ناشطون من “أسطول الصمود” يصلون ميناء أسدود بعد احتجازهم من القوات الإسرائيلية
بدأت السلطات الإسرائيلية الأربعاء احتجاز مئات الناشطين الذين كانوا على متن أسطول مساعدات متجه إلى غزة اعترضته قواتها، في ميناء أسدود (جنوب) وفق ما أفاد مركز عدالة الحقوقي.
ويُعد “أسطول الصمود العالمي” الذي أبحر من تركيا الأسبوع الماضي، ثالث مبادرة خلال عام تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الذي يعاني من نقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبدأت إسرائيل باعتراض الأسطول الإثنين قبالة سواحل قبرص.
وأفاد متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية بأن “أسطول علاقات عامة آخر وصل إلى نهايته. تم نقل جميع الناشطين البالغ عددهم 430 إلى سفن إسرائيلية، وهم في طريقهم إلى إسرائيل حيث سيتمكنون من مقابلة ممثليهم القنصليين”.
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة” في بيان “في أعقاب اعتراض الجيش الإسرائيلي لسفن ائتلاف أسطول الحرية (FFC) وأسطول الصمود العالمي (GSF) في المياه الدولية، نُقل قسرا إلى ميناء أسدود عشرات المشاركين والمشاركات في الأسطولين، بينهم متضامنون دوليون، ومدافعون ومدافعات عن حقوق الإنسان، وطواقم طبية، وصحافيون وصحافيات”.
وبحسب المركز فإن الاحتجاز “يشكل انتهاكا جسيما للقانون الدولي، ويمثل امتدادا لسياسات العقاب الجماعي والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة”.
وكان “أسطول الصمود العالمي” أعلن صباح الاثنين أن القوات الإسرائيلية “تصعد” إلى متن قواربه التي يبلغ عددها نحو خمسين.
وجاء في منشور لاحق له على منصة إكس “الاحتلال الإسرائيلي اعترض مرة أخرى، بشكل غير قانوني وعنيف، أسطولنا الدولي من القوارب الإنسانية واختطف متطوعينا”، مطالبا بـ”الإفراج السريع عن الناشطين وإنهاء الحصار المفروض على غزة”.
الإثنين، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اعتراض القوارب، معتبرا أنه “إحباط مخطط عدائي”.
وقال نتانياهو لقائد البحرية الإسرائيلية المشرف على عملية الاعتراض، وفق بيان صادر عن مكتبه أُرفق بمقتطف من المحادثة “أعتقد أنكم تقومون بعمل استثنائي (…) واصلوا حتى النهاية”.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية هددت في وقت سابق الإثنين بأن الدولة العبرية “لن تسمح بأي خرق للحصار البحري القانوني المفروض على غزة”.
– دعوات وإدانة –
من جانبها، قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الإندونيسية استنادا إلى معلومات وردت الأربعاء، إن تسعة مواطنين إندونيسيين كانوا ضمن الأسطول “تم الإبلاغ عن اعتقالهم جميعا من قبل إسرائيل”.
ودعت إندونيسيا إسرائيل إلى الإفراج الفوري عن جميع السفن وأفراد الطواقم، مضيفة أن “كل القنوات الدبلوماسية والإجراءات القنصلية ستستمر في الاستخدام الكامل”.
وكانت صحيفة “ريبابليكا” الاندونيسية قد ذكرت سابقا أن اثنين من صحفييها كانا بين الإندونيسيين التسعة المحتجزين.
وقد دانت كل من تركيا وإسبانيا عملية الاعتراض.
وقال المنظمون إن الأسطول ضم أيضًا 15 مواطنا إيرلنديا، بينهم مارغريت كونولي، شقيقة الرئيسة كاثرين كونولي.
بور-هول/ها/ع ش