The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مسؤول إماراتي يعتبر واقعة طائرة فلاي دبي “عملا إرهابيا خطيرا”

afp_tickers

اعتبر مسؤول إماراتي بارز الجمعة أن ما حصل على رحلة طائرة “فلاي دبي” الأربعاء، “عمل إرهابي خطير”، في وقت حذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو من أن أي جهة يثبت ضلوعها في الاعتداء الذي وقع على متن الطائرة وكاد يتسبّب بكارثة، ستدفع “ثمنا باهظا”.

وكان على متن الرحلة “إف زي 1073” (FZ1073) بين دبي وتل أبيب، 172 راكبا بينهم 166 إسرائيليا، إضافة الى أفراد الطاقم. وروى مسؤولون وركاب إسرائيليون بعد هبوط الطلئرة اضطراريا في مطار تبوك السعودي، أن مساعد الطيار طعن قائد الطائرة، ما تسبب بفقدان السيطرة لبعض الوقت عليها.

و لم تحدّد بعد رسميا دوافع المساعد في الاعتداء.

وأكد قائد الطائرة سميت ماتشار الذي نقل من السعودية الى الإمارات حيث يستكمل علاجه، أنه قاوم المعتدي عليه وبذل أقصى جهده لإنقاذ الركاب.

وبحسب رواية الركاب، قام مساعد الطيار بطعن القبطان بهدف إسقاط الطائرة التي هبطت نحو 17 ألف قدم (خمسة آلاف متر) في دقيقة واحدة، غير أن القبطان تمكن رغم إصابته من فتح باب مقصورة القيادة، ما أتاح لركاب دخول القمرة والسيطرة على المهاجم.

وتلقى قائد الرحلة الهندي إشادات واسعة، آخرها الجمعة من أنور قرقاش، مستشار الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وكتب قرقاش على منصة إكس أن ماتشار يستحق “كل التقدير، فقد جسّد في مواجهة عمل إرهابي خطير وكارثة محتملة معنى الشجاعة والمسؤولية. مهنيته وحسّه الأخلاقي في أحلك الظروف يجعلان منه بطلا حقيقيا”.

وهي المرة الأولى التي يتحدّث فيها مسؤول إمارتي عن “عمل إرهابي”.

وأشادت الهيئة العامة للطيران المدني بقائد الرحلة وطاقم الطائرة، وقالت في بيان نقلته وكالة أنباء الإمارات إن “سرعة تدخلهم الحاسمة وتحملهم للمسؤولية أسهما في احتواء الموقف ومنع تداعيات أكثر خطورة”.

كما أشادت الهيئة بدور المسافرين “الذين أسهموا في السيطرة على الموقف”.

وكان القضاء في الإمارات أكد الخميس أنه باشر التحقيق في الحادثة، وأن النائب العام وجّه بـ”التحقّق من مدى ارتباطها بأي نشاط أو غرض إرهابي أو وجود تخطيط أو توجيه مسبق لها”.

وكانت الدولة العبرية ندّدت بـ”محاولة هجوم إرهابي جهادي” هدفها تقويض العلاقات بين إسرائيل والإمارات اللتين وقّعتا اتفاق تطبيع عام 2020.

والجمعة، حذّر نتانياهو من أن أي جهة يثبت ضلوعها في الحادثة ستدفع “ثمنا باهظا جدا”، من دون تقديم أدلة تشير إلى مسؤولية أي دولة. وقال في رسالة مصوّرة، متحدثا عن الطيار المساعد “نحن نحقّق في ما إذا كان مرسلا من أحد، ومن أرسله سيدفع ثمنا باهظا جدا”.

وسبق لنتانياهو أن قال الخميس إن مساعد الطيار “خضع لعملية تلقين عقائدي إسلامي متطرف”.

وأضاف لشبكة “فوكس نيوز” الأميركية أن “المهاجم صاح لأفراد الطاقم +اقتلوني، اقتلوني+، من الواضح بالتالي أنه كان انتحاريا… أنه كان يعتزم إسقاط الطائرة”، لافتا الى أنه من سلطنة عُمان، وهو ما لم يؤكده أي طرف بعد.

وألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب من جهته الخميس الى مسؤولية لإيران في الحادثة التي تأتي في خضم نزاع في الشرق الأوسط بدأ بهجوم أميركي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في أواخر شباط/فبراير.

وقال إن الإيرانيين “سيتلقّون ضربة قوية جدا”، ردّا على سؤال صحافية عما إذا كانت واشنطن ستردّ في حال ثبتت مسؤولية طهران.

وتابع “أقول إن الجواب هو نعم، استنادا إلى ما أسمعه”.

– إنقاذ الركاب –

وأعلنت السلطات السعودية الخميس أن التحقيقات الأولية بمشاركة فريق أمني إماراتي “أشارت إلى وقوع اعتداء على قائد الطائرة من مساعده، ما نتج عنه تعرّضهما لإصابات متفرقة”.

وأكدت أن قائد الطائرة ومساعده غادرا السعودية إلى الإمارات.

وفي تصريحاته الأولى منذ الحادثة، أبلغ قائد الطائرة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، بأن هاجسه كان حماية ركاب الطائرة.

ونشر مودي مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي من اتصال أجراه مع ماتشار الذي بدا ممدا في سرير مستشفى، ورأسه ملفوف بضمادة وأنفه متّصل بأنبوب للأكسيجين.

وقال ماتشار “كنت أحاول أن أنقذ حياتي، لكن كنت أعلم أنه لا يمكن أن أترك جميع هؤلاء (الركاب) يموتون”.

أضاف “تعرّضت لعدد من الإصابات ما جعلني أنهار. عندها، شعرت بأن الطائرة تهوي. كنت أعلم أن هذه هي المحاولة الأخيرة، وأن باب (قمرة القيادة) قريب مني”.

ووجّه الرئيس التنفيذي لـ”فلاي دبي” غيث الغيث الجمعة الشكر لماتشار “وطيارينا المناوبين الذين أّمّنوا الطائرة وهبطوا بها بسلام، وبالاضافة إلى طاقم الرحلة”.

وأشار في بيان الى أن تعليق الشركة رحلاتها إلى تل أبيب أتى “بناء على طلب السلطات المختصة”، داعيا الى ترك الأمر للتحقيق لتبيان “الحقائق”.

وفي ظل تعليق رحلات “فلاي دبي”، كانت شركة “العال” الإسرائيلية تعتزم تسيير رحلات لنقل إسرائيليين من الإمارات. لكنها أعلنت إلغاء تلك المقررة الجمعة. وأوضحت وزارة النقل الإسرائيلية أنها لم تحصل بعد على الموافقة المطلوبة من الإمارات لذلك.

ومساء الجمعة، أقلعت طائرة إسرائيلية من مطار دبي الدولي باتجاه تل أبيب، بحسب ما أظهر موقع مطارات دبي، فيما تحدّث إعلام عبري عن أول رحلة لإعادة إسرائيليين من دبي بعد واقعة “فلاي دبي”.

وقالت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” إن “هذه الرحلة تشغلها شركة أركيا” الاسرائيلية للطيران المنخفض الكلفة. 

وعلّقت شركة “العال” رحلاتها الى الإمارات إبّان الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في 28 شباط/فبراير بعد ضربات إسرائيلية-أميركية على إيران.

بور/دص-كام/رض/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية