مصادر: بريطانيا تدرس طرد دبلوماسيين إسرائيليين لو أُغلقت قنصليتها بالقدس
تل أبيب 6 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – قالت أربعة مصادر إن بريطانيا تدرس طرد دبلوماسيين إسرائيليين إذا نفذت إسرائيل قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية هذا الأسبوع، على خلفية نزاع بشأن العقوبات التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية.
وكانت إسرائيل أمرت بريطانيا في الثامن من سبتمبر أيلول بإغلاق القنصلية في القدس الشرقية في غضون 30 يوما وسحب دبلوماسييها من المدينة، بعدما أعلنت لندن أنها ستفرض حظرا على تجارة السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وذكرت المصادر أن المهلة المحددة لبريطانيا لإغلاق القنصلية تنتهي يوم الخميس، مما سيؤثر على نحو 30 دبلوماسيا بريطانيا يعملون هناك، إلى جانب أفراد أسرهم.
وأضافت المصادر، التي تحدثت شريطة عدم الكشف عن هويتها، أن بريطانيا تدرس طرد دبلوماسيين إسرائيليين من السفارة الإسرائيلية في لندن ردا على خطوة إغلاق القنصلية.
وستكون خطوة طرد دبلوماسيين بين حليفين أمرا غير معتاد على الإطلاق. وترتبط بريطانيا وإسرائيل بشراكة وثيقة في المجالات الاقتصادية والأمنية والمخابرات على الرغم من التوتر الراهن.
وأحجمت وزارة الخارجية البريطانية وكذلك وزارة الخارجية الإسرائيلية عن التعليق. وقال مسؤول إسرائيلي إن أي إجراء مناهض لإسرائيل سيقابل برد.
* مصدر: بريطانيا تأمل في تجنب إغلاق القنصلية
قال مصدر خامس، طلب أيضا عدم الكشف عن اسمه، إن بريطانيا تتمسك بأمل التوصل إلى اتفاق للحيلولة دون إغلاق القنصلية. وأضاف المصدر أنه في حال إغلاقها، فمن غير المتوقع أن تتخذ لندن أي إجراء قبل اختتام الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر تشرين الأول، إن حدث ذلك من الأساس.
وبعد إعلان بريطانيا عن العقوبات، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لندن بالتدخل في الانتخابات العامة الإسرائيلية المقرر إجراؤها هذا الشهر. وذكر متحدث باسم ساعر لرويترز أمس الاثنين أن القنصلية ستغلق أبوابها يوم الخميس.
وشكل إعلان بريطانيا عن العقوبات، ورد إسرائيل عليه، تدهورا جديدا في العلاقات بين البلدين اللذين كانت تربطهما علاقة متينة. وانتقدت لندن إسرائيل مرارا بسبب أفعالها في الحرب على غزة وبسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين. واتهمت الحكومة الإسرائيلية حزب العمال البريطاني الحاكم بالعداء تجاه إسرائيل.
وتتولى القنصلية البريطانية، الواقعة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، إدارة علاقات البلاد مع الفلسطينيين في المدينة وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما تقدم خدمات قنصلية للفلسطينيين.
والقنصلية موجودة في القدس منذ ما يقرب من 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل في عام 1948.
وذكرت رويترز أمس الاثنين أن مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول زار إسرائيل دون إعلان الأسبوع الماضي في محاولة لإبقاء القنصلية مفتوحة، لكنه أخفق في التوصل إلى اتفاق. وقال مصدر خامس إن بريطانيا لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق.
وقال مصدران آخران إن بريطانيا طلبت من الدول الأوروبية إثارة هذه المسألة مع إسرائيل على أمل إقناع الحكومة بالتراجع عن قرارها.
* حل الدولتين
عند الإعلان عن العقوبات، قالت بريطانيا إن تصرفات إسرائيل تقوض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، أي فكرة قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل. وترفض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علنا فكرة إقامة دولة فلسطينية.
وأشارت بريطانيا، التي اعترفت بدولة فلسطين العام الماضي، إلى المشروعات التي تدعمها الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات وتزايد هجمات المستوطنين التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية. ومن المقرر أن تدخل العقوبات البريطانية حيز التنفيذ العام المقبل.
وانضمت فرنسا وكندا إلى الإعلان عن العقوبات. ولم تتخذ إسرائيل أي إجراءات ضد البلدين.
وسلط هذا التطور الضوء على الإحباط المتزايد لدى حلفاء إسرائيل القدامى إزاء مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. ويعد معظم الدول وجميع هيئات الأمم المتحدة المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما تعترض عليه إسرائيل.
(إعداد مروة سلام وحاتم علي للنشرة العربية – تحرير مروة غريب وعلي خفاجي)