16 قتيلا بضربات روسية على كييف ومحيطها وزيلينسكي يتهم موسكو بالتصعيد
قتل 16 شخصا على الأقل في ليلة جديدة من القصف الروسي على كييف ومحيطها، على ما أفادت السلطات الأوكرانية الخميس، فيما اتهم الرئيس فولوديمير زيلينسكي موسكو بـ”الاستثمار” في الصواريخ البالستية للدفع باتجاه التصعيد.
وتطالب أوكرانيا الولايات المتحدة منذ أسابيع بتزويدها أنظمة دفاع جوي لاعتراض الصواريخ الروسية التي يصعب إسقاطها أكثر من المسيّرات.
وبعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، كثف كل من الطرفين هجماته في الأشهر الأخيرة، ما أسفر عن ارتفاع عدد الضحايا المدنيين.
وأسفر القصف الليلي عن سقوط 16 قتيلا على الأقل بحسب حصيلة جديدة للسلطات المحلية، 15 منهم قتلوا في كييف والآخر في محيطها.
وقال زيلينسكي “إنه هجوم واسع، كان الروس يعدّون له منذ فترة طويلة، واستخدموا أنواعا مختلفة من الصواريخ البالستية وصواريخ كروز والطائرات المسيّرة لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالبنى التحتية المدنية”.
وصرح في خطابه اليومي لاحقا “للأسف، تشكل الصواريخ البالستية التحدي الأكبر في الوقت الراهن”، مشددا على “الحاجة إلى صواريخ (اعتراضية) لمنظومات +باتريوت+ وهي صواريخ لا يمكن لأحد غير شركائنا توفيرها لنا”.
وتضررت في العاصمة مبانٍ سكنية ومستشفى للأطفال ومدرسة.
في الساعات الأولى من الصباح، شاهد مراسل فرانس برس جثة أحد الضحايا تُنقل في كيس بلاستيكي أسود داخل شاحنة صغيرة.
وبحسب رئيس الوزراء الأوكراني سيرغي كوريتسكي، استمر الهجوم على كييف وضواحيها قرابة تسع ساعات، وتمّ بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي حي بوريسبيل قرب كييف، تضررت مستودعات تضم مواد غذائية ومبان تابعة للصليب الأحمر. كما تضررت منشآت مدنية في منطقتي أوديسا وتشيرنيغيف، بحسب رئيس الحكومة الجديد.
وتصاعدت في الأسابيع الأخيرة وتيرة الضربات الروسية بالصواريخ والمسيّرات التي تستهدف بشكل رئيسي كييف وضواحيها.
وبحسب تحليل لوكالة فرانس برس، أطلقت روسيا في تموز/يوليو عددا قياسيا من الصواريخ على أوكرانيا بلغ 376، ما يفوق ضعف الصواريخ التي أطلقتها في حزيران/يونيو.
– “تصعيد” –
ورأى زيلينسكي الخميس أن موسكو اختارت التصعيد.
وقال عبر تلغرام “للأسف، بينما تستثمر موسكو في الصواريخ البالستية والتصعيد، لا يستجيب العالم دائما بشكل مناسب لمثل هذه الهجمات”، منددا بافتقار أوكرانيا للقدرات المضادة للصواريخ البالستية.
تقول أوكرانيا إنها تعترض غالبية المسيّرات التي تستخدمها روسيا، لكنها تعتمد على شحنات الأسلحة الغربية، ولا سيما صواريخ باتريوت الأميركية، لمواجهة الصواريخ البالستية الروسية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرّح في البداية بأنه سيسمح لأوكرانيا بإنتاج هذه الصواريخ محليا، قبل أن يتراجع عن قراره ويقول إنه “غير متأكد” من ذلك.
وعندما سأله صحافي في المكتب البيضوي مطلع آب/أغسطس عن المطالب المتكررة لزيلينسكي، قال ترامب “نحن أيضا نريد صواريخ”، وذلك في سياق الحرب ضد إيران.
وبعد أكثر من أربع سنوات على الغزو الروسي لأوكرانيا، لا تزال الجهود الدبلوماسية تراوح مكانها. وتُعد عمليات تبادل الأسرى من آخر مجالات التعاون المتبقية بين موسكو وكييف.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان مسؤوليتها عن ضربات ليلية استهدفت شركات تصنيع عسكرية، ومركزا للنقل واللوجستيات، ومستودعات في كييف والمنطقة المحيطة بها.
في غضون ذلك، أشارت روسيا الخميس إلى أنها اعترضت ليلا 726 مسيّرة أوكرانية.
وفي رومانيا المجاورة لأوكرانيا، أقلعت طائرتان مقاتلتان إسبانيتان ومروحية تابعة للجيش الروماني خلال الليل لمراقبة “أهداف” قرب الحدود الأوكرانية-الرومانية.
ودخلت طائرة مسيّرة المجال الجوي الروماني قبل أن تتحطم في منطقة غير مأهولة قرب غريندو في غرب البلاد.
كما أعلن وزير الدفاع الروماني رادو ميروتا أن مقاتلة “إف-16” تصدّت لمسيّرة بحرية “محملة بالمتفجرات” على بعد مئات الأمتار من مشروع الغاز “نيبتون ديب” في البحر الأسود، مشيرا إلى أن المسيّرة لم تكن آتية من أوكرانيا.
بور-بلب/رك-الح/ح س