The Swiss voice in the world since 1935
موجز شخصي

سجّل الدخول لإضافة مواضيع إلى موجزك.

سجل الآن
قائمة المفضلة

سجّل الدخول لإضافة مقالات إلى قائمتك المحفوظة.

سجل الآن

هجوم السابع من أكتوبر والتجنيد والاقتصاد أبرز القضايا في الانتخابات الإسرائيلية

afp_tickers

يدلي الإسرائيليون بأصواتهم في 27 تشرين الأول/أكتوبر في انتخابات سيطغى عليها خصوصا هجوم السابع من أكتوبر وإخفاق الدولة العبرية في منعه أو حتى التحقيق في شأنه، فضلا عن قضايا أخرى تشمل التجنيد العسكري وارتفاع كلفة المعيشة في ظلّ الحرب.

في ما يأتي أبرز القضايا التي تهيمن على استحقاق الانتخابات مع اقتراب موعد الاستحقاق.

– المساءلة عن هجوم 7 أكتوبر-

يطالب إسرائيليون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلّة للنظر في أوجه القصور التي سبقت هجوم حركة حماس على الدولة العبرية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1200 شخص.

ولا تزال صدمة الهجوم الأكثر دموية في تاريخ إسرائيل، والذي شكّل شرارة الحرب في قطاع غزة، حاضرة أينما كان في الدولة العبرية.

وإذا كانت إسرائيل شكّلت لجان تحقيق عقب أزمات وطنية سابقة، فقد تعهّد رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت، الذي يُعدّ أبرز منافسي بنيامين نتانياهو في الانتخابات التشريعية، بتشكيل لجنة رسمية، باعتبارها “وسيلة لمنع الكارثة المقبلة”.

لكن حكومة نتانياهو، التي كانت في السلطة وقت وقوع الهجوم، رفضت تلك الدعوات، محمّلة المؤسسة الأمنية مسؤولية الإخفاق في منع الهجوم. واقترحت تشكيل لجنة مشتركة بين الحكومة والمعارضة يعيّن السياسيون أعضاءها.

واعتبر زعيم المعارضة يائير لابيد أن الحكومة تسعى من اقتراحها الآنف إلى “تبييض صفحة المسؤولين ومنع إجراء تحقيق حقيقي”.

وكان نتانياهو حمّل الأجهزة الأمنية جانبا من المسؤولية، قائلا إنها لم توقظه باكرا يوم وقوع الهجوم.

ويواجه رئيس الحكومة اتهامات متزايدة بتجاهل تحذيرات سابقة على الهجوم، ولاسيما تقارير أفادت أخيرا بأن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان أبلغ نتانياهو بتخطيط حماس لعملية كبيرة.

وثمة تدقيق متزايد في سأن تعامل حكومة نتانياهو في السابق مع قطر، التي دعمت حماس ماليا بموافقة إسرائيلية، واستضافت قياداتها السياسية.

– الاستراتيجية الأمنية المستقبلية –

لعقود طويلة، ارتكزت العقيدة الأمنية الإسرائيلية على ثلاثة مبادئ: الاستخبارات القوية، والردع، وخوض حروب قصيرة الأمد.

لكن هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر غيّر الاستراتيجية التي ظلّت قائمة طويلا.

ومنذ ذلك الحين، تبنّت الحكومة الإسرائيلية استراتيجية تقوم على حملات عسكرية طويلة الأمد، مع الإبقاء على قواتها في مناطق واسعة، كما هي الحال عليه في غزة وجنوب لبنان وسوريا.

في الموازاة، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته شبه اليومية في الضفة الغربية المحتلة، فضلا عن خوضه حربين ضدّ إيران، وتنفيذه ضربات استهدفت الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن.

وأثار ما تقدَّم نقاشا حول قدرة إسرائيل على مواصلة حروبها المتعددة الجبهات.

ومنذ العام 2023، جرت تعبئة عشرات الآلاف من جنود الاحتياط مرارا، غالبا بكلفة شخصية واقتصادية مرتفعة، فيما يواصل قادة الجيش التحذير من نقص في العديد.

ويقول الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي عوفر شيلاح “انتقلنا من منطق الردع والازدهار في الفترات الفاصلة بين الحروب إلى مجتمع يعيش على حدّ السيف”.

على أن الحروب أثّرت خصوصا على صورة إسرائيل الدولية، بعدما تجاوز عدد القتلى في الحرب على غزة الـ74 ألف فلسطيني، وفقا لأرقام وزارة الصحة في القطاع.

ووصل الأمر إلى حدّ توجيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقادات علنية إلى حليفه نتانياهو في شأن إدارة إسرائيل المواجهة الأخيرة مع إيران، حتى أنه أطلق في إحدى المرات تصريحات غاضبة في أعقاب غارة إسرائيلية استهدفت ضاحية بيروت الجنوبية وهدّدت بإفشال مفاوضات وقف إطلاق النار.

– الدِين الهوية والتجنيد –

فيما يواجه الجيش الإسرائيلي نقصا في عديده، تحوّل الجدل في شأن إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية إلى نقاش أوسع حول هوية الدولة.

وتسعى الأحزاب الحريدية إلى الحفاظ على الإعفاءات التي تسمح لطلاب المدارس الدينية بعدم الالتحاق بالجيش. وتحظى بدعم حزب الليكود بزعامة نتانياهو ومعظم شركائه في الائتلاف اليميني المتطرف.

في المقابل، تؤيّد أحزاب المعارضة إلغاء الإعفاءات، في حين كانت أعلنت رفضها الانضمام إلى أيّ حكومة تضمّ أحزابا حريدية.

وانتقد غادي آيزنكوت، الذي طالته حرب غزة مباشرة حين قُتل نجله في المعارك،  هذه الإعفاءات، معتبرا أن حكومة نتانياهو “تشجّع، بلا خجل، التهرب من الواجب”.

أما نتانياهو، فيواجه صعوبة في إيجاد التوازن المطلوب. فهو انتقد أخيرا  توقيف حريديم تهرّبوا من الخدمة العسكرية، لكنه شدّد في الوقت نفسه على أن من لا يكرّسون وقتهم كاملا لدراسة التوراة يجب أن يلتحقوا بالخدمة.

وخرج اليهود الحريديم في تظاهرات على خلفية القضية، اقتحموا في إحداها منزل قائد الشرطة العسكرية الإسرائيلية.

غير أن الانقسام لا يقتصر على مسألة التجنيد. فقبل أيام من حلّ الكنيست، أقرّ الائتلاف الحاكم المنتهية ولايته إجراءات تشجّع الفصل بين الجنسين في بعض الأماكن العامة، وصادق على تشريعات تؤكد أهمية دراسة التوراة.

ويقول مؤيدو هذه السياسات إنها تعزّز الطابع اليهودي للدولة، في حين يرى منتقدوها أنها تفسح مجالا أوسع أمام النفوذ الديني في الشأن العام.

– ارتفاع تكاليف المعيشة –

رغم هيمنة القضايا الأمنية على النقاش السياسي، يمثّل الوضع الاقتصادي أبرز هواجس الناخبين.

ورغم الأداء الاقتصادي القوي، مع تضاعُف الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من مرتين منذ العام 2000 والإبقاء على كعدلات البطالة عند مستويات متدنية، إلا أن تكاليف المعيشة في إسرائيل تُعدّ من بين الأعلى في العالم.

في الوقت نفسه، لا تزال الأجور المتوسطة دون متوسّط دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية (OECD)، ممّا يزيد الضغوط على الأسر.

ويرى اقتصاديون أن أسباب الغلاء تعود إلى مشكلات هيكلية مزمنة، من بينها نقص المساكن، والحواجز التجارية، وضعف المنافسة في قطاعات رئيسة من الاقتصاد.

وأضافت الحروب أعباء جديدة.

فمنذ العام 2023، تضاعفت موازنة الدفاع الإسرائيلية، ممّا زاد الضغوط على المالية العامة للدولة.

ماب-ياف-كرب/ملك/ب ق

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

تفضيل Swissinfo على Google

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية