The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مستوطنون إسرائيليون يعتدون بالضرب على مصوّر لفرانس برس بالضفة الغربية

afp_tickers

اعتدى مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة بالضرب على مصوّر صحافي من وكالة فرانس برس وأطلقوا النار في اتجاهه وزميل له أثناء تغطيتهما الثلاثاء هجمات المستوطنين التي تصاعدت مع بدء موسم قطف الزيتون.

وتعرّض جعفر اشتية البالغ 58 عاما، وهو مصوّر مخضرم يعمل لحساب فرانس برس في الأراضي الفلسطينية، لكدمات في الرأس والجذع، ونُقل بسيارة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إلى مستشفى في نابلس، بحسب شهود عيان وأفراد من عائلته وزملائه الصحافيين.

وكان اشتية وجون ويسيلز، وهو بدوره مصوّر في فرانس برس، قرب بلدة عقربا في شمال الضفة، عندما لاحظا جنديا إسرائيليا يحتجز رجلا فيما كان فلسطينيون من سكان البلدة يقطفون الزيتون.

وفجأة اندفعت دراجة رباعية باتجاه صحافيي فرانس برس أعلى تلة، وأطلق أحد الرجال الذين كانوا عليها الرصاص الحي، بينما سقط أحد الفلسطينيين أرضا. ونقل الرجل إلى المستشفى بعدما أصيب بعيار ناري في قدمه، وفقا لجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني.

بعد ذلك، اندفع ما لا يقل عن ستة أشخاص آخرين باتجاه صحافيي فرانس برس وهم يطلقون النار. وحين حاول اشتية دخول السيارة، انقض عليه رجلان وقاما بضربه باستخدام أسلحتهما.

وقال ويسيلز الذي تعرّض هو أيضا لتهديد بالسلاح “كنت أسمع صرخاته”.

وأوضح زين جعفر، نجل اشتية، أن والده كان واعيا وتحت الإشراف الطبي في مستشفى بمدينة نابلس، حيث سيخضع لفحوص بالأشعة.

وبحسب ويسيلز، استولى المعتدون على معدات التصوير الخاصة باشتية.

وأشار ويسيلز الى أن الرجل الذي أطلق النار في البداية كان يرتدي قميصا أبيض طويلا وبنطالا وحذاء عسكريين، وهي ملابس يرتديها الجنود عادة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي فورا على طلب فرانس برس التعقيب على الحادثة.

وقال مدير الأخبار في وكالة فرانس برس فيل شيتويند “نندد بشدة باعتداء جديد خطر على صحافيين يحاولون تغطية الأحداث في الضفة الغربية ونطالب بتحقيق شامل. من غير المقبول أن يتعرض صحافيون للاعتداء والسلب من قبل مستوطنين مسلحين أمام قوات الأمن الإسرائيلية التي لم تحاول التدخل”.

-“قلق بالغ”-

وقالت رابطة الصحافة الأجنبية التي تمثل وسائل الإعلام الدولية في إسرائيل والأراضي الفلسطينية، إنها تشعر بـ”قلق بالغ” بعد حادثة الاعتداء على اشتية.

ودعت الرابطة السلطات الإسرائيلية إلى التحقيق “في سبب عدم تدخل الجنود الموجودين في المنطقة لوقف هذا الهجوم ضد صحافيين جرى التعرف عليهم بشكل واضح”. 

وأضافت “هذا الهجوم محاولة صارخة لترهيب الصحافة وعرقلة التغطية الدقيقة للأحداث في الضفة الغربية”، مشيرة إلى أن الإعلام الدولي “يتحمل مسؤولية عرض كل جوانب القصة، ولن تثنيه الاعتداءات الجسدية أو التهديدات عن أداء هذه المهمة”.

كما استنكرت نقابة الصحافيين الفلسطينيين “تصاعد استهداف الصحافيين من قبل قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين”، معتبرة ذلك “حلقة جديدة في سياسة الاحتلال الممنهجة ضد الصحافيين ووسائل الإعلام”.

وقالت في بيان إنها “تدعو الجهات الدولية الضامنة لحقوق الصحافيين وحرية العمل الصحافي إلى إدانة إجراءات الاحتلال، وتوفير الحماية الميدانية العاجلة للصحافيين”.

بدورها، استنكرت منظمة “مراسلون بلا حدود”الهجوم “بأشد العبارات”.

وقالت المنظمة إن “الهجمات التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون على صحافيين، والتي تترك بلا أي مساءلة، تتزايد وتيرتها بشكل متواصل في الضفة الغربية”.

وبحسب “مراسلون بلا حدود” ومقرها باريس، احتجزت السلطات الإسرائيلية 19 صحافيا في الضفة الغربية خلال السنوات الثلاث التي أعقبت هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ومن بينهم صحافي متعاون مع وكالة فرانس برس.

وتعرض اشتية لهجوم قبل نحو عام أثناء موسم قطف الزيتون على أيدي مستوطنين رشقوه بالحجارة ثم أضرموا النار في سيارته.

وفي تشرين الأول/أكتوبر، ضرب مستوطن صحافيا آخر من وكالة فرانس برس على ذقنه أثناء تغطيته نشاط دعاة سلام يهود متدينين يسعون لحماية الفلسطينيين من العنف.

وتصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية في الأشهر الأخيرة. 

ويشن مستوطنون هجمات يومية على الفلسطينيين تتضمن اعتداءات جسدية وسرقة أراض ومحاصيل وتخريب دور عبادة ومنازل ومنشآت.

كما سجّلت هجمات ضد إسرائيليين، إذ أقدم فلسطيني الشهر الماضي على إطلاق النار وقتل مستوطنا قرب رام الله.

ويقول فلسطينيون إن مستوطنين أقدموا على قطاف الزيتون من حقولهم وسرقتها بمساندة من جنود في الجيش الإسرائيلي.

وتقول منظمات معنية بحقوق الصحافيين إن المستوطنين يستهدفون المراسلين بصورة متزايدة، وإن السلطات فرضت قيودا متنامية على التغطية الإعلامية.

وباستثناء القدس الشرقية، يعيش نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ العام 1967، إضافة الى أكثر من 500 ألف إسرائيلي يقيمون في مستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.

شت-ع ف/ها-الح/اسم

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية