نيجيريا تؤكد أنها ستوقع اتفاق التبادل الحر في إفريقيا
أعلنت نيجيريا أول اقتصاد في إفريقيا وأول سوق في القارة يضم 190 مليون نسمة، أنها ستوقع اتفاق التبادل الحر القاري في نيامي خلال قمة الاتحاد الإفريقي نهاية الأسبوع الجاري.
وكتبت الرئاسة النيجيرية في تغريدة على تويتر مساء الثلاثاء أن “نيجيريا ستوقع اتفاق +منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية+ في نيامي بالنيجر”.
وجاء هذا الإعلان المفاجئ بعد سنوات من رفض نيجيريا القاطع الانضمام إلى هذه المنطقة.
وأكدت الرئاسة أن “نيجيريا ستوقع الاتفاق بعد استشارة متخصصين محليين”، موضحةً أن “الأولوية تبقى لإجراء مفاوضات لتقديم ضمانات لمكافحة التهريب والواردات الهائلة التي تهدد قطاعنا الصناعي”.
من جهته، أعرب مفوض الاتحاد الإفريقي لشؤون التجارة والصناعة ألبرت موشانغا عن سعادته بهذا “التأكيد الرسمي”.
وكتب على تويتر “هذا تطور إيجابي ومهم”، مضيفاً أن “معالم سوق +كل إفريقيا+ بدأت تتبلور”.
وحتى الآن، كانت إريتريا ونيجيريا وجارتها بنين التي تعتمد عليها بشكل كبير ترفض توقيع الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ أواخر أيار/مايو. وهو يهدف إلى تحرير الاقتصاد في القارة لرفع مستوى التجارة الإفريقية الداخلية بنسبة 60% بحلول عام 2020.
ونيجيريا التي تنتج مليوني برميل نفط في اليوم تعد أضخم اقتصاد في القارة، لكن مؤشر مناخ الأعمال فيها شديد الانخفاض (في المرتبة 146 في عام 2019 بحسب البنك الدولي)، تسبقها كينيا (المرتبة 61) وجنوب إفريقيا (82).
ويخشى معارضو اتفاقية التبادل الحر، خصوصاً النقابات، من أنها ستسهم في زيادة الواردات الضخمة إلى نيجيريا التي قد تضر بالصناعات المحلية المرتفعة التكاليف الهيكلية (نقص في البنى التحتية، انقطاع متكرر للكهرباء، ايجارات المواقع).
وشجعت نيجيريا في عام 2002 على انطلاق المحادثات حول اتفاق التبادل التجاري الحر. لكن البلد مرّ بمرحلة كساد اقتصادي كبير بين عامي 2016 و2017، لم يخرج منها تماماً بعد.
ولطالما طبق الرئيس محمد بخاري سياسة تجارية حمائية، ومنع استيراد بعد المواد الزراعية والمصنعة، في بلد يتمتع بشبه اكتفاء ذاتي.
ولكن في أواخر أيار/مايو قدمت لجنة استشارية محلية تقريراً شجعت فيه على الانضمام إلى الاتفاق. وأعرب الرئيس بخاري أيضاً عن نيته تطوير “برنامج صناعي قاري”.
وأعلن في أبوجا “رؤيتنا حول التجارة الإفريقية هي سوق حرة للبضائع المصنوعة في إفريقيا”.
وأواخر آذار/مارس الماضي، ألغى الرئيس النيجري زيارة إلى كيغالي كان من المفترض أن يوقع خلالها على الاتفاق، إلى جانب زعماء آخرين، مؤكداً أنه يريد “أن يمنح وقتاً أطول للمستثمرين النيجريين”.
وأثار هذا التراجع في اللحظة الأخيرة انتقادات داخل القارة.