The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

نيباليون يبحثون عن ذكرياتهم بين أنقاض قرى جرفتها الفيضانات

afp_tickers

تجلس شانتي لاميتشاني على صندوق فاكهة بين أنقاض قرية دُمرت بالكامل، تحدق في ما تبقى من منزلها، بعد أسبوع من الفياضانات الكارثية التي اجتاحت النيبال.

يعود الناجون والناجيات إلى قراهم الواقعة ضمن المنطقة المتضررة جراء الفيضان، والتي تحولت أكواما من الوحل والأنقاض، للبحث عن ممتلكات أو وثائق أو أي أثر لماضٍ تبخّر في لحظات.

وقالت لاميتشاني لوكالة فرانس برس وهي تنتظر أن تستكمل الجرافات فتح الطريق لتتمكن من الوصول إلى منزلها “أرغب في استرجاع بعض الأغراض. إلا أن الأمر لا يتعلق بالممتلكات فقط، فكل ذكرياتي في هذا المكان”. 

وعلى غرار عشرات البلدات التي جرفتها فيضانات جبال الهيمالايا، تحولت قرية دونغيه، حيث كانت تعيش  نحو 150 عائلة، مستنقعات تنبعث منها روائح نتنة. 

وكشفت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الكارثة التي وقعت صباح الأربعاء على الحدود بين الصين والنيبال نجمت عن انهيار كتلة جليدية أدى إلى اندفاع سيل جارف في مجرى نهر تريشولي نحو المناطق الواقعة أسفله.

وأفادت هيئة إدارة الحالات الطارئة في النيبال الأحد بأن الحصيلة غير النهائية لضحايا الفيضانات المدمرة التي اجتاحت شمال النيبال الأربعاء، قرب الحدود مع الصين، ارتفعت إلى 781 قتيلا و2502 مفقود. 

أما على الأراضي الصينية، فأوردت وسائل الإعلام الرسمية أن عدد القتلى بلغ 16، في حين لا يزال 546 في عداد المفقودين.

وبعدما اضطروا للفرار نجاةً بأرواحهم تاركين كل شيء خلفهم، يعود العديد من الناجين اليوم للبحث عما تبقى لهم أو لمجرد تفقد ما كان يُسمى ذات يوم “دارهم”. 

“رائحة نتنة” –

من جهته، عاد هاري براساد ريمال إلى منزله في قرية ديفيغهات يحدوه أمل استرداد ممتلكات ثمينة، بينها بعض الأموال والحلي، إلا أنه عاد وهو يحمل صورة يتيمة لابنته.

وقال ريمال البالغ 44 عاما “كانت الصورة ملصقة على خزانة تطفو فوق المياه. لم أتمكن من استعادة أي شيء آخر، لكن هذه الصورة تعني لي الكثير”.

وأوضح ريمال أن مستودعه التجاري لا يزال غارقا في الوحل، فيما أظهرت صور التقطها أحد المتطوعين بواسطة طائرة مسيّرة الأنقاض والطين وقد غطت الموقع بالكامل.

وأضاف “خسرت كل شيء. لكن ربما لا يحق لي أن أشتكي، فجميع أفراد عائلتي بخير، وهذا الأهم”. 

وفي دونغيه، غطى الوحل  نافراج أوبريتي حتى ركبتيه خلال محاولته الوصول إلى منزله برفقة مسعفين يحملان مجارف.  

وقال أوبريتي (40 عاما) وهو ينشد المساعدة “لدي وثائق هامة أحتاج اليها بشدة”.

وبعد البحث لساعة، تم بالفعل انتشال أوراق من تحت الطين، إلا أنه سرعان ما اتضح أنها تعود لأحد جيرانه، فتسلمها الشخص المعني. 

وروى أوبريتي، الذي كان يدير مطعما في المنطقة دمر بالكامل، أنه لم يكن أمامه سوى دقيقة واحدة للفرار، مضيفا “كنت قد ابتعدت مسافة مئة متر فقط عندما غمرت المياه المنزل بالكامل”. 

أما سانتوش أدهيكاري، فكان في العاصمة كاتماندو عندما جرفت السيول منزله في دونغيه، ليعود بعد ثلاثة أيام ويجده مطمورا بالكامل تحت الأنقاض. وقال “لم أجد أي شيء”. 

من جهتهم، يقول العمال الذين يعملون على إزالة الطين من المناطق المتضررة إنهم يعثرون بين حين وآخر على ممتلكات شخصية، بعضها مجوهرات.

وقال آيوشمان كوينكيل، وهو متطوع في جمعية الكشافة النيبالية “الأنقاض لا تزال تغطي المكان وتصل إلى مستوى الركبة، فيما تنبعث روائح كريهة”، مضيفا “الجميع يعلمون أن هناك على الأرجح جثثا تحت هذه الأنقاض”. 

ساي/ره/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية