلقت القمة الاقتصادية السبت في وقت تسعى مصر إلى حشد دعم إفريقي أوسع في نزاعها المستمر منذ فترة طويلة مع إثيوبيا بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، الذي تعتبره القاهرة تهديدا لحصتها من مياه النيل.

وكان الاتحاد الإفريقي الذي يتخذ من إثيوبيا مقرا، أعرب الجمعة عن “قلقه إزاء تفاقم التوترات” بين الدول الثلاث، داعيا إلى ممارسة “أقصى درجات ضبط النفس”. 

وألمح غبرميكائيل في فيديو الخميس إلى أن الجبهة ستواصل شن هجمات بأسلوب حرب العصابات، كما فعلت عندما سقطت ميكيلي في أيدي القوات الحكومية عام 2020، في المراحل الأولى من الحرب السابقة.

وأدت حملة التمرد التي شنتها الجبهة لاحقا إلى استعادة السيطرة على المدينة في منتصف عام 2021.

وأضاف “نعمل وفق استراتيجية تتيح لنا ضرب العدو حيثما نشاء”.

– هجوم مضاد –

وحقق المتمردون في البداية تقدما في إقليمي عفر وأمهرة المجاورين بمشاركة مجموعات مسلحة محلية.

لكنهم أُجبروا على التراجع هذا الأسبوع، اذ شنّت القوات الفدرالية هجوما مضادا داخل أراضي تيغراي على ثلاثة محاور باتجاه ميكيلي، وفق مشروع التهديدات الحرجة التابع لمعهد “أميركان إنتربرايز” للأبحاث.

وقالت ميليشيا “قوة السلام في تيغراي” الموالية للحكومة الجمعة إنها “سيطرت بالكامل على مطار ميكيلي ألولا أبا نيغا”، الواقع على بعد نحو عشرة كيلومترات خارج المدينة.

ولم يتسنَّ التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل، إذ تُمنع وسائل الإعلام من الوصول إلى مناطق المواجهات، فيما تشهد الاتصالات اضطرابات كبيرة.

وكان مصدر إنساني أفاد فرانس برس الجمعة طالبا عدم كشف هويته، بأن جبهة تحرير شعب تيغراي انسحبت بالكامل من إقليم عفر.

وقال المصدر إن “جبهة تحرير شعب تيغراي انسحبت من عفر منذ يوم أمس. لم يطرأ تغيير كبير على الوضع الإنساني بعدما قام (المقاتلون) بأعمال نهب وتدمير أثناء انسحابهم، كما أن الحصول على الغذاء بات متعذرا في شمال البلاد”.

بور-ار/هشا-ع ش/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية