The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مصادر: إيران تطالب بتغيير مكان ونطاق المحادثات مع أمريكا

reuters_tickers

دبي/واشنطن 3 فبراير شباط (رويترز) – قالت مصادر إقليمية اليوم الثلاثاء إن إيران تطالب بأن تنعقد المحادثات مع الولايات المتحدة هذا الأسبوع في سلطنة عُمان وليس تركيا، وبأن يقتصر نطاقها على محادثات ثنائية بخصوص القضايا النووية، مما يزيد تعقيد مسعى دبلوماسي حساس بالفعل.

جاءت مساعي إيران لتغيير مكان المحادثات وجدول أعمالها، والمقرر إجراؤها يوم الجمعة في إسطنبول، وسط تصاعد التوتر في ظل تعزيز الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط.

وتضغط الأطراف الإقليمية من أجل حل الأزمة التي أدت إلى تبادل التهديدات بشن ضربات جوية.

وذكر الجيش الأمريكي أنه أسقط اليوم الثلاثاء طائرة مسيرة إيرانية اقتربت “على نحو عدواني” من حاملة الطائرات أبراهام لينكولن في بحر العرب، في واقعة كانت رويترز أول من أورد أنباء بشأنها.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحفيين في البيت الأبيض اليوم “نتفاوض معهم الآن”. لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل وامتنع عن ذكر المكان الذي يتوقع أن تنعقد فيه المحادثات. وكان حذر أمس الاثنين من أن “أمورا سيئة” ستحدث على الأرجح إذا لم يتسن التوصل إلى اتفاق مع إيران.

وقال دبلوماسي بالمنطقة مطلع على مطالب إيران “يريدون تغيير الشكل، ويريدون تغيير النطاق”.

وأضاف “يريدون فقط مناقشة الملف النووي مع الأمريكيين، بينما ترغب الولايات المتحدة في إدراج موضوعات أخرى مثل الصواريخ (الباليستية) وأنشطة وكلاء إيران في المنطقة”.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض لفوكس نيوز اليوم إن المحادثات مع إيران لا تزال مقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وذكر موقع نور نيوز الإخباري اليوم نقلا عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن المشاورات بشأن مكان انعقاد الاجتماع لا تزال جارية. وأضاف المتحدث أن التخطيط جار لعقد المفاوضات خلال الأيام المقبلة، وأن تركيا وعُمان وعدة دول أخرى أبدت استعدادها لاستضافة الاجتماع.

وقال مصدر مطلع اليوم إن جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب، سيشارك في المحادثات إلى جانب المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

ومن المتوقع أن يحضر المحادثات وزراء من عدة دول أخرى في المنطقة، منها باكستان والسعودية وقطر ومصر والإمارات، لكن المصدر الإقليمي أبلغ رويترز بأن طهران لا تريد حاليا إلا محادثات ثنائية مع الولايات المتحدة.

وقال مصدر دبلوماسي إيراني في وقت سابق إن طهران لا تنظر إلى المحادثات بعين التفاؤل أو التشاؤم، مضيفا أن القدرات الدفاعية للجمهورية الإسلامية غير قابلة للتفاوض وإنها مستعدة لأي سيناريو.

وأضاف المصدر “يبقى أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة تنوي أيضًا إجراء مفاوضات جادة وموجهة نحو تحقيق نتائج أم لا”.

* تعزيزات أمريكية عقب احتجاجات شعبية في إيران

يأتي تعزيز القوات البحرية الأمريكية بالقرب من إيران في أعقاب حملة قمع عنيفة ضد المظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي.

ولم ينفذ ترامب تهديداته بالتدخل، لكنه طالب إيران بتقديم تنازلات في الملف النووي، وأرسل أسطولا بحريا إلى سواحلها.

وقال قبل أيام إن إيران “تجري محادثات جادة”، بينما قال علي لاريجاني، المسؤول الأمني الكبير في طهران إن الترتيبات جارية للمفاوضات.

وقال مسؤول في المنطقة لرويترز في وقت سابق إن الأولوية بالنسبة للجهود الدبلوماسية ستكون لتجنب أي صراع جديد وتهدئة التوتر بين الجانبين.

وقال ستة مسؤولين حاليين وسابقين إن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أمريكية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الجماهير الغاضبة بالفعل إلى النزول إلى الشوارع.

وفي ظل تصاعد التوتر، قال الجيش الأمريكي إن طائرة مقاتلة أمريكية من طراز إف-35 أسقطت طائرة مسيرة إيرانية من طراز شاهد-139 كانت تحلق باتجاه حاملة الطائرات إبراهام لينكولن “بنية غير واضحة”.

وذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن الاتصال انقطع مع طائرة مسيرة في المياه الدولية، لكن السبب غير معروف.

وفي واقعة أخرى حدثت اليوم الثلاثاء في مضيق هرمز، ذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن قوات الحرس الثوري الإيراني تعرضت لسفينة تجارية ترفع العلم الأمريكي ويقودها طاقم أمريكي.

وقال الكابتن تيم هوكينز المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية “اقترب زورقان تابعان للحرس الثوري الإيراني وطائرة مسيرة إيرانية من طراز مهاجر من ناقلة النفط ستينا إمبراتيف بسرعة عالية، وهددوا باعتلاء ظهرها والاستيلاء عليها”.

وقالت مجموعة فانجارد لإدارة المخاطر البحرية إن الزوارق الإيرانية أمرت ناقلة النفط بإيقاف محركها والاستعداد للصعود إليها. إلا أن الناقلة زادت سرعتها وواصلت رحلتها.

وقال هوكينز إن السفينة الحربية مكفول التابعة للبحرية الأمريكية كانت تعمل في المنطقة وترافق ناقلة النفط ستينا إمبراتيف، التي كانت “تبحر بأمان”.

وفي وقت سابق، قالت الإمارات، وهي حليف وثيق للولايات المتحدة، إن المنطقة لا تتحمل صراعا جديدا.

وقال أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات في ندوة خلال القمة العالمية للحكومات في دبي “أعتقد أن المنطقة مرت بالعديد من المواجهات الكارثية”.

وعبر عن أمله في إجراء مفاوضات إيرانية أمريكية مباشرة تؤدي إلى تفاهمات حتى لا تتكرر الأزمات.

وقال قرقاش إن على إيران إعادة بناء علاقتها مع واشنطن للتوصل إلى اتفاق أوسع يمكن أن يساعد طهران على إصلاح اقتصادها الذي أنهكته العقوبات الأمريكية.

وتخشى دول الخليج أن تنفذ إيران تهديدها باستهداف القواعد الأمريكية على أراضيها إذا هاجم ترامب الجمهورية الإسلامية مرة أخرى.

وفي يونيوحزيران، ضربت الولايات المتحدة أهدافا نووية إيرانية لتنضم في نهاية حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوما. ومنذ ذلك الحين، قالت طهران إن أعمال تخصيب اليورانيوم لديها توقفت. وتصر إيران على أن أنشطتها النووية لأغراض سلمية لا عسكرية.

وقالت مصادر إيرانية لرويترز الأسبوع الماضي إن ترامب وضع ثلاثة شروط لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها للجماعات التي تعمل بالوكالة عنها في المنطقة ، وهو ما يتماشى مع ما تطالب به إسرائيل منذ فترة طويلة.

وقالت إيران مرارا إن المطالب الثلاثة تشكل انتهاكا غير مقبول لسيادتها، لكن مسؤولين إيرانيين قالا لرويترز إن رجال الدين الذين يحكمون البلاد يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية، وليس تخصيب اليورانيوم، هو العقبة الأكبر.

وقال أحد المسؤولين الإيرانيين “الدبلوماسية مستمرة. ولكي تُستأنف المحادثات، تقول إيران إنه يجب ألا تكون هناك شروط مسبقة، وإنها مستعدة لإظهار مرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول تصفير التخصيب ضمن ترتيب قائم على كونسورتيوم باعتباره حلا”.

وتراجع نفوذ إيران الإقليمي بسبب هجمات إسرائيل على جماعات متحالفة معها أو مدعومة منها، ومن بينها حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة وجماعة حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن وفصائل في العراق، وأيضا بسبب الإطاحة بحليفها المقرب الرئيس السوري السابق بشار الأسد.

(شارك في التغطية الصحفية نيرة عبد الله ومها الدهان وجنى شقير وفيديريكو ماتشوني – إعداد حسن عمار ومحمود رضا مراد وعلي خفاجي للنشرة العربية)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية