The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

مسؤول: أكثر من 150 قتيلا بهجوم للجيش السوداني على سوق بمنطقة أبيي

reuters_tickers

نيروبي 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – قال مسؤولون في جنوب السودان إن الجيش السوداني شن غارات بطائرات مسيرة على سوق في منطقة أبيي المتنازع عليها، مما تسبب في مقتل أكثر من 150 شخصا، في واحد من أكثر الهجمات دموية في حرب امتدت عبر حدود السودان.

وأظهرت الضربة مدى فتك الغارات الجوية في الحرب الدائرة في السودان، والتي اندلعت في أبريل نيسان 2023 بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع شبه العسكرية، وأدت إلى أزمة إنسانية كبرى وجرت إليها فصائل مسلحة محلية وقوى أجنبية.

وذكرت السلطات أن الهجوم الذي استهدف السوق في أبيي وقع في منتصف نهار أمس الاثنين تقريبا. وقال يوحنا أكول نجور، وزير الإعلام المكلف في منطقة أبيي، لرويترز اليوم الثلاثاء إن عدد القتلى ارتفع إلى من 73 إلى 153.

وقال إن الجيش السوداني مسؤول عن الهجوم، من دون تقديم أدلة. ولم يرد متحدث باسم القوات المسلحة السودانية بعد على طلب للتعليق.

وذكرت ثلاثة مصادر دبلوماسية وعامل إغاثة وخبير في الصراع لرويترز أن الضربة استهدفت مستودع وقود في السوق. وقالت المصادر الدبلوماسية إن قوات الدعم السريع كانت تستخدم المستودع فيما مضى لتزويد قواتها بالوقود. ولم يرد متحدث باسم قوات الدعم السريع بعد على طلبات للتعليق.

وأعلن جنوب السودان استقلاله عن السودان في 2011. ويتنازع البلدان منذ ذلك الحين على منطقة أبيي الغنية بالنفط، والتي تخضع لإدارة مشتركة. وتقع أبيي على الحدود مع منطقة كردفان السودانية، التي صارت مركزا رئيسيا للقتال في الحرب الدائرة في السودان.

وقال مسؤولون في الحكومة السودانية التي يقودها الجيش لرويترز إن قوات الدعم السريع تنشط في أنحاء من أبيي. ونفى نجور وجود قوات الدعم السريع في تلك المنطقة. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة هذه الادعاءات.

وحذرت قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي في مايو أيار من أن وجود قوات الدعم السريع في المنطقة أدى إلى تفاقم انعدام الأمن هناك، مضيفة أن التأخير في تحديد الوضع النهائي للمنطقة المتنازع عليها عرض المدنيين وأفراد القوة للخطر.

*صعوبة انتشال الجثث

قال نجور لرويترز إن عمال الطوارئ واجهوا صعوبات في انتشال الجثث بسبب الحرائق التي تسببت فيها الضربات.

وأضاف “وصل عدد القتلى الذي يمكننا تأكيده إلى 153، وسيرتفع العدد أكثر… لا يزال الحريق مشتعلا. لذا فإن عملية انتشال القتلى لا تزال مستمرة. الوضع مروع”.

وأضاف نجور أن القصف الذي وقع أمس الاثنين تسبب في نزوح نحو ثمانية آلاف شخص.

وقالت وزارة خارجية جنوب السودان في بيان صدر في وقت متأخر من أمس الاثنين إن طائرات مسيرة استهدفت سوقا تقع شمالي مدينة أبيي، دون أن تحدد عدد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء الهجوم. وقالت الوزارة إنها استدعت السفير السوداني احتجاجا.

وصعدت القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في الآونة الأخيرة من هجمات الطائرات المسيرة، إذ شنت سلسلة من الهجمات هذا الأسبوع استهدفت مدينة نيالا التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع ومطار الخرطوم الذي يسيطر عليه الجيش. وقالت منظمة محامو الطوارئ السودانية الحقوقية إن عشرات الأشخاص لقوا حتفهم في هجمات وقعت يومي 17 و18 أكتوبر تشرين الأول في بلدة المجلد بولاية غرب كردفان، ونسبت المسؤولية عن تلك الهجمات إلى الجيش السوداني.

واتهمت السلطات في تشاد الجيش السوداني بشن غارات بطائرات مسيرة على أراضيها، والتي يقول خبراء في الأمم المتحدة إن خطوط إمداد قوات الدعم السريع تستخدمها بانتظام. وقالت وزارة الخارجية السودانية في أواخر أغسطس آب إن قواتها المسلحة تعمل لحماية أمن البلاد.

وتشير بيانات منظمة حقوقية محلية إلى أن غارة جوية بالقرب من الحدود السودانية مع مصر تسببت في مقتل أكثر من 70 من عمال التعدين الأهلي في العاشر من أكتوبر تشرين الأول.

*علاج المرضى المصابين بحروق

تشهد أبيي أعمال عنف متكررة، إذ عادة ما تنشب الاشتباكات بين جماعات عرقية أو فصائل مسلحة متنافسة. وهذا أكثر الهجمات دموية منذ سنوات في المنطقة التي تعاني من نقص الإمدادات الطبية والرعاية الصحية.

وتقول حكومة جنوب السودان إنها لم تنحز إلى أي طرف في حرب السودان. لكن دبلوماسيين وخبراء يقولون إن أبيي صارت منطقة ذات أهمية بالغة، إذ تشكل نقطة عبور لإمدادات قوات الدعم السريع اللوجستية، لا سيما الوقود.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود في بيان نشر في وقت متأخر من مساء أمس إنها تعالج أكثر من 20 جريحا، بعضهم مصاب بحروق، في مستشفى (أميث بيك) القريب.

وقال كريستيان لينداور، مدير الأنشطة الطبية في أطباء بلا حدود بمستشفى أميث بيك، “نقدم خدمات جراحية وتضميد الجروح، وغيرها من أوجه الرعاية (المطلوبة بوحدات) الطوارئ”.

وأظهرت صور نشرت على الحساب الرسمي للمنظمة على مواقع التواصل الاجتماعي مرضى ملفوفين بالضمادات مستلقين على الأرض خلال تلقيهم الرعاية اللازمة لعلاج إصاباتهم.

(شارك في التغطية الصحفية نفيسة الطاهر وخالد عبد العزيز – إعداد مروة غريب وأحمد هشام ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم وعلي خفاجي)

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية