The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

معسكر نتانياهو يكثّف الضغوط على الأحزاب العربية بعد مكاسبها الانتخابية التاريخية

afp_tickers

كثّف معسكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس ضغوطه على رؤساء الأحزاب العربية، وسعى من خلال اتهامات غير مثبتة بشأن تلقيها تمويلا أجنبيا إلى الحدّ من المكاسب الكبيرة التي حققتها في الانتخابات التي لم تُحسَم بعد نتائجها بوضوح.

ودعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ إلى التحقيق في الادعاءات المتعلقة بالتزوير، لكنه حذّر من وصم المجتمع العربي في إسرائيل بأكمله، بعدما سجّل أفراده مشاركة انتخابية غير مسبوقة.

ومن المتوقع أن تنتهي الخميس عملية فرز أصوات الناخبين في الانتخابات التي أجريت الثلاثاء ولم يتمكن نتانياهو ولا كتلة المعارضة بقيادة رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت من تأمين أغلبية في البرلمان (الكنيست).

وقد تؤدي اتهامات معسكر نتانياهو، التي رفضها أحد الأحزاب العربية الرئيسية، إلى إثارة حالة من عدم اليقين بشأن العملية الانتخابية، في وقت يخيّم فيه على المنطقة خطر العودة إلى الحرب مع إيران.

وشهدت الانتخابات العامة مشاركة واسعة غير مسبوقة للمواطنين العرب في إسرائيل الذين يعتبرون أن إسرائيل تعاملهم كأقلية، ما يرتب ممارسات ضدهم. 

والمواطنون العرب في إسرائيل هم أبناء وأحفاد 160 ألف فلسطيني ظلّوا في أراضيهم بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، ويشكّلون اليوم نحو 21 في المئة من السكان.

أما وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير فدعا إلى الاعتقال “الفوري” لرؤساء تلك الأحزاب. 

من جانبه، أكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس أن “لا علاقة للقائمة” بالاتهامات.  وقال عباس، وفقا لبيان صادر عن مكتبه تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه “لا تربط القائمة العربية الموحدة أي صلة بالقضية المذكورة أو بأي قضايا أخرى، ونؤكد أننا سنتعاون بشكل كامل مع جميع سلطات إنفاذ القانون لكشف الحقيقة”. 

وتملك الأحزاب العربية مجتمعة عددا كافيا من الأصوات لتمكين كتلة المعارضة من بلوغ الأغلبية اللازمة، لكن آيزنكوت أبدى تحفظا للإقدام على مثل هكذا خطوة وخاصة بعد الهجوم الذي شنه نتانياهو عندما حذر قاعدته اليمينية اليهودية من أن التصويت للمعارضة سيؤدي إلى وصول العرب إلى السلطة.

– زلزال سياسي –

وطلب قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، من جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) التحقيق في ادعاءات تفيد بأن حزب “راعم” تلقى أموالا من قطر التي تربطها قنوات اتصال بحركة حماس.

وقال حزب الليكود الذي يتزعمه نتانياهو في بيان “فضيحة راعم غيت” تمثل زلزالا سياسيا. لقد سُرقت الانتخابات الإسرائيلية”.

وأضاف الحزب “هذا اعتداء على الديموقراطية، يهدف إلى تمكين جهة أجنبية من السيطرة على الكنيست، وأسلمة إسرائيل، والإطاحة بحكم اليمين”.

ولم يقدم المسؤولون الحكوميون أدلة تدعم هذه الاتهامات، فيما اتهم المرشح اليساري يائير غولان نتانياهو بمحاولة إثارة الجدل بعدما أخفق في الحصول على الأغلبية.

وسبق أن تعرض نتانياهو العام الماضي لاتهامات تتعلق بتلقي اثنين من مساعديه أموالا من قطر بعد أن اعتقلا.

أما قطر فنفت “نفيا قاطعا” مزاعم تدخلها في الانتخابات الإسرائيلية أو “تمويل أي أنشطة تستهدف التأثير في نتائجها”، بحسب ما أفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري.

وقال الأنصاري عبر منصة إكس إن قطر “ترفض الاتهامات التي يروج لها بعض السياسيين الإسرائيليين وأطراف إعلامية مرتبطة بهم”، وأضاف “نؤكد أن هذه الاتهامات الباطلة تجمع بين العبثية والخطورة”. وذلك بعد ادعاءات لم تثبت صحتها بعد تفيد بتلقي أحزاب عربية أموالا من قطر.

وأكد رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس الخميس أن “لا علاقة للقائمة” بالادعاءات المتعلقة بالتزوير الانتخابي وتلقي مبالغ مالية من جهة أجنبية، مؤكدا أنه يرحب بالتحقيقات وعلى استعداد للتعاون لكشف الحقيقة. 

وكان نتانياهو الذي يُعدّ رئيس الوزراء الأطول بقاء في منصبه في تاريخ إسرائيل، أيد ضمنيا ولسنوات التمويل القطري لقطاع غزة الذي كانت تحكمه حركة حماس، على أمل الحفاظ على الاستقرار.

لكن هذا النهج انهار بعد هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023. 

– الأحزاب العربية تحت الضغط –

ومع فرز ما يقرب من 93 في المئة من الأصوات، حصل معسكر نتانياهو على 53 مقعدا، فيما حصلت قوى المعارضة بقيادة آيزنكوت على 48 مقعدا، وكلاهما أقل بكثير من المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل الحكومة.

أما القوائم العربية فحصلت حتى الآن على 19 مقعدا وهو رقم غير مسبوق. 

وسرعان ما رأى بعض المراقبين أن هذه الاتهامات ستصب في مصلحة نتانياهو، عبر جعل التعاون مع النواب العرب أكثر إحراجا سياسيا بالنسبة إلى آيزنكوت.

وقال رئيس القائمة المشتركة يوسف جبارين لوكالة فرانس برس الأربعاء، إنه مستعد للتعاون مع حكومة تقودها المعارضة للإطاحة بنتانياهو، من دون الانضمام إليها بشكل مباشر.

وردا على الاتهامات الجديدة، قال آيزنكوت إنه يتلقى إحاطات بشأن التطورات، وتعهد باتخاذ “أقصى درجات اليقظة” لمنع التدخل في الانتخابات.

وأضاف “في المقابل، لا يمكننا السماح للجهات السياسية باستغلال الوضع والتأثير في موعد تنصيب الكنيست السادس والعشرين”.

من جانبه، وصف أفيغدور ليبرمان، أحد حلفاء آيزنكوت ذوي التوجهات اليمينية، الاتهامات بأنها “خطيرة وغير مسبوقة”، ودعا إلى إجراء تحقيق سريع.

أما الشرطة الإسرائيلية فقالت في بيان إنها ستحقق في كل شكوى تتعلق بنزاهة الانتخابات.

– الجبهة الإيرانية – 

يُعرف بنيامين نتانياهو، الذي قاد إسرائيل لأكثر من 19 عاما بصورة متقطعة، بأنه سياسي محنّك وبارع في المناورات السياسية.

وتحدث نتانياهو الثلاثاء عن اتهامات بالتزوير، وادعى أن مظاريف تحتوي على أموال نقدية ضبطت بحوزة الأحزاب العربية، ودعا أنصاره إلى الخروج والتصويت ردا على ذلك.

وقالت الشرطة إنها اعتقلت ثلاثة مشتبه بهم، لكن لجنة الانتخابات وصفت الحادثة بأنها غير مألوفة.

كذلك، من المتوقع أن تؤثر احتمالية شن هجوم على إيران على مسار تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة. 

وهدد نتانياهو مرارا بتوجيه ضربات لإيران، فيما أشار حليفه، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى استعداده لشن هجوم بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل، والتي تشير التوقعات إلى أن الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه سيخسر خلالها بعضا من نفوذه.

وحذّر آيزنكوت المؤسسة العسكرية من أن نتانياهو لا يملك تفويضا بذلك، مؤكدا أن على الضباط عدم الاستجابة لـ”احتياجاته السياسية”.

وفي حال تم توجيه ضربة لإيران فإن ذلك سيزيد من الضغوط على آيزنكوت للانضمام إلى حكومة وحدة وطنية طارئة، وهو خيار استبعده علنا، أو قد يؤدي إلى إطالة أمد الأزمة السياسية إلى حين تمكن إسرائيل من الدعوة إلى انتخابات جديدة.

وبعد نشر النتائج الرسمية، سيختار الرئيس إسحق هرتسوغ، الشخص الذي سيكلفه بتشكيل الحكومة.

بور-ها/

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية