مصدر: إيران وعمان تعملان على اتفاق بشأن مضيق هرمز
دبي 26 أغسطس آب (رويترز) – قال مصدر إيراني كبير اليوم الأربعاء إن إيران وسلطنة عمان لا تزالان تعملان على تفاصيل اتفاق بشأن مضيق هرمز، وذلك بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني أن البلدين اتفقا على كيفية تقاسم الممر المائي وعائداته.
وذكر المتحدث باسم الحرس الثوري، مكررا الموقف الإيراني الرسمي، أن المضيق لن يفتح إلا إذا استجابت الولايات المتحدة لشروط طهران بموجب اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه في يونيو حزيران قبل انهياره.
وتشمل هذه الشروط إنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية وتقديم تعويضات ورفع العقوبات عن الجمهورية الإسلامية.
وتجري إيران وعمان محادثات متقطعة منذ أسابيع حول السيطرة على حركة عبور المضيق، الذي كان يمر من خلاله خُمس شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير شباط.
وتوقفت معظم حركة الشحن عبر المضيق منذ ذلك الحين، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، إذ تحاول طهران وواشنطن السيطرة على هذا الممر، بفرض حصارين منفصلين.
* المصدر الإيراني: لا اتفاق بعد بشأن المضيق
قال المصدر الإيراني الكبير لرويترز “لم يتم التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان بشأن مضيق هرمز”، مضيفا أن المحادثات لا تزال جارية بشأن تفاصيل الاتفاق.
لكن متحدثا باسم الحرس الثوري قال إن إيران وسلطنة عمان توصلتا إلى اتفاق بشأن حصتيهما من المضيق وعائداته.
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري حسين محبي في تصريحات نشرتها وسائل إعلام إيرانية رسمية “مضيق هرمز ملك لإيران وسلطنة عمان… نجري مفاوضات مع عمان منذ نحو شهر، وتوصلنا إلى نتائج مقبولة للطرفين”.
وأضاف محبي “في هذه المفاوضات، تم التوصل إلى اتفاقات بشأن حصة كل بلد في مياه المضيق وحصة إيران وعمان من إيراداته”.
ولم يتضح بعد في أي مرحلة من المفاوضات تم التوصل إلى الاتفاق. وقالت إيران في وقت سابق من الشهر إن اتفاقا بشأن المضيق بات وشيكا.
وعبر وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي بعد محادثات جرت بين إيران وسلطنة عمان أمس الثلاثاء عن أمله في أن يتم الإعلان قريبا عن ممر مؤقت في المضيق وترتيبات عملية لاستعادة الملاحة الآمنة فيه.
وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلطنة عمان من التعاون مع إيران، وقال لقناة فوكس نيوز في 17 أغسطس آب “إذا وقفت عمان في طريقنا، فسنقصفها بقوة”.
واتهم الحرس الثوري الولايات المتحدة بالسعي إلى عرقلة المفاوضات بين إيران وعمان، وقال إن ذلك أدى إلى تأخر الاتفاق.
وقال محبي “إذا توقفت الولايات المتحدة عن العرقلة وعادت إلى الاتفاق، يمكننا فتح مضيق هرمز في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه… وإذا لم تقبل الولايات المتحدة شروطنا، فلن يفتح المضيق تحت أي ظرف”.
* الهجمات على الشحن
توقفت الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى حد بعيد في الأسابيع القليلة الماضية، لكن الجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام قد تعثرت. ولا يزال عبور المضيق محفوفا بالمخاطر بسبب استمرار الهجمات على السفن.
وأعلنت إيران يوم الأحد قائمة سوداء تضم 45 سفينة، في محاولة واضحة لوقف عمليات النقل من سفينة إلى أخرى التي يستخدمها منتجو الطاقة في الخليج لتفادي الحصار الإيراني. وقالت مصادر إن بعض الشركات تعتزم التوقف عن استخدام السفن المدرجة على القائمة السوداء.
وفي محاولة لتشديد الضغط على الاقتصاد الإيراني، هددت الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع بمعاقبة الدول التي تواصل التعامل التجاري مع الجمهورية الإسلامية، لكنها قالت إنها لن تفرض عقوبات على الفور.
ولم تشمل العقوبات المؤسسات المالية الصينية المشتبه في تسهيلها صادرات النفط الإيراني التي قلصها الحصار الأمريكي.
ونددت إيران بالجهود الأمريكية الرامية إلى عزل اقتصادها، ووصفتها بأنها “انتهاك سافر للقانون”، وعبرت عن ثقتها في أن دولا كثيرة لن تنضم إلى حملة الضغط.
وتراجعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، ونزلت بأكثر من 1.5 بالمئة بعد مؤشرات على تجدد مساعي الوساطة لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير شباط بضربات أمريكية وإسرائيلية على إيران.
* تقارير: أمريكا لا تعتزم شن ضربات جديدة حاليا
نقل موقع أكسيوس أمس الثلاثاء عن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قوله لحلفاء واشنطن إن الولايات المتحدة لا تتوقع شن ضربات جديدة ضد إيران في الوقت الحالي، وستركز بدلا من ذلك على وسائل ضغط أخرى.
وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس أن نسبة تأييد الرأي العام الأمريكي للحرب انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أيام الصراع الأولى، مع وصول شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق وذلك مع استعداد البلاد لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر تشرين الثاني.
ولقي آلاف الأشخاص حتفهم في هذا الصراع، معظمهم في إيران ولبنان، في حين تراجعت قدرات إيران العسكرية التقليدية بشدة. ولا يزال الوضع الفعلي لبرنامجها النووي، الذي تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل إلى القضاء عليه، غير معروف.
ونقلت وكالة مهر الإيرانية للأنباء اليوم الأربعاء عن المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا قوله إنه تم تسليم معدات جديدة إلى الوحدات القتالية، وإن القتال ضد جيشين متقدمين تكنولوجيا منح القوات الإيرانية خبرة كبيرة في ساحة المعركة.
(إعداد محمود سلامة ونهى زكريا للنشرة العربية – تحرير محمود رضا مراد ومعاذ عبدالعزيز )