The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

منظمة الصحة تقول إن خطر تفشي إيبولا “مرتفع” في وسط إفريقيا و”منخفض” عالميا

afp_tickers

اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن خطر استشراء إيبولا المتفشّي في جمهورية الكونغو الديموقراطية “مرتفع” في وسط إفريقيا لكنه “منخفض” على صعيد العالم، مرجّحة أن يكون المرض بدأ بالانتشار “قبل نحو شهرين”.

وأعلنت المنظمة الأممية الأحد طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي لمواجهة الموجة السابعة عشرة من تفشّي الفيروس في هذا البلد المترامي الأطراف في وسط إفريقيا الذي يضمّ أكثر من 100 مليون نسمة والذي ينتشر الفيروس خصوصا في مقاطعات في شرقه يصعب الوصول إليها برّا وهي ترزح تحت وطأة عنف الجماعات المسلّحة.

وقدّرت منظمة الصحة العالمية أن يكون المرض قد أودى بحياة 139 شخصا وتسبّب بحوالى 600 حالة مرجّحة. وقد يطول أمده حتّى لو كان خطر تحوّله إلى جائحة راهنا لا يزال “منخفضا”.

وقال المدير العام تيدروس أدهانوم غيبرييسوس خلال مؤتمر صحافي عقد في مقرّ المنظمة في جنيف غداة انعقاد لجنة طوارئ معنية بهذه المسألة “تُقيّم منظمة الصحة العالمية خطر الوباء بأنه مرتفع على المستويين الوطني والإقليمي، ومنخفض على المستوى العالمي”.

وأكّدت لجنة الطوارئ المكلّفة بإصدار توصيات في هذا الصدد أن تفشّي إيبولا راهنا “لا يستوفي” معايير الطارئة الجائحة.

من بروكسل، قالت المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي إيفا هرنشيروفا إن خطر تفشي فيروس إيبولا في الاتحاد الأوروبي “منخفض جدا”، مؤكدة أن “لا مؤشرات” تدعو الأوروبيين إلى اتخاذ إجراءات إضافية تتجاوز إرشادات الصحة العامة المعتادة.

– قيود على السفر –

يتسبّب إيبولا بحمى نزفية قد تؤدّي إلى الوفاة، لكن المرض الذي أودى بحياة أكثر من 15 ألف شخص في إفريقيا في السنوات الخمسين الأخيرة هو نسبيا أقلّ عدوى مثلا من كوفيد-19 أو الحصبة.

وتمّ راهنا تأكيد 51 حالة في جمهورية الكونغو الديموقراطية في إيتوري وشمال كيفو.

وقال تريش نيوبورت المسؤول عن الطوارئ في منظمة “أطباء بلا حدود” في بونيا حاضرة إيتوري لوكالة فرانس برس “كثيرة هي الحالات المشبوهة. ونفتقر إلى الأسرّة اللازمة. وهذا يعطيكم فكرة عن الوضع الراهن”.

وسجّلت إصابة واحدة وحالة وفاة واحدة في أوغندا، لكن لم يعلن عن أيّ بؤرة وبائية محلّية حتّى الساعة.

ونُقل أميركي التقط العدوى في جمهورية الكونغو الديموقراطية للعلاج في ألمانيا. وستوضع زوجته مع أولادهما الثلاثة الذين لا تظهر عليهم أعراض المرض في الحجر في المستشفى عينه بطلب من واشنطن، بحسب السلطات الألمانية.

وأعلنت الولايات المتحدة لإثنين عن تشديد تدابير الرقابة الصحية على الحدود للمسافرين جوّا الوافدين من البلدان المتأثّرة في إفريقيا، في حين أعلنت البحرين من جهتها مساء الثلاثاء حظر دخول المسافرين من هذه البلدان لمدّة شهر.

وقال عبد الرحمن محمود مدير قسم عمليات الإنذار والاستجابة للطوارئ الصحية في منظمة الصحة العالمية “ينبغي لكلّ المخالطين ولكلّ المصابين ألا يسافروا”، بانتظار صدور توصيات لجنة الطوارئ.

– “قلق بالغ” –

والثلاثاء، انتقد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو المنظمة الأممية على تأخّرها “بعض الشيء” في الإعلان عن حالة طوارئ بسبب إيبولا.

وردّ المدير العام للمنظمة الأربعاء بالقول “قد لا تكون الدراية كافية باللوائح الصحية الدولية ومسؤوليات المنظمة والكيانات الأخرى. ونحن لا نحلّ محلّها بل ندعمها في عملها، لذا من الممكن أن يكون الفهم ناقصا”.

والحالة الأولى المرصودة راهنا من إيبولا هي لممرّض حضر في الرابع والعشرين من نيسان/أبريل إلى مركز رعاية في بونيا في إيتوري. غير أن بؤرة المرض رصدت على مسافة حوالى 90 كيلومترا من الموقع، في مونغبوالو، ما يدفع إلى الظنّ أن المرض انتشر في هذه المنطقة قبل أن ينتقل إلى مواقع أخرى.

وأُبلغت منظمة الصحة العالمية بظهور المرض الذي قد يسبّب وفيّات كثيرة في الخامس من أيار/مايو وشخصّت أوّل حالة إصابة بإيبولا في الخامس عشر من أيار/مايو وأعلنت طارئة صحية عامة ذات نطاق دولي بعد يومين.

وقالت المسؤولة التقنية عن الحميات النزفية الفيروسية في المنظمة آنايس ليغان للصحافيين “نظرا لنطاق المشكلة، نرجّح أن يكون (إيبولا) بدأ بالانتشار قبل نحو شهرين. لكن التحقيقات لا تزال جارية”.

وتوقّع الدكتور تيدروس أن “تواصل الأرقام ارتفاعها نظرا لمدّة انتشار الفيروس قبل رصد” الحالات.

وأشار إلى “عدّة عوامل تبرّر قلقا بالغا من خطر الانتشار المتزايد ومزيد من الوفيّات”، كالعدد المقدّر للحالات خصوصا في المناطق الحضرية والوفيّات في أوساط طواقم الرعاية الصحية وتحرّكات السكان في المنطقة وطبيعة المتحوّر الفيروسي بونديبوغيو الذي لا يتوفّر بعد لقاح أو علاج معتمد له.

وأكّدت لوغان “أولويتنا تتركّز على قطع سلسلة انتقال العدوى من خلال تتبّع المخالطين، وعزل جميع الحالات المشتبه فيها والمؤكدة، وتقديم الرعاية لهم”.

وفي مستشفى روامبارا بالقرب من بونيا، تشتدّ الحاجة إلى طواقم صحية ومعدّات وقائية. وقال سلام بامونوبا الذي يمثّل جمعية للشبيبة المحلية “نحفر القبور وندفن الموتى بأيادينا بلا أيّ قفازات أو معدّات وقائية”.

نل-اغ/ملك-م ن/ح س

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية