تصفّح

تخطي شريط التصفح

وظائف رئيسية

"مجتمع المعلومات" بين الخطب والهوة!

الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أثناء افتتاح قمة مجتمع المعلومات في جنيف عصر الأربعاء 10 ديسمبر 2003

(Keystone)

انطلقت أشغال أول قمة عالمية لمجتمع المعلومات في جنيف بالدعوة إلى التضامن من أجل جسر الهوة الرقمية وتسخير تكنولوجيا الاتصال لصالح التنمية والديمقراطية والسلم.

لكن تغيب الكثير من قادة العالم المتقدم عن القمة ألقى ظلالا حول مدى التزام الجميع بتحقيق الأهداف المحددة في مرحلة جنيف والوعود المتروكة لمرحلة تونس.

افتتحت بعد ظهر يوم الأربعاء في جنيف أشغال المرحلة الأولى من قمة مجتمع المعلومات والتي تستمر حتى الثاني عشر ديسمبر بحضور قادة حوالي خمسين دولة وحكومة وما يناهز 16000 مشارك يمثلون الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وشتى المنظمات الأممية والدولية.

وقد أشرف رئيس الكنفدرالية السويسرية باسكال كوشبان على افتتاح القمة، بالدعوة إلى توحيد الصفوف بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، من أجل "جسر الهوة الرقمية التي تعد من أهداف الألفية".

كما اعتبر الرئيس السويسري، الذي تولت بلاده مهمة التوفيق بين مواقف الدول في المفاوضات الممهدة للقمة، أن النتائج التي تم التوصل إليها والمتضمنة في الإعلان النهائي وخطة العمل "مشجعة".

كما اعتبر أن قمة جنيف "ما هي إلا البداية" داعيا إلى تعميق ومواصلة الحوار خلال مرحلة تونس بهدف " تحويل العولمة إلى إنجاز إيجابي بالنسبة للإنسانية جمعاء".

قمة مختلفة

من جهته، يرى الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة أن ما يجعل هذه القمة تختلف عن باقي القمم الأممية كونها "لا تعنى بمعالجة خطر يهدد المعمورة، بل على العكس من ذلك مناقشة السبل والوسائل الكفيلة بمساعدتنا على استخلاص الفائدة على المستوى العالمي من تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات".

وقد عدد الأمين العام أمام الحضور مختلف أوجه الهوة القائمة بين من يملكون ومن لا يملكون وسائل الاتصال، وتتراوح هذه الأوجه ما بين هوة تقنية راجعة إلى الفوارق في مستوى التنمية، مرورا بهوة لغوية نظرا لورود 70% من محتويات شبكة الإنترنت باللغة الانجليزية، وانتهاء إلى الهوة القائمة بين الجنسين في استعمال وسائل الاتصال والوصول إليها.

الهوة "تنموية وحضارية"

الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الذي تحتضن بلاده المرحلة الثانية من القمة في العام 2005 ذكر الحاضرين بأن الهوة "تنموية وفي حوار الحضارات قبل أن تكون فجوة تكنولوجية".

ويرى الرئيس التونسي (الذي ذكر بأن بلاده كانت الباعث على الدعوة لعقد مثل هذه القمة منذ عام 1998) بأن تنظيم القمة على مرحلتين، في جنيف ثم تونس سيسمح للجميع بـ "مواصلة المشاورات والوصول إلى قرارات".

يُـذكر بأن قمة جنيف أرجأت لمحطة تونس مهمة الفصل في نقطتين من أهم النقاط المطروحة على جدول أعمال القمة وهي موضوع التمويل وتحديد الجهة المسؤولة عن إدارة شبكة الإنترنت على المستوى العالمي.

دعوة للتعبئة

على صعيد آخر، ترك تراجع عدد من قادة الدول في آخر لحظة عن الحضور إلى جنيف من أمثال الرئيس الكوبي والبرازيلي والجزائري إضافة إلى الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني، انطباعا غير جيد من أن لا تُـؤخذ نتائج قمة جنيف مأخذ الجد.

لذلك حرص معظم المتحدثين الذين ترددوا على منصة الخطابة على الدعوة إلى تعبئة أكثر تمهيدا لقمة تونس. وقد شملت هذه الدعوة ممثلي القطاع الخاص الذين قال عنهم الأمين العام للأمم المتحدة أنه "لا يمكن إقامة المجتمع المنفتح بدون تدخل القطاع الخاص" وأوضح أن مستقبل قطاع تكنولوجيا الاتصالات "مرتبط أكثر بالعالم النامي الذي يعيش فيه المليارات من البشر بعيدا عن الثورة التكنولوجية، في وقت تمر فيه المجتمعات المتقدمة بمرحلة إشباع" على حد قوله.

أما الرئيس السويسري باسكال كوشبان فقد ذكر بدور المجتمع المدني الذي تم إشراكه لأول مرة في الإعداد لقمة أممية، ووصف وسائل الإعلام بأنها "وقود الديموقراطية".

هذا وقد تواصلت مداخلات قادة الدول المشاركة أمام قمة جنيف، كما استمرت الندوات المنعقدة بمشاركة كبار الخبراء في مجالات الاتصالات والتنمية على أن تختتم القمة يوم الجمعة بالتوقيع على الإعلان النهائي وخطة العمل.

محمد شريف – سويس إنفو – جنيف


وصلات

subscription form

قسيمة اشتراك في النشرة الإخبارية

اشترك في نشرتنا الإخبارية المجانية للحصول بانتظام على أهم منشوراتنا في صندوق بريدك

×