Navigation

2005 عام الغلاء في سويسرا

يسجل الغلاء في سويسرا رقما قياسيا جديدا مقارنة مع دول غرب أوروبا Keystone

من المتوقع أن تتواصل دوامة ارتفاع الأسعار في سويسرا في عام 2005، لتطال جميع المجالات تقريبا، من رسوم التأمين الصحي إلى وسائل النقل والمواصلات والإيجارات.

هذا المحتوى تم نشره يوم 29 ديسمبر 2004 - 15:38 يوليو,

ويختلف المراقبون حول أسباب هذا الغلاء، لكن أغلبهم يعتقدون بأن القرار السياسي هو أحد مسبباته.

بعد أن ابتلع السويسريون بصعوبة نسبة غلاء عام 2004 التي وصلت إلى 0.8%، يتوقع المراقبون أن ترتفع الأسعار إلى ما بين 1.3 و 1.5% في العام الجديد.

وطبقا لدراسة أعدها معهد دراسات الأوضاع الاقتصادية التابع للمعهد الفدرالي العالي للتنقية في زيورخ ETH فستزيد نسبة الغلاء 0.9% في عام 2005.

العلاج سيصبح غاليا .. والإيجارات كذلك

سترتفع رسوم التأمين الصحي للبالغين في عام 2005 بنسبة 3.7%، وللشباب فيما بين 19 و 25 عاما بنسبة 5%، بعدما ارتفعت في العام الماضي بنسبة 4.3% للشريحة الأولى و9% للمجموعة الثانية.

وتصل رسوم التأمين الصحي إلى أقصاها في كانتون سان غالن في شرق سويسرا، بينما تحافظ جنيف على أن تكون الأغلى في البلاد، بزيادة تصل إلى 3.2% عن المتوسط العام في سويسرا مقارنة مع العام 2004.

ويسرى الغلاء بصفة خاصة على الراغبين في الحصول على التأمين الصحي الإضافي، الذي يشمل العلاج بالطرق غير التقليدية مثل التداوي بالأعشاب، أو الطب البديل مثل الإبر الصينية وغيرها، أو علاج الاسنان، حيث ارتفعت رسوم هذا النوع من التأمينات بنسبة 12%.

ومن المنتظر أيضا أن يطال الغلاء رسوم الكراء والإيجارات، حيث توقع أحد بيوت الخبرة أن يصل الغلاء في هذا القطاع إلى 2.7% مقارنة مع العام الماضي، ويعود هذا الإرتفاع إلى الانعكاس الطبيعي في أسعار الخدمات، التي تأثرت بدورها من الارتفاع في القطاعات الأخرى، إلى جانب تغيير سياسة البنوك في تقدير الفوائد على القروض العقارية.

ويتركز هذا الغلاء على إيجارات الشقق السكنية فقط، ولن يتضمن المكاتب والمنشئات التجارية، كما سينجو منه أصحاب العقارات والفيلات.

وحتى أوقات الفراغ ستصبح مكلفة

وتتواصل دوامة إرتفاع الأسعار لتطال حتى تكاليف قضاء أوقات الفراغ، فمن يرغب في التزلج على الجليد، عليه أن يدفع ما بين 2 و3% زيادة في أسعار النقل بالمصاعد المعلقة (تيليفريك) في 4 مناطق على الأقل.

وإذا فضل البعض الذهاب إلى المقاهي لتمضية الوقت مع الأصدقاء، فسيفاجئون بزيادة في أسعار المشروبات تصل إلى 2%، ولكن في مناطق شرق سويسرا المتحدثة بالألمانية فقط، ومن يحب التدخين إلى جانب القهوة، فما عليه سوى أن يعد نفسه لزيادة مقدارها نصف فرنك في سعر علبة السجائر، بعد أن رفعت الدولة نسبة الضرائب المحصلة عليها، كنوع من محاربة التدخين.

وفي النقل والمواصلات أيضا

ويتحمل السويسريون تبعات قرارات الحكومة المتعلقة بسياسة النقل، بزيادة الرسوم المفروضة على شركات الشحن الثقيل بنسبة 50%، فتقوم تلك الأخيرة بتحصيل هذا الفرق من جيوب المستهلكين.

أما قطاع المواصلات العامة، فقد استجاب لضغوط الرأي العام بتطوير وتحسين خدماته، ثم طالب الجميع بالثمن من خلال زيادة تعريفة السفر سواء بالقطار أو بالحافلات داخل المدن بنسبة 1.6% للتذكرة الواحدة.

ومن أراد التوفير واللجوء إلى الاشتراك الشهري أو السنوي، فلن ينجو من مقصلة الغلاء، حيث ارتفعت اسعارها أيضا بنسب تتراوح بين 3.9% و7.7% حسب المسافة ونوع الإشتراك.

المبالغة في تقييم أسعار المنتجات

ويقول رودلف شترام المراقب الفدرالي للأسعار، إن المنتجين أصبحوا يبالغون في تقدير أثمان منتجاتهم، ويتمكنون من رفعها، أحيانا بالتحايل على تصنيف المنتجات، وأحيانا أخرى بإضافة رسوم تقديرية ترتبط بحدث معين، مثل رفع اسعار بعض المنتجات على حساب إرتفاع اسعار النفط والتوقع بأنه سيواصل الإرتفاع، الذي يتسبب بدوره في رفع تكلفة الشحن، وإذا كانت أسعار النقل قد ارتفعت بالفعل لفترة محدودة وبنسب لا تتفق مع ما يطالب به بعض المنتجين من غلاء في الأسعار، فإن بعض المنتجين لم يتراجعوا عن أسعارهم.

وهذا التقييم ينطبق على جميع المنتجات تقريبا بما فيها الخدمات العامة، فما بين 80 و90 شركة توريد للكهرباء تطالب برفع الأسعار بشكل أعلى من المعدلات المتعارف عليها في بقية المناطق السويسرية، وهو ما يراه المراقب الفدرالي أمرا غير مقبول على الإطلاق.

في المقابل، يشير شترام إلى أن المزارعين السويسريين تكبدوا حوالي مليار فرنك ثمنا للأسمدة والعلف والمعدات الزراعية دون أي دعم حكومي، وبالتالي فيجب أن يتم تحصيل كل تلك النفقات من خلال رفع أسعار المنتجات.

ويطالب المراقب الفدرالي للغلاء بضرورة مراجعة أسعار المياه وجمع القمامة وأعمال النظافة العامة.

اشتهرت سويسرا بأنها "جزيرة الغلاء" في أوروبا، ويبدو أن هذا اللقب راق لها، فقررت احتكاره لفترات طويلة، بل قد تعتز به، وتسجله في موسوعة جينييس للأرقام القياسية.

سويس انفو مع الوكالات

باختصار

يتوقع الخبراء غلاءا يتراواح ما بين 1.3% و 1.5% في جميع الخدمات في سويسرا، لا سيما في مجال التأمين الصحي والنقل والمواصلات والإيجارات.
في المقابل لن يكون هتاك زيادة في الرواتب إلا في حدود 1%، ولن تستفيد منها كل القطاعات .

End of insertion

تم جلب هذه المقالة تلقائيًا من الموقع القديم إلى الموقع الجديد. إذا واجهتك صعوبات في تصفحها أو عرضها، نرجو منك قبول اعتذارنا والإبلاغ عن المشكلة إلى العنوان التالي: community-feedback@swissinfo.ch

تم إيقاف التعليقات بموجب هذه المقالة. يمكنك العثور على نظرة عامة على المناقشات الجارية مع صحفيينا هنا . ارجو أن تنضم الينا!

إذا كنت ترغب في بدء محادثة حول موضوع أثير في هذه المقالة أو تريد الإبلاغ عن أخطاء واقعية ، راسلنا عبر البريد الإلكتروني على arabic@swissinfo.ch.

مشاركة

اكتب تعليقا

بفضل حساب خاص بك على SWI، تتاح لك إمكانية المساهمة بالتعليق والمشاركة في الحوار على موقعنا.

. تفضل بالدخول أو بالتسجيل هنا.