The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نظرة فاحصة-ما هو مضيق هرمز وما أهميته للعالم؟

reuters_tickers

17 أبريل نيسان (رويترز) – قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مضيق هرمز بات مفتوحا كليا أمام جميع السفن التجارية طوال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران لمدة عشرة أيام، مما أدى إلى انخفاض حاد في أسعار النفط.

وذكر مسؤول إيراني كبير أن جميع السفن التجارية، باستثناء السفن الحربية، يمكنها الإبحار عبر المضيق مع ضرورة التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، وأن العبور سيقتصر على الممرات التي تعتبرها إيران آمنة.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير شباط، مما أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وزعزعة استقرار الشرق الأوسط وإلحاق أضرار بالغة بأسواق الطاقة العالمية بسبب إغلاق المضيق فعليا.

وفيما يلي تفاصيل عن المضيق وأهميته:

* ما هو مضيق هرمز؟

يقع المضيق بين عُمان وإيران ويربط بين الخليج شمالا وخليج عُمان وبحر العرب جنوبا.

يبلغ اتساعه 33 كيلومترا عند أضيق نقطة، ولا يتجاوز عرض ممري الدخول والخروج فيه ثلاثة كيلومترات في كلا الاتجاهين.

ربما يكون أهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم، ويبلغ طوله حوالي 167 كيلومترا.

أغلقت إيران المضيق فعليا بعد بدء الحرب عليها تنفيذا لتهديد قديم. وهددت بفرض رسوم على السفن العابرة.

وأكد مسؤولون في قطاع النقل البحري أن اتخاذ مثل هذه الخطوة الأحادية، وهي فرض رسوم على عبور المضيق، لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن حرية مرور النفط عبر المضيق يجب أن تكون جزءا من أي اتفاق سلام.

* ما أهمية المضيق؟

يمر نحو خُمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي يعد منفذا بحريا وحيدا لدول رئيسية مصدرة للوقود.

وتصدر السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، معظم نفطها الخام عبر المضيق.

وتنقل قطر، وهي من أكبر الدول المصدرة للغاز الطبيعي المسال في العالم، كل إنتاجها من الغاز الطبيعي المسال تقريبا عبر المضيق.

وتقدر شركة كبلر للتحليلات أن حوالي 33 بالمئة من أسمدة العالم، ومن بينها الكبريت والأمونيا، يمر عبر المضيق.

وتظهر بيانات الأمم المتحدة أن حركة المرور انخفضت بنسبة 97 بالمئة منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

* تاريخ التوتر

عندما حذر قائد في الحرس الثوري الإسلامي الإيراني عام 2011 من أن إغلاق المضيق سيكون “أسهل من شرب كوب من الماء”، كان التهديد بشأن المضيق قد تكرر مرات كثيرة من قبل.

في أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988)، سعى كل جانب إلى تعطيل صادرات الجانب الآخر فيما أطلق عليه “حرب الناقلات”.

في يناير كانون الثاني 2012، هددت إيران بإغلاق المضيق ردا على العقوبات الأمريكية والأوروبية. وفي مايو أيار 2019، تعرضت أربع سفن، من بينها ناقلتا نفط سعوديتان، لهجوم قبالة سواحل الإمارات خارج مضيق هرمز.

احتجزت إيران ثلاث سفن، اثنتان في 2023 وواحدة في 2024، قرب مضيق هرمز أو في داخله. وجاءت بعض عمليات الاحتجاز عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلات مرتبطة بإيران.

في العام الماضي، نظرت إيران في إمكانية إغلاق المضيق بعد هجمات أمريكية على منشآتها النووية.

لكن المحللين كانوا على الدوام ينظرون إلى إغلاق المضيق على أنه ملاذ أخير بسبب التغيرات الاستراتيجية التي قد يحدثها لدى خصوم طهران على المدى الطويل واحتمالية الرد باستهداف قطاع الطاقة الإيراني.

* لماذا يصعب تأمين المضيق؟

قالت شركة (إس.إس.واي جلوبال) للسمسرة في الشحن إن الممرات الملاحية ضيقة وإن السفن تضطر إلى الدوران قبالة الجزر الإيرانية وإن الساحل الجبلي يوفر غطاء للقوات الإيرانية.

وذكر توم شارب القائد المتقاعد في البحرية الملكية أن الحرس الثوري الإيراني لديه خيارات أخرى، تتضمن زوارق هجومية سريعة وغواصات صغيرة وألغاما وحتى زلاجات مائية محملة بمتفجرات، رغم تدمير البحرية الإيرانية إلى حد كبير.

ويقول مركز مرونة المعلومات إن إيران تمتلك القدرة على إنتاج حوالي 10 آلاف طائرة مسيرة شهريا.

* ما هي الطرق البديلة للمضيق؟

تسعى الإمارات والسعودية إلى إيجاد طرق بديلة لتجاوز المضيق من خلال بناء خطوط أنابيب أخرى للنفط، لكن هذه الخطوط لا تعمل حاليا.

أظهر هجوم شنه الحوثيون على خط أنابيب سعودي يمتد من الشرق إلى الغرب في عام 2019 أن هذه البدائل معرضة للخطر أيضا.

قالت وزارة الخارجية القطرية إن لجميع دول المنطقة الحق في استخدام المضيق بحرية، وإن أي نقاشات عن آليات تمويل مستقبلية يجب أن تؤجل حتى إعادة فتحه.

وخلال فترة إغلاق المضيق، اضطرت شركات الشحن إلى البحث عن طرق بديلة لنقل بعض البضائع الأساسية. واستلزم الأمر على سبيل المثال تحويل مسار شحنة من الأخشاب برا عبر الإمارات لضمان وصولها إلى قطر.

* ماذا يقول القانون الدولي؟

تنص اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، التي تمت المصادقة عليها في عام 1982 ودخلت حيز التنفيذ في عام 1994، على أنه لا يجوز للدول المطلة على المضائق طلب رسوم مقابل مجرد السماح بالمرور.

لكن يجوز لها فرض رسوم محدودة على السفن مقابل خدمات، مثل الإرشاد البحري والقطر وخدمات تقدم في الموانئ، على ألا تفرض هذه الرسوم بشكل أكبر على سفن أي دولة بعينها.

تنص المادة 38 من الاتفاقية على حق السفن في المرور دون عوائق عبر أكثر من 100 مضيق حول العالم، من بينها مضيق هرمز.

صادقت نحو 170 دولة والاتحاد الأوروبي على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار. أما إيران والولايات المتحدة فلم تصادقا عليها. وهذا يثير تساؤلا حول ما إذا كانت قواعد الاتفاقية، التي تتيح حرية الملاحة البحرية، أصبحت جزءا من القانون الدولي العرفي أم أنها ملزمة فقط للدول التي صادقت عليها.

(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية