مفاوضات جديدة على اعلى المستويات في ايطاليا
جمد كارلو كوتاريلي تشكيل حكومته وجرت مفاوضات جديدة الاربعاء للخروج من المأزق السياسي في ايطاليا على خلفية تحسن طفيف لاسواق المال.
وزار لويجي دي مايو زعيم حركة خمس نجوم (المناهض للمؤسسات) القصر الرئاسي للقاء الرئيس سيرجو ماتاريلا بعد الظهر.
وكوتاريلي المسؤول السابق في صندوق النقد الدولي كلفه ماتاريلا الاثنين تشكيل حكومة تقود البلاد الى الانتخابات، توجه الى القصر الرئاسي صباحا ثم بعد الظهر.
ونفت الرابطة (يمين متطرف) معلومات صحافية مفادها ان الرئيس سيستقبل ايضا جان كارلو جورجيتي مساعد زعيمها ماتيو سالفيني.
وافادت مصادر رئاسية ان تشكيلة حكومة خبراء برئاسة كوتاريلي لا تطرح مشكلة لكنه قرر وماتاريلا افساح المجال للمشاورات السياسية.
وكان يتوقع ان يعلن عن تشكيلة حكومته الثلاثاء لكن تم تاجيل الاعلان دون تقديم تفسير ما دفع وسائل الاعلام الايطالية الى اطلاق سيل من التكهنات.
وحرك دي مايو مجددا فرضية حكومة الوحدة مع الرابطة التي تم التخلي عنها الاحد بعد فيتو ماتاريلا على تعيين وزير مال مناهض لليورو.
وقال امام مناصريه “علينا احترام ارادة الشعب. هناك غالبية في البرلمان. اتركوا هذه الحكومة تعمل لقد سئمنا من الحكومات المساوم عليها”.
ولم يبد سالفيني حماسة معربا عن الاستعداد لاعتماد فقط البرنامج المشترك والفريق الحكومي الذي رفضه الرئيس الاحد.
وقال “اما أن تبدأ الحكومة عملها بالعقد الموقع من الايطاليين مع احتمال اضافة جورجيا ميلوني (زعيمة حزب صغير من اليمين المتطرف) او أن الذين يقولون دائما لا هم الرابحون” مؤكدا انه لن يبيع “كرامته من أجل 10 وزارات”.
– تحسن طفيف للاسواق –
مستندا الى تقدمه في استطلاعات الرأي، اطلق سالفيني مجددا حملة.
الاربعاء زار توسكانا وليغوريا على ان يزور 10 مناطق أخرى الخميس.
وبعد ان حصل على 17 بالمئة من اصوات الناخبين في آذار/مارس (مقابل 4 بالمئة في انتخابات 2013) وحل محل فورزا ايطاليا، حزب سيلفيو بيرلوسكوني، داخل ائتلافهما اليميني، تجاوزت الرابطة حاليا واحيانا بفارق كبير 20 بالمئة من نوايا التصويت في حين تشهد باقي الاحزاب ركودا او تراجعا.
وقال “أمضيت اسابيع في روما احاول تشكيل حكومة. كانت جهودا غير مثمرة الان أعود وسط الايطاليين” مطالبا بالعودة الى صناديق الاقتراع “في أقرب فرصة لكن ليس في تموز/يوليو”.
ومنذ الثلاثاء تحدث الاعلام عن خطوات نواب من كافة الاحزاب لتنظيم انتخابات مبكرة في 29 تموز/يوليو لافساح المجال امام الاكثرية المقبلة لصياغة وتبني موازنة 2019. ويتوقع حل البرلمان الجمعة على أبعد تقدير.
ولا احد واهما حول فرص حكومة كوتاريلي لنيل ثقة البرلمان لان الاحزاب الكبرى تنوي الامتناع عن التصويت على ما يبدو.
وبعد ظهر الاربعاء أشار الاعلام الى اتفاق محتمل لتمتنع كل الاحزاب لدى التصويت على منح حكومة كوتاريلي الثقة ما يسمح لايطاليا بان يكون لها رئيس حكومة لم يرفض علنا لكن دي مايو اكد ان حركة خمس نجوم ستصوت لا.
وبعد عدة ايام من التقلب الذي عزاه حاكم البنك المركزي ايناسيو فيسكو لأسباب “انفعالية” قبل كل شيء، لا زالت الاسواق المالية تعاني توترا لكن تحاول استعادة توازنها.
واغلقت بورصة ميلانو على ارتفاع قدره 2,09% الى 2798 نقطة وتراجع فارق نسب الفوائد على الاقتراض الايطالي والالماني على عشر سنوات الى 275 نقطة وذلك بعد ان تجاوز عتبة 300 نقطة الثلاثاء.