وكالة أوروبية توسع نطاق تحذيرها حول المجال الجوي السعودي بعد هجمات الحوثيين
9 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) – قالت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة إنها وسعت نطاق المنطقة التي أوصت شركات الطيران بعدم التحليق فيها داخل المجال الجوي السعودي، وذلك بعد أن شنت جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران هجوما على مطار في العاصمة الرياض.
وذكرت الوكالة في نشرة معلومات محدثة عن مناطق الصراع، والتي صدرت في البداية في 30 سبتمبر أيلول، أن الهجمات التي شنها الحوثيون في الآونة الأخيرة أظهرت قدرتهم ونيتهم لضرب أهداف في عمق الأراضي السعودية، بما في ذلك العاصمة. وأضافت الوكالة منطقة جديدة في شمال غرب السعودية إلى التحذير.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية في وقت سابق اليوم الجمعة إن ثلاثة سعوديين قتلوا وأصيب عدة أشخاص من المواطنين والمقيمين من جنسيات مختلفة في هجومين على مطار الملك خالد الدولي في الرياض أمس الخميس.
وجدد الحوثيون تهديداتهم لشركات الطيران التي تسير رحلات إلى السعودية، وقالوا أمس الخميس إنهم استهدفوا مطار العاصمة بصاروخين مجنحين.
وقالت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي “هذه الهجمات المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة، إلى جانب تفعيل أنظمة الدفاع الجوي، تشكل خطرا متزايدا يتمثل في احتمال الخطأ في تمييز الطائرات المدنية، فضلا عن المخاطر المرتبطة بتحليق الصواريخ والطائرات المسيرة، وأنشطة الاعتراض والحطام المتساقط”.
وأرسلت (أوبس جروب)، وهي منظمة قائمة على العضوية تضم ما يقرب من عشرة آلاف متخصص في مجال الطيران وتتبادل معلومات عن مخاطر تحليق الرحلات، تحذيرا لأعضائها اليوم الجمعة “بعدم الطيران” إلى السعودية، مشيرة إلى مخاطر هجمات صاروخية متواصلة و”سوء التقدير” في الردود الدفاعية.
وقالت في مذكرة اطلعت عليها رويترز “نوصي الآن بتجنب العمليات في السعودية بالكامل، بما في ذلك استخدام المطارات السعودية كمطارات بديلة أثناء الرحلة”.
• شركات طيران تعلق رحلاتها
في أعقاب هجمات أمس الخميس، أعلنت مجموعة لوفتهانزا وثلاث شركات طيران هندية تعليق الرحلات المقررة إلى الرياض خلال الأيام المقبلة.
كما تأثرت شركات طيران خليجية، إذ ألغت الاتحاد للطيران ست رحلات بين أبوظبي ومطار الملك خالد الدولي في الرياض اليوم، ورحلتين كانتا مقررتين غدا السبت بسبب “اضطراب تشغيلي في مطار الرياض”.
وقال متحدث باسم فلاي دبي “أُلغيت جميع الرحلات المتجهة إلى الرياض وينبع حتى نهاية يوم 10 أكتوبر، فيما أُلغيت الرحلات المتجهة إلى أبها حتى نهاية يوم 11 أكتوبر”.
ويُعد مطار الملك خالد الدولي في الرياض ثاني أكثر مطارات السعودية ازدحاما بعد مطار جدة. وتشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء في السعودية إلى أن المطار تعامل مع 296800 رحلة في 2025، بما يعادل نحو 813 رحلة يوميا.
وأظهرت بيانات صادرة عن منصة (فلايت رادار 24) لتتبع الرحلات العالمية إلغاء 131 رحلة من الرياض وإليها بحلول الساعة 1305 بتوقيت جرينتش اليوم الجمعة، بعد إلغاء مئات الرحلات في اليوم السابق.
(إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية – تحرير سلمى نجم ومحمد عطية)