معارضة إيرانية تنتقد الصمت الأوروبي تجاه عمليات الإعدام في بلدها
دبي/باريس 22 أبريل نيسان (رويترز) – انتقدت زعيمة بالمعارضة الإيرانية اليوم الأربعاء الدول الأوروبية لتقاعسها عن بذل الجهود الكافية لوقف عمليات الإعدام في الجمهورية الإسلامية، وذلك بعدما نفذت طهران عملية إعدام أخرى يصفها المعارضون بأنها حملة قمع للمعارضة في زمن الحرب.
وذكرت وكالة ميزان للأنباء التابعة للسلطة القضائية اليوم الأربعاء أن إيران أعدمت رجلا أدين بالتجسس لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلي وتسريب معلومات مهمة.
وقالت مريم رجوي الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الجناح السياسي لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والذي يتخذ من باريس مقرا “إن صمت قادة الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء على هذه الموجة من الإعدامات السياسية في إيران أمر لا يبرر”.
وأضافت في خطاب ألقته أمام البرلمان الأوروبي “هذا الصمت لا يشجع النظام على مواصلة الإعدامات فحسب، بل يبعث أيضا بإشارات ضعف، مما يشجعه على الاستمرار في تطوير أسلحة نووية والتدخل الإرهابي في المنطقة”.
وذكرت أن إيران أعدمت في شهر نحو 16 سجينا سياسيا، من بينهم ثمانية من منظمة مجاهدي خلق، قبل عملية الإعدام اليوم الأربعاء.
وقتلت السلطات الإيرانية آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير كانون الثاني، والتي كانت أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وقالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن أحد أهداف شن الحرب على إيران في 28 فبراير شباط هو إضعاف السلطات حتى يتمكن الإيرانيون من إسقاط الحكومة.
لكن لم تظهر مؤشرات تذكر حتى الآن على وجود معارضة منظمة داخل إيران خلال الحرب. وقالت منظمات معنية بحقوق الإنسان إن الحكومة تشن حملة قمع شديدة ضد معارضيها.
وقالت منظمة (إيران هيومن رايتس)، التي تتخذ من النرويج مقرا، أمس الثلاثاء إن السلطات اعتقلت 3646 شخصا على الأقل، وإنه تم الإبلاغ عن 767 حالة على الأقل بعد بدء وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل نيسان.
وذكرت منظمة العفو الدولية في وقت سابق من هذا الشهر أنه “من غير المعقول أن تستمر سلطات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في استخدام عقوبة الإعدام كسلاح للقضاء على الأصوات المعارضة وزيادة ترويع الناس حتى في الوقت الذي يعاني فيه السكان من ويلات الصراع والفقدان الجماعي للأرواح وسط القصف الجوي المستمر الذي تشنه إسرائيل والولايات المتحدة”.
(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير حسن عمار)