The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مساعد قائد “فلاي دبي” كان يعتزم تنفيذ عملية انتحارية في مطار بن غوريون

afp_tickers

أعلنت الإمارات الجمعة أن مساعد الطيار الذي هاجم قائد طائرة “فلاي دبي” أثناء رحلة إلى إسرائيل الأسبوع الماضي، كان يعتزم تنفيذ عملية انتحارية في مطار تل أبيب مستلهمة من هجمات 11 أيلول/سبتمبر.

وكانت الطائرة تنقل 172 راكبا بينهم 166 إسرائيليا بالإضافة إلى أفراد الطاقم، في رحلة من دبي إلى تل أبيب في 30 أيلول/سبتمبر، حين قام مساعد الطيار العُماني بمهاجمة القبطان الهندي، قبل أن يتمكن ركاب وأفراد من الطاقم من السيطرة عليه. وهبطت الطائرة في مدينة تبوك السعودية، بفضل طاقم احتياطي كان على متنها.

وأكد النائب العام الاماراتي حمد سيف الشامسي في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء الرسمية (وام)، ان المتهم عُماني الجنسية ويبلغ 29 عاما، وتوجّه نحو “التطرف والإرهاب” في أستراليا اعتبارا من العام 2017، لكنه استوفى رغم ذلك كل الشروط المهنية والأمنية اللازمة للتوظيف في الشركة الإماراتية.

غير أن وسائل إعلام دولية أفادت، عقب الحادثة، بأن مساعد الطيار كان قد مُنع من الطيران في عُمان بسبب أفكاره.

وأوضح النائب العام الاماراتي أنه أراد “السيطرة على الطائرة واستخدامها في تنفيذ عملية انتحارية تستهدف مبنى المسافرين في مطار بن غوريون في تل أبيب، بقصد إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية”.

ولم يكشف المدعي العام رسميا اسم المتهم، علما أن تقارير صحافية عدة سبقت أن أشارت الى أنه همام الهمامي.

وأوضح الشامسي أنه تبنّى “أفكارا تحرّض على العنف والإرهاب”، وثبت “استلهامه هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001” في الولايات المتحدة، والتي نفذّها عناصر من تنظيم القاعدة عبر خطف طائرات مدنية وصدمها في برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع في واشنطن.

وسبق للنائب العام أن أكد أن المهاجم كان يعتزم تنفيذ “عملية إرهابية” من دون كشف تفاصيلها. من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في تصريحات سابقة، إن مساعد الطيار كان يريد إسقاط الطائرة بركابها.

وأصبحت إسرائيل والإمارات العربية المتحدة شريكين وثيقين منذ تطبيع علاقاتهما في إطار اتفاقات أبراهام التي أُبرمت عام 2020 برعاية الولايات المتحدة.

– تطرّف في أستراليا –

وأوضح النائب العام الإماراتي أنه “في يوم الواقعة، باغت المتهم قائد الطائرة داخل قمرة القيادة واعتدى عليه بفأس الطوارئ، فيما قاوم القائد الاعتداء وحاول الاستغاثة”.

وأشار الى أنه كان في الطائرة “قائد رحلة العودة” الذي لاحظ تكرار فتح باب قمرة القيادة وإغلاقها على نحو غير مألوف “ما أثار ارتيابه، فاقترب منها وحاول الدخول باستخدام الرمز السري، حتى تمكن من ذلك وشاهد المتهم يعتدي على قائد الطائرة وعلى الفور، تدخل بمساعدة أحد أفراد الضيافة وعدد من الركاب، وتمكنوا من إنقاذ القائد المصاب والسيطرة على المتهم، فيما تولى قائد رحلة العودة ومساعده استعادة السيطرة على الطائرة وتحويل مسارها” والهبوط بأمان.

ولفت الشامسي الى أن التحقيقات شملت “المسار الفكري والمهني للمتهم”، وخلصت الى أن “بوادر توجهه نحو التطرف والإرهاب بدأت عام 2017، خلال فترة دراسته في أستراليا، حيث تأثر بأفكار تكفيرية” من خلال متابعته محتوى “يمجّد التنظيمات الإرهابية والعمليات الانتحارية”.

وأضاف أنه تردد في مدينة ملبورن “على مسجد تابع للمعهد الملكي للتكنولوجيا، وتعرف إلى القائمين على مركز ماي سنتر… (الذي) كان يديره شخص لبناني يُدعى أبو حمزة، ويحظى، بحسب أقواله، بدعم جمعية مرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين”.

ورغم هذه الميول، تنقّل مساعد القبطان بين عدد من شركات الطيران “إذ عمل لدى الطيران العُماني من عام 2020 حتى عام 2024، ثم التحق بالخطوط الملكية المغربية مطلع عام 2025 وعمل لديها لعدة أشهر، قبل انتقاله إلى شركة “فلاي دبي” في يناير (كانون الثاني) 2026″.

وأكد السامشي أنه “تبين استيفاؤه متطلبات التوظيف المهنية والأمنية، بما في ذلك رخصة الطيران وشهادة حسن السيرة والسلوك والفحوص اللازمة، دون أن تظهر خلال تلك الإجراءات أية مؤشرات تكشف عن توجهاته المتطرفة أو نيته تنفيذ مخطط إرهابي”.

ولفت الى أنه “استغل مشاركته في رحلتين سابقتين إلى تل أبيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار، في إطار إعداده الشخصي لمخططه الإرهابي، قبل أن يشرع في تنفيذه خلال الرحلة الثالثة بتاريخ 30 سبتمبر (أيلول) 2026”.

وأثارت واقعة الطائرة جدلا في إسرائيل على خلفية عدم التدقيق في الخلفية الأمنية لمساعد القبطان. وأمر نتانياهو هذا الشهر بمراجعة الإجراءات الأمنية للرحلات الجوية الدولية المتجهة إلى الدولة العبرية.

إلى ذلك، أكد النائب العام الإماراتي أن المتهم أقر بالتصرف بمفرده.

وقال إنه أدلى “باعتراف تفصيلي بدوافعه ومراحل التخطيط والتنفيذ، مقرا بأنه تصرف بمفرده دون مشاركة آخرين، فيما لا تزال التحقيقات جارية للتحقق من ذلك”. 

وأشار الى مواصلة “فحص الأدلة والتحقق من وجود شركاء أو ارتباطات أخرى، واستكمال التسجيلات والتقارير الفنية، على أن يعلن ما يستجد من نتائج وفقا لما تقتضيه مصلحة التحقيق”.

سحر/كام-الح/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية