The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

مقتل 19 شخصا على الأقل بغارة إسرائيلية على منطقة إنسانية وفق وزارة الصحة التابعة لحماس

afp_tickers

قصفت إسرائيل المنطقة الإنسانية في مواصي خان يونس فجر الثلاثاء، في ضربة قالت وزارة الصحة التابعة لحماس في قطاع غزة إنها أوقعت 19 قتيلا على الأقل، في حين قال الجيش الإسرائيلي أنه استهدف مركز قيادة للحركة.

في بدايات الحرب أعلنت إسرائيل مواصي خان يونس الواقعة جنوبي قطاع غزة “منطقة إنسانية”، وقد استدعت ضربة الثلاثاء تنديدا إقليميا ودوليا.

وقالت سمر الشاعر وهي واحدة من عشرات الآلاف الذين نزحوا إلى المواصي بناء على أوامر وتوجيهات من الجيش الإسرائيلي على مدى أشهر الحرب “كنا نائمين في خيامنا، ضربوها”.

وتساءلت في تصريح لوكالة فرانس برس أشارت فيه إلى أن الجيش الإسرائيلي هو الذي طلب من المدنيين الفلسطينيين التوجه إلى المواصي “هذه المنطقة الآمنة؟ ما هو الآمن فيها؟”.

وهذه ليست المرّة الأولى التي تقصف فيها إسرائيل منطقة المواصي ومحيطها. في تموز/يوليو، قصفتها إسرائيل وقالت إنها قتلت قائد الجناح العسكري في حركة حماس محمد الضيف. 

وأعلنت وزارة الصحة في غزة في حينه أن الضربة أودت بأكثر من 90 شخصا. ولم تؤكد حماس مقتل الضيف، وقال مسؤولون في الحركة إنه “بخير”.

في حين يبدو أن جهود الوساطة المصرية والقطرية والأميركية تراوح مكانها، اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أن اتفاق هدنة مع حماس في غزة يتيح الإفراج عن الرهائن المحتجزين، سيمثّل “فرصة استراتيجية” للدولة العبرية لـ”تغيير الوضع” الأمني على جبهات أخرى توترت منذ اندلاع حرب غزة قبل 11 شهرا.

وقال الجيش الإسرائيلي إنّ مقاتلاته “قامت بمهاجمة عدد من الإرهابيين البارزين في منظمة حماس كانوا يعملون داخل مجمّع للقيادة والسيطرة مموّه في منطقة إنسانية في خان يونس”.

من جهتها قالت وزارة الصحة التابعة لحماس في بيان “جيش الاحتلال الإسرائيلي يرتكب مجزرة مروّعة بقصف خيام للنازحين في منطقة المواصي بخان يونس فجر اليوم، حيث وصل منها إلى المستشفيات 19 شهيدا ممن عرفت بياناتهم”، مشيرة الى أنه “ما زالت هناك جثث في الطرق وتحت الركام لم يصل المسعفون إليها”.

وشكّك الجيش الإسرائيلي في حصيلة القتلى التي نشرها الدفاع المدني في غزة في وقت سابق وبلغت 40 قتيلا، قائلا إن الأرقام “لا تتوافق مع المعلومات التي بحوزة الجيش الإسرائيلي، والذخائر الدقيقة المستخدمة ودقة الضربة”.

– “جريمة حرب” –

وأفاد مراسل فرانس برس بمشاهدة ناجين ينتشلون حاجيات من الأنقاض، بما في ذلك الفرش والألبسة.

وأورد بيان للجيش الإسرائيلي أسماء عدد من المقاتلين الفلسطينيين الذين قال إنهم قتلوا في الضربة ووصفهم بأنهم “متورطون بشكل مباشر في تنفيذ مذبحة 7 تشرين الاول/أكتوبر”.

ووصفت حماس الاتهامات بأنها “كذبٌ مفضوح، يسعى من خلاله (الجيش) لتبرير هذه الجرائم البشعة”، مكررة نفيها وجود “أيّ من عناصرها بين التجمعات المدنية، أو استخدام هذه الأماكن لأغراض عسكرية”.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل إن النازحين في المخيم لم يتلقوا تحذيرا بشأن الضربة، مضيفا أن نقص المعدات يعيق عمليات الإنقاذ.

وأضاف “هناك عائلات كاملة اختفت بين الرمال في حفر عميقة في مجزرة مواصي خان يونس”.

ودان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الضربة في منطقة المواصي واعتبر “استخدام الأسلحة الثقيلة في المناطق المكتظة بالسكان أمرا غير مقبول”.

وقال منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند “أدين بشدة الغارات الجوية المميتة التي شنتها إسرائيل اليوم على منطقة مكتظة… حيث كان النازحون يحتمون”.

ورأت وزارة الخارجية السعودية في القصف “اعتداء جديدا يضاف الى سلسلة متكررة من الانتهاكات لآلة الحرب الإسرائيلية على المدنيين العزّل”.

ونددت الخارجية التركية بـ”جريمة حرب” تتحمّل مسؤوليتها حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، فيما استنكرت مصر “استمرار المجازر الإسرائيلية”.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي في مؤتمر صحافي مع نظيره الأميركي أنتوني بلينكن إن “الوفيات الصادمة في خان يونس صباح هذا اليوم تعزز الحاجة الماسة” لوقف إطلاق النار.

– تعثر جهود الهدنة –

وقصف الجيش الإسرائيلي الثلاثاء منطقة البريج (في الوسط) وخان يونس.

وسط الدمار في البريج قال محمد عوض “لقد قُتلنا بجميع الأشكال. جربنا كل أنواع الموت”.

بدأت الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر إثر هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل وتسبّب بمقتل 1205 أشخاص في الجانب الإسرائيلي، معظمهم مدنيون، بحسب تعداد لفرانس برس يستند إلى بيانات رسمية إسرائيلية. ويشمل هذا العدد رهائن  قضوا خلال احتجازهم في قطاع غزة.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 97 منهم محتجزين، بينهم 33 يقول الجيش إنهم لقوا حتفهم.

توعّدت إسرائيل بـ”القضاء” على الحركة. وأسفرت الغارات والقصف والعمليات البرية الإسرائيلية في قطاع غزة عن مقتل 41020 شخصا على الأقل، وفق وزارة الصحة التابعة لحماس التي لا تفصّل عدد المقاتلين وعدد المدنيين. وتفيد مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بأن غالبية القتلى من النساء والأطفال.

ونشر الجيش الإسرائيلي الثلاثاء تسجيل فيديو لنفق قال إنه عثر فيه في مطلع الشهر الحالي على جثث ستة رهائن.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري “كانوا في هذا النفق لأسابيع أو أيام… في ظروف مروّعة حيث لا هواء للتنفس”.

وندّد ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء بتوقيف إسرائيل تحت تهديد السلاح قافلة تلقيح ضد شلل الأطفال تابعة للمنظمة في غزة الإثنين لساعات طويلة عند نقطة تفتيش للجيش الإسرائيلي، وقال إن أعيرة نارية أطلقت كما صدمت جرافة مركبات تابعة للقافلة.

وقال دوجاريك إن الواقعة تشكل “أحدث مثال على مخاطر وعقبات غير مقبولة” تواجه العمليات الإنسانية في القطاع الفلسطيني.

وأثارت الحرب في غزة مخاوف من نزاع إقليمي، خصوصا مع ازدياد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية وتبادل القصف اليومي بين الدولة العبرية وحزب الله اللبناني.

في شرق لبنان، قتل “قيادي ميداني” في حزب الله الثلاثاء بغارة اسرائيلية، بحسب مصدر من الحزب، بينما أكّد الجيش الاسرائيلي أنه استهدف وقتل أحد مسؤولي قوة الرضوان وهي قوة النخبة في الحزب.

وتطالب حماس بانسحاب إسرائيلي كامل من غزة كجزء من أي اتفاق، لكن الدولة العبرية تتمسّك ببقاء قواتها في نقاط عدة بينها الشريط الحدودي بين القطاع ومصر المعروف بـ”محور فيلادلفيا”.

وتقول الأمم المتحدة إن غالبية سكان القطاع البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة، نزحوا مرة واحدة على الأقل خلال الحرب.

وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين فيليب لازاريني في افتتاح اجتماع لمجلس جامعة الدول العربية إن “جميع سكان غزة يحتشدون في 10 بالمئة من مساحة القطاع”.

بور-سمو/غد-كام-ود

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية