The Swiss voice in the world since 1935
أهم الأخبار
أهم الأخبار
نقاشات
أهم الأخبار
النشرة الإخبارية

12 قتيلا و27 جريحا في هجوم انتحاري بإسلام آباد تبنته طالبان الباكستانية

afp_tickers

قتل 12 شخصا وجرح 27 آخرون في تفجير انتحاري أمام مجمع محاكم في منطقة سكنية بإسلام آباد الثلاثاء حسبما أعلنت السلطات، في هجوم تبنه حركة طالبان الباكستانية.

وتسبب الهجوم، وهو الأول الذي تشهده المدينة منذ سنوات، بحال من الذعر، وأدى إلى تناثر شظايا الزجاج واحتراق عدد من المركبات على الطريق.

وقال وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي للصحافيين في المكان “عند الساعة 12,39 بعد الظهر (07,39) وقع هجوم انتحاري في كشهري” حيث مبنى المحكمة مضيفا “استشهد حتى الآن 12 شخصا وجرح حوالى 27”.

وأضاف أن المهاجم انتظر خارج قاعة المحكمة قبل أن يفجر عبوته الناسفة قرب سيارة للشرطة.

وتبنت حركة طالبان الباكستانية التفجير. وقالت في بيان أرسل لصحافيين “الثلاثاء هاجم أحد عناصرنا محكمة في إسلام أباد” مضيفة “سنواصل الهجمات على من يُصدرون أحكاما غير إسلامية ومن ينفذونها ومن يحميها حتى تُطبّق الشريعة في أنحاء البلاد”.

يثير هذا الهجوم مخاوف من تصعيد بين باكستان وأفغانستان، بعد اشتباكات عنيفة استمرت أسبوعا بين البلدين في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وفي مواجهة تجدد الهجمات ضد قواتها الأمنية، تريد إسلام آباد ضمانات من جارتها أفغانستان بأنها ستتوقف عن دعم حركة طالبان الباكستانية، فيما تنفي كابول إيواء الحركة.

واتفقت الدولتان على هدنة، لم تتمكنا من تحديد تفاصيلها خلال عدة جولات من المفاوضات، وهددتا باستئناف الأعمال العدائية في حالة وقوع هجوم على أراضيهما.

في هذا الصدد، قال الباحث الأميركي مايكل كوغلمان على منصة إكس إن حركة طالبان “هددت بمهاجمة إسلام آباد (من خلال المتمردين) ردا على الغارات الجوية الباكستانية في أفغانستان”.

وأضاف “الاستقرار في جنوب آسيا مهدد بشكل متزايد”.

وقال وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إن الهجوم الانتحاري في إسلام آباد ينبغي أن يكون بمثابة “جرس إنذار”. 

وكتب على إكس “في ظل هذه الظروف، سيكون من غير المجدي التعويل على نجاح المفاوضات مع حكام كابول”.

– “فوضى عارمة” –

خلّف الهجوم في إسلام آباد مركبات متفحمة وحوّل دراجة نارية إلى قطع متناثرة أمام المحكمة التي طوّقتها قوات الأمن.

وظلت سيارة الشرطة الزرقاء التي طالها الانفجار معطلة عند مدخل مجمع المحاكم، وهيكلها مليء بالشظايا، في حين رفع المحققون الأدلة منها.

وفي إسلام أباد، قال المحامي محمد شهزاد بات “كان انفجارا هائلا. بدأ الجميع بالركض مذعورين. رأيت ما لا يقل عن خمس جثث ملقاة عند البوابة الأمامية”.

وقال محام آخر هو رستم مالك “عندما أوقفت سيارتي ودخلت المجمع.. سمعت دوي انفجار عند البوابة”.

وأضاف “سادت فوضى عارمة، وكان المحامون والناس يركضون داخل المجمع. رأيت جثتين على الأرض عند البوابة وعدة سيارات مشتعلة”. 

وتجمع حشد أمام المستشفى العام الذي نُقل إليه معظم الضحايا. ومنعت قوات الأمن وسائل الإعلام من الدخول، فيما نقل المسعفون المصابين إلى قسم الطوارئ.

ظلت إسلام أباد إلى حد كبير بمنأى عن أعمال العنف في السنوات القليلة الماضية. ويعود آخر هجوم انتحاري إلى كانون الأول/ديسمبر 2022.

وأشار وزير الداخلية إلى أن هذا الهجوم الانتحاري وقع غداة هجوم على مدرسة في إقليم خيبر باختونخوا في شمال غرب البلاد على الحدود مع أفغانستان.

وقال نقوي “قُتل ثلاثة أشخاص في ذلك الهجوم. المهاجم أفغاني الجنسية. أفغانستان متورطة بشكل مباشر”.

من جهتها، أعربت وزارة خارجية طالبان في بيان منصة إكس الثلاثاء عن “حزنها العميق”، مؤكدة أنها “تدين بشدة الانفجار الذي وقع في العاصمة إسلام آباد وكذلك الهجوم على مدرسة”.

في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، اندلعت اشتباكات عنيفة بين باكستان وأفغانستان تركّزت في المناطق الحدودية، لكنها امتدت أيضا إلى كابول حيث وقعت انفجارات.

وأفادت الأمم المتحدة أن أكثر من 70 شخصا قتلوا في المواجهات، بينهم نحو 50 مدنيا أفغانيا.

والتوترات شديدة بين باكستان والهند، منذ الحرب القصيرة بينهما في أيار/مايو والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصا على الجانبين، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار.

زز-ابس/غد-ح س/خلص

قراءة معمّقة

الأكثر مناقشة

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية

SWI swissinfo.ch - إحدى الوحدات التابعة لهيئة الاذاعة والتلفزيون السويسرية