واشنطن تقيل مسؤولا عسكريا رفيعا على خلفية تسريب مفترض لمعلومات سرية (إعلام)
أقالت الولايات المتحدة أحد كبار مسؤولي التخطيط العسكري لديها، حسبما أفادت وسائل إعلام أميركية مشيرة إلى أن الإقالة جاءت على خلفية اتهامات للضابط بتسريب معلومات سرية.
وأُقيل اللفتنانت جنرال بريت سيلفيا من منصبه مديرا للاستراتيجية والخطط والسياسات في هيئة الأركان المشتركة، حسبما ذكرت وسائل إعلام أميركية نقلا عن مسؤولين لم تسمّهم.
وأفادت شبكتا “سي بي إس” و”فوكس” بأن إقالة سيلفيا مرتبطة بتسريب معلومات، ونقلت الأولى عن مسؤول في البنتاغون قوله إن الجنرال أخفق على ما يبدو في ثلاثة اختبارات بجهاز كشف الكذب تتعلق بنقل معلومات سرية إلى وسائل إعلام.
وأصدر متحدث باسم هيئة الأركان المشتركة، وهي هيئة عليا في البنتاغون تتولى التخطيط ومسائل أخرى، بيانا بدا في البداية أنه يؤكد رحيل سيلفيا، لكنه سحبه لاحقا قائلا “بعد مراجعة إضافية، خلصنا إلى أن البيان لم يعكس الظروف كاملة على نحو ملائم”.
وقال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل لاحقا في منشور على منصة إكس إن وزارة الدفاع “لا تتسامح مطلقا مع الكشف المتعمد وغير المصرح به عن معلومات سرية”، وإنها اتخذت “الإجراءات اللازمة بحق الموظفين لحماية المعلومات الحساسة”.
ولم يذكر بارنيل سيلفيا بالاسم، وقال إنه “لن يصدر أي تعليق إضافي بشأن الشخص المعني أو ملابسات هذا الإجراء”.
ومنذ عودته إلى السلطة مطلع العام الماضي، أشرف ترامب على حملة إقالات طالت كبار القادة العسكريين ومن بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال تشارلز “سي كيو” براون، الذي أقاله في شباط/فبراير 2025 من دون تقديم تفسير.
– استئناف الضربات على إيران؟ –
وشملت الإقالات أيضا قادة الجيش والبحرية وخفر السواحل الأميركيين، والجنرال الذي كان يرأس وكالة الأمن القومي، ونائب رئيس أركان سلاح الجو، وأميرالا في البحرية مكلّفا بمهام لدى حلف شمال الأطلسي، وثلاثة من كبار المستشارين القانونيين العسكريين.
وأكد وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الرئيس يختار ببساطة القادة الذين يريدهم، لكن نوابا ديموقراطيين عبروا عن مخاوف من احتمال تسييس الجيش الأميركي الذي يلتزم تقليديا الحياد السياسي.
وقال هيغسيث الشهر الماضي إن الولايات المتحدة خفّضت عدد جنرالاتها وأميرالاتها بنسبة 20 في المئة، في خطوة اعتبر أنها تهدف إلى “المساءلة”.
وألمح إلى أن التخفيضات استهدفت ضباطا لم ينخرطوا في جهوده لضمان تركيز الجيش على خوض الحروب بدلا من سياسات “أيديولوجيا الووك” للإدارات السابقة، في إشارة إلى السياسات القائمة على التنوع والمساواة، معتبرا خفض الأعداد “إنجازا”.
وتأتي الأنباء عن إقالة سيلفيا مع تقديرات واسعة أنّ ترامب يدرس شنّ ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال ترامب الأسبوع الماضي “قد ننفّذ عملية +الغضب الملحمي+ (إبيك فيوري) صغيرة أخرى”، في إشارة إلى الهجمات الأميركية الإسرائيلية على طهران في شباط/فبراير التي أشعلت الحرب.
لكنه لم يدل بأي مؤشر بشأن التوقيت.
ولم تشنّ الولايات المتحدة أو إيران هجمات كبرى على أهداف برية منذ مطلع أيلول/سبتمبر، إذ باتتا تتبادلان الضربات على السفن التجارية.
وسبق أن تولّى سيلفيا قيادة الفرقة 101 المجوقلة، وهي فرقة الهجوم الجوي في الجيش الأميركي، فضلا عن قيادته وحدة في العراق.
بور-شمس/كبر-غد/ب ق
شاهد المزيد من مقالات Swissinfo في نتائج بحث Google. اعرف المزيد